ولاد البلد

بعد قرار وقف البناء.. ركود بسوق الأسمنت وتجار يواجهون شبح الإفلاس

بعد قرار وقف البناء.. ركود بسوق الأسمنت وتجار يواجهون شبح الإفلاس

جاء قرار وقف إصدار تراخيص البناء أو توسعات المباني أو تعليتها أو تعديلها، لمدة ستة أشهر، الذي مضى على تطبيقه حوالي ثلاثة أشهر، ليزيد من حالة الركود في قطاع المباني، الذي تأثر بسبب أزمة جائحة كورونا، مثلما تأثرت جميع القطاعات، ما أدى إلى تأثر كبير للعاملين في تجارة مواد البناء لاسيما الأسمنت.

يرصد “ولاد البلد”، من خلال التقرير، نسبة التراجع في حركة مبيعات مواد البناء والأسمنت، ورؤية التجار في ظل توقف تراخيص البناء.

85% انخفاض في للمبيعات

يوضح عبد الحميد حافظ، أحد تجار مواد البناء بالإسكندرية، أن مبيعات الأسمنت تأثرت بنسبة كبيرة منذ صدور قرار وقع أعمال البناء، بنسبة تصل إلى 85%، مشيرًا إلى أنه مع بدء أزمة كورونا تأثرت حركة البيع والشراء، ولكن كان القرار الأصعب هو وقف البناء، ما أدى إلى توقف العمل بشكل شبه تام.

وأكد أن حالة انخفاض المبيعات في سوق مواد البناء أدت إلى تسريح التجار للكثير من العمال، ما أثر على الأوضاع الاقتصادية للكثير من الشباب، الذين مصدر رزقهم الأساسي العمل في هذا المجال.

ويطالب عبد الحميد، بأن تراعي الحكومة الأوضاع الاقتصادية الحالية، وتتراجع عن ذلك القرار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أو على الأقل، عدم تجديد ذلك القرار بعد انتهاء مدة الستة أشهر.

من جانبه أشار عبد الرحمن أبو عوف، عضو مجلس إدارة شعبة تجار ووكلاء الأسمنت، بغرفة الإسكندرية، في تصريح صحفي إلى أن توقف حركة البيع والشراء، أدى إلى فساد كمية كبيرة من الأسمنت بالمخازن، فالأسمنت من المواد التي تفسد إذا تم تخزينها في المخازن لمدة من خمسة إلى ستة أسابيع.

فساد الأسمنت بالمصانع

وأضاف أن الخسائر الحالية ليست مادية فقط نتيجة عدم البيع، إلا أن الكثير من البضاعة فسدت، وبالتالي تأثر رأس المال، مشيرًا إلى أن الكثير من التجار خفضوا من أسعار البيع، للتخلص من الأسمنت المخزن خوفًا من أن يفسد.

وأشار إلى أن قرار وقف أعمال البناء مع أزمة جائحة كورونا، أدى إلى توقف أعمال الكثير من تجار الإسكندرية، وبالتالي توقف الكثير من العمال، وزيادة نسبة البطالة.

تسريح العمال

وفي السياق ذاته، أوضح محمد فاروق، أحد تجار مواد البناء، أنه تأثر بشكل كبير نتيجة أزمة كورونا وقرار وقف البناء، ما جعله يقرر تقليل العمالة بمصنعه، من 75 شخصا إلى 50 شخصا، حتى يتمكن من سداد الرواتب والمصروفات الأخرى، في محاولة منه للاستمرار بالعمل في ظل تلك الظروف الصعبة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أنه يتوقع إغلاق وإفلاس كثير من التجار نتيجة تلك القرارت خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن التجار الصغار لن يتمكنوا من السيطرة على أوضاع أعمالهم في ظل هذه الفترة الصعبة، ما سيؤدي إلى توقف أعمالهم بشكل تام، متنميًا أن تمر تلك الفترة بأقل قدر من الخسائر على تجار الإسكندرية.

يذكر أن وزارة التنمية المحلية أصدرت قبل ثلاثة أشهر قرارًا بوقف إصدار التراخيص الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها أو المساكن الخاصة مع إيقاف استكمال أعمال البناء للمباني الجاري تنفيذها لحين التأكد من توافر الاشتراطات البنائية والجراجات وذلك لمدة 6 أشهر بمحافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية.

الوسوم