ولاد البلد

حلم نوبل والتميز في البحث العلمي.. الأول بالثانوية العامة لمدارس STEM يتأهل للدراسة في جامعة أمريكية

حلم نوبل والتميز في البحث العلمي.. الأول بالثانوية العامة لمدارس STEM يتأهل للدراسة في جامعة أمريكية الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM

في طريق مختلف قرر الانتساب وترك بصمة مؤثرة فيه، ولشغفه وحبه في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا، درس محمد يسري عبد الله الصادق، في مدرسة المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا الثانوية ببرج العرب، ليخرج منها بنفس التميز الذي ساقه إليها، حاصدا المركز الأول في امتحانات الثانوية العامة لمدارس stem للمتفوقين في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا، بمجموع 652.9 درجة.

مسيرة مميزة

فوز محمد بالمركز الأول على مستوى 360 طالبا بمدارس المتفوقين، لم يكن أمرا جديدا، فقد سبق وحقق تفوق ملحوظ في أبحاث علمية كانت سبب في حصوله على منحتين للدراسة عن بعد، وكان أصغر باحث بيولوجي في جامعة أمريكية، فضلا عن مشاركته المتميزة في المعرض الدولي للعلوم والهندسة بمكتبة الإسكندرية، وحصوله على المركز الأول في قسم علوم الحيوان، نتيجة الوصول إلى بحث علمي لعلاج مرض حيواني جيني.

حصل يسري أيضا على أفضل تصميم لمسابقة “روبوكوب”، وهي أكبر مسابقة للروبوتات على مستوى مصر، وأفضل تصميم ذكي في مسابقة جوجل، وأيضا المركز الأول لمسابقة التكنولوجيا الحيوية بالجامعة الأمريكية، والمركز الثاني في مسابقة للهندسة الوراثية في أبحاث الجينوم.

الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
منحة لدراسة الطب

أما اليوم وخلال إعلان اسم يسري ضمن أوائل الثانوية العامة، كان يستعد لاستكمال أوراقه بإحدى الجهات الحكومية، تمهيدا للسفر للدراسة بالولايات المتحدة الأمريكية، لفوزه بمنحة لدراسة الطب البشري بجامعة مينرفا بكاليفورنيا، ضمن 3 طلاب مصريين.

ويعبر يسري عن فرحته من تحقق حلمه في أن يحصل على مجموع يؤهله لدخول كلية الطب بجامعة الإسكندرية، مشيرًا إلى أنه سيستكمل إجراءات الانتساب إليها، ولكن سيؤجل الدراسة فيها حتى تنتهي دراسته في جامعة “مينرفا”، والتي تعتبر حلمه الأساسي الذي كان يسعى طوال هذا العام في التأهل له، حيث سيدرس في السنة الأول بولاية كاليفورنيا، وبعدها ستكون الدراسة كل عام في دولة مختلفة.

وعن استقباله لخبر التفوق اليوم، يقول يسري إنه لم يكن يتوقع أن يكون ضمن الأوائل، حتى أنه قبل خروجه من المنزل صباح اليوم طلب من والدته تكثيف الدعاء له بأن يحصل على مجموع يؤهله لدخول كلية الطب، لشكه في الأمر، إلا أنه فوجىء بمكالمة هاتفية منها تبكي لفرحتها بعد سماع اسمه في المؤتمر الصحفي لوزير التعليم.

الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
تحديات كورونا

ظروف المذاكرة هذا العام كان يحاوطها القلق والتوتر بسبب تداعيات فيروس كورونا، حسبما وصف “يسري”، وخاصة بعد توقف الدراسة، حيث أن نظام دراستهم في مدارس البحث العلمي STEM ليست مجرد حصص دراسية ولكنه يعتمد على المناقشة وجمع المعلومات عن موضوعات علمية، من خلال أبحاث ودراسات ومراجع من باحثين وجامعات مختلفة، ومن ثم مناقشتها وتحليلها وتبادل الأفكار مع بعضهم البعض ومع أساتذتهم.

يؤكد يسري أنه بعد توقف الدراسة بالمدرسة بدأ مع أصدقائه بتكوين لقاءات عبر الأنترنت لاستمرار مناقشاتهم وتبادل الأفكار حول الأبحاث العلمية الخاصة بهم، وفي سياق موازي كان يستعد للتقديم للمنحة التي تؤهله للدراسة بجامعة “مينرفا”.

معوقات

وعبر يسري عن تخوفه من عدم استكمال رحلة سفره للدراسة بجامعة “مينرفا”، لوجود عائق يتعلق بالمصروفات، حيث تكفلت الجامعة بمصروفات الدراسة والإقامة، ولكن لم تتكفل بمصروفات التأمين الصحي عن كل عام والطيران، وهو ما يقدر بقيمة 2000 دولار، متمنيا من أن يكون هناك جهات داعمة له في توفير تلك النفقات لاستكمال رحلته.

الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
حلم نوبل

وعن حلمه المستقبلي، يعبر يسري أنه يتمني أن يصبح أحد رواد البحث العلمي في العالم، ويحقق طفرة علمية في مجال التكنولوجيا الحيوية وعلم الجينات الوراثية، وأن يصبح اسمه علامة مميزة في البحث العلمي من قدوته الدكتور أحمد زويل، ويفوز مثله بجائزة نوبل.

تعميم التجربة

ووجه يسري رسالة لوزير التربية والتعليم، بأن يتم العمل على تعميم تجربة مدارس البحث العلمي على أكبر عدد من المدارس الحكومية، باتباع نهجهم في الاهتمام بالأبحاث العلمية بمختلف التخصصات، والاعتماد على المناقشة وتبادل الأفكار، وليس على مجرد الحفظ والتلقين.

الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
الطالب محمد يسري- الأول بالثانوية العامة بمدارس STEM
تخصيص معامل للطلاب

كما يطالب يسري بإتاحة معامل متخصصة لطلاب مدارس المتفوقين لإجراء البحوثات الكيميائية التي يتطلبها إجراء البحث العلمي، حيث أن مراكز البحث العلمي لا يتاح فيها الدراسة التطبيقية لهم وتخصص لطلبة الدراسات العليا فقط، مما كان يضطرهم لإجراء التجارب في معامل علي نفقتهم الخاصة.

الوسوم