ولاد البلد

فيديوجراف| هل بدأت الموجة الثانية لجائحة كورونا بمصر؟ .. أطباء وصيادلة يحذرون من تزايد الحالات

فيديوجراف| هل بدأت الموجة الثانية لجائحة كورونا بمصر؟ .. أطباء وصيادلة يحذرون من تزايد الحالات مواطنون يرتدون الكمامات بشوارع الإسكندرية- تصوير مصطفي حسن

مع تخفيف إجراءات الغلق للأماكن العامة والمقاهي والمطاعم، وإعادة فتح بعضها بعد تراجع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ظهرت مناشدات من عدد من العاملين بالقطاع الصحي من تزايد حالات الإصابة بالفيروس في العزل المنزلي.

كما تنامت الفترة الأخيرة تحذيرات عديدة من دخول الموجة الثانية من الجائحة، في حالة عدم مراعاة المواطنين الإجراءات الاحترازية بالمواكبة مع قرارات الفتح.

تزايد منذ عيد الأضحى

الدكتور هاني قنديل؛ مدير صيدلية هاني قنديل، ومدير سابق بإحدى الصيدليات الشهيرة، يقول إنه منذ عيد الأضحى المبارك وحالات الاشتباه والإصابة بفيروس كورونا في تزايد مستمر، بعد انخفاضها بنسبة كبيرة قبل ذلك.
وأشار إلى أن واحدة من أهم أدوات القياس لكورونا، هي الصيدليات الفردية، التي تتعامل يوميا مع الحالات.

الدكتور هاني قنديل
الدكتور هاني قنديل

“إحنا أول خط بيستقبل الحالات، ونتعامل معها إما بالعلاج أو التحويل للمستشفيات طبقا لطبيعة الحالة وشدة الأعراض، والحالات المتعاملة تعود إلينا مرة أخرى لشراء العلاج أو عقاقير الوقاية للمخالطين، أو الاستفسار عن استشارات طبية”.. بهذه الكلمات يوضح قنديل كيف يكتشفون تزايد حالات الإصابة بالوباء مرة أخرى.

ظهور الحالات من جديد

ويؤكد قنديل أنه طوال الأشهر الماضية، كانت بيانات وزارة الصحة متطابقة مع ما يراه على أرض الواقع في الصيدليات، فعلى سبيل المثال خلال فترة الذروة، كان يستقبل ما بين 15 و20 حالة يوميا، وبعدها قلت الحالات بشكل ملحوظ، إلا أن الأعداد بدأت تظهر من جديد وغالبيتها لمصابين في عزل منزلي.

انحدار للكورونا وليس انتهاء

“ريت نخلي بالنا ونتعامل إن هناك انحدار لأعداد الكورونا، وليس انتهاء لها، يا ريت نرجع نلتزم بالكمامة والتباعد والمطهرات”.. بهذه الكلمات تحدث الدكتور محمد عبد الراضي؛ أخصائي أمراض الصدر بمستشفى صدر المعمورة.

ويضيف أن الموجة الثانية لم تبدأ بعد، ولكننا ما زلنا في توابع الموجة الأولى، وأن استهانة المواطنين بالإجراءات الوقائية سبب في تزايد الحالات.

ويوضح عبد الراضي، أن العيادات الخاصة والمستشفيات، بعد أن شهدت هدوءا نسبيا في إقبال المصابين في الفترة خلال شهر يوليو، بدأت تستقبل حاليا حالات تعاني من أعراض الفيروس، مما يجعل الطبيب يحول المريض لإجراء فحوصات أشعة PCR، وتحويل الحالات المشتبهة في إصابتها للعزل المنزلي إن لم تعاني من أمراض مزمنة أخرى.

أعراض جديدة

يؤكد عبد الراضي، أن هناك أعراض جديدة أشد قسوة بدأت تظهر في الإصابات ولكن بنسب طفيفة، ومنها ما يخص الجهاز الهضمي بالشعور بالقيئ والإسهال وآلام بالبطن، أما الأعراض السائدة فهي المعروفة منذ بداية الفيروس، وتتمثل في السعال والحمى وفقدان حاستي التذوق والشم.

ويرجح أن تبدأ الموجة الثانية مع دخول موسم الشتاء، ولكن مع وجود أمل بنسب عالية للتعافي، لأن الأطباء فى مصر أصبح لديهم خبرة كبيرة فى التعامل مع الفيروس، وهو ما يحدث الآن من وجود نسب عالية للشفاء خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين.

الموجة الثانية لم تبدأ

وفي سياق متصل، توضح الدكتور نسرين فتحي حنفي؛ الأستاذ في علم الفيروسات بكلية الطب جامعة الإسكندرية، أن الموجة الثانية من فيروس كورونا “كوفيد19” لم تبدأ بعد، لأنه طبقا لما ظهر في الدول التي اجتاحتها أنها أقوى مرتين أو 2.3 مرة من الموجة الأولى، وهو ما لم يظهر حاليا في مصر، على الرغم من معاودة ظهور إصابات عالية خاصة بين الأطباء.

زيادة إصابات الأطباء

وتضيف حنفي، أن ارتفاع معدل الحالات الحالي في العزل المنزلي، يرجع لعدم اتباع الإجراءات الوقائية، أما تعرض الأطباء المعالجين للحالات الحرجة من مصابي فيروس كورونا للعدوى، بسبب تعرضهم المباشر مع رزاز المريض في جو مغلق لأسباب التعقيم، والذي يوجد به 1000 نسخة فيروسية/ملليليتر، وعدم استطاعة الجسم مقاومة هذا الرزاز لفترة طويلة.

ويفيد أستاذ علم الفيروسات، بأن الموجة الثانية من المتوقع أن تحمل أعراض مختلفة، نظرا لتطور الفيروس، ومنها: القيئ والإسهال، وآلام في البطن، فقدان الشم، وفقدان الوعي، فقدان الشهية، منوها بأنها سوف تتفاوت علوا وانخفاضا، وأن أفضل ما يمكن فعله هو تسطيح الموجة وتحويلها إلى شيء ضعيف، وتقليل حدة الخوف النفسي من مواجهتها.

تداعيات تعليق الدراسة تواجه الأمهات - تصوير: مصطفى حسن
تداعيات تعليق الدراسة تواجه الأمهات – تصوير: مصطفى حسن
العزل المنزلي خفّض الإصابات

ومن جانبها، تشير الدكتورة ميرفت السيد؛ وكيل مديرية الصحة بالإسكندرية للشؤون العلاجية، إلى أن الحالات التي تخضع للعزل داخل المستشفيات حاليا هي الحالات المتوسطة إلى الخطيرة، أما الحالات البسيطة تعزل منزليًا، مؤكدة أن العزل المنزلي خفّض مدة التعافي من الفيروس.

مرحلة الحذر

وتضيف الدكتورة ميرفت أن ارتفاع حالات الإصابة بشكل طفيف مؤخرًا، يأتي بسبب التخلي عن الإجراءات الوقائية، موضحة أن الفترة الراهنة تسمى مرحلة الحذر.

وتكمل: “ليس معنى انخفاض الأعداد أننا على وشك الوصول إلى صفر إصابات، بل على العكس، كلما انخفضت الإصابات كلما زاد الترقب والحذر من التهاون ومن ثم العودة”.

وتفيد بأنه على الرغم من عدم وجود خبرات مسبقة، إلا أن مصر كانت من الدول التي تخطت الموجة الأولى لفيروس كورونا المستجد بنجاح، مشيرة إلى أنه لا يوجد أى تخوف من مواجهة الموجة الثانية، في حالة التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، حيث إن غالبية حالات الإصابة لديها القدرة على الاستجابة للعلاج.

الدكتورة ميرفت السيد
الدكتورة ميرفت السيد
مسؤولية المواطن

تحذر وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية من أن المواطن هو العامل الفيصل فى رجوع الإصابات مرة أخري لمرحلة الذروة، حال تهاونه في اتخاذ الإجراءات الاحترازية، مطالبة المواطنين بالاستمرار في ارتداء الماسك، وغسل اليدين دائما، والمحافظة على التباعد.

مستشفيات منفصلة للعزل والفرز

يذكر أن الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، أعلن في بيان صحفي نهاية الأسبوع الماضي، أنه بعد تخطي مرحلة الذروة، بدأت الوزارة في إعادة تطبيق السيناريو القديم بتخصيص مستشفيات للفرز، وأخرى للعزل، والذي ظل يُعمل به حتى ارتفعت أعداد الإصابات واضطرت إلى فتح كل المستشفيات للعمل كفرز وعزل.

وأوضح “مجاهد” أنه حدث انخفاض ملحوظ في الإصابات خلال الأسابيع الماضية، ولكن ارتفعت الإصابات مؤخرا بزيادة طفيفة غير مؤثرة بشكل كبير، لافتا إلى أن الوزارة لن تُعيد فتح نزل الشباب أو المدن الجامعية مرة أخرى، مع صرف الدواء للمخالطين بشكل كامل.

ولفت إلى أن هناك تخوف من زيادة الحالات بعد زيادة التجمعات، وبالتزامن مع ذلك يتم تشديد الإجراءات الوقائية، مضيفًا: “الناس مينفعش تقلع الماسكات أو يصل لها إيحاء أننا انتهينا من الأزمة، فعليا لم ننتهي منها حتى الآن، ويجب ارتداء الماسك والحرص على التباعد الجسدي”.

وتابع: “اشتغل وتعايش واتخذ إجراءات الوقائية، إن لم تتخذ الناس إجراءاتها الوقائية فنحن معرضون لزيادة عدد الإصابات مجددًا”، مضيفا: “كورونا غير متوقعة ولا نستطيع توقع حدوث الموجة الثانية من عدمها، ولكن بالتوازي نتخذ جميع الإجراءات الوقائية الكاملة حال حدوثها”.

وقال إن الموجة الثانية حدثت في بعض الدول، ولم تحدث في دول أخرى، وكل هذه الأمور ترتبط بمدى الحرص على اتخاذ إجراءات الوقائية والحماية الشخصية وعدم التهاون في تلك الإجراءات.

وأشار “مجاهد” إلى إعادة تخصيص مستشفيات للعزل بشكل منفصل مثل: النجيلة بمطروح، وتمي الأمديد بالدقهلية، و15 مايو بالقاهرة، والعجمي بالإسكندرية، بجانب مستشفيات الحميات والصدر، مع عمل كل مستشفيات وزارة الصحة لاستقبال الحالات كفرز وتشخيص، بجانب عملها الأصلي في استقبال باقي المرضى، ومراعاة اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة.

الوسوم