فيديوجراف| في اليوم العالمي للإيموجي.. نساء اكتشفن خيانة أزواجهن عن طريقه

فيديوجراف| في اليوم العالمي للإيموجي.. نساء اكتشفن خيانة أزواجهن عن طريقه إيموجي - مشاع إبداعي

لم يخطر في بال مونيا خليل، أنها ستكتشف خيانة رفيق دربها لها، بعد زواج استمر نحو 10 سنوات، من خلال الصدفة عبر رسائل إيموجي التي وصلت لهاتفه عبر الواتس آب، لتشك فى الأمر وتكتشف أن صاحب الرقم المسجل باسم رجل هو لسيدة.

وتأتي هذه القصة ضمن العديد من قصص الخيانة، التي يأتي بطلها “الإيموجي”، الذي يحتفل العالم به اليوم، 17 يوليو، ويسردها “ولاد البلد” في التقرير التالي:

الإيموجي يكشف الخيانة

“لم أتخيل يوما ما أن أكتشف خيانة زوجي المستقيم الذي لا يتحدث مع النساء ودائما يشعرني بالأمان نحوه وأنه الزوج المخلص الذي يفنى حياته وقلبه لي، بعدما قادتني المصادفة وحدها من أن أمسك هاتفه لكي أتصل منه بوالدته، وعندما فتحته وجدت رسائل واتساب متتالية من رقم مسجل باسم رجل تتضمن الكثير من “الإيموجى” من نوع القلوب الحمراء والقبلات مرفقة بكلمات يمكن لرجل أن يقولها لصديقه”.. هكذا شرحت مونيا خليل، 34 عاما، موظفة، ومقيمة بمحافظة الإسكندرية، وضعها الذي قادها لرفع قضية طلاق.

تشير مونيا إلى أنها لم تشك فى البداية إذ اعتبرتها رسائل عادية، خاصة أنه يترك هاتفه في البيت دون قلق، ما لا يشعرها بالشك، لكن مع تكرار الرسائل، قررت السيدة أخذ هذا الرقم لتكتشف المفاجأة، وهو أن صاحب الرقم سيدة وليست صديقه كما كان يدعي.

وتحكى مونيا، قائلة لـ “ولاد البلد”، أنها لم تتوقع أن زوجها من الممكن أن يخونها يوما لأنهم تزوجا منذ 10 سنوات بعد قصة حب طويلة كللت بالزواج وأنجبا ولدين هم حياتهما.

وتوضح السيدة الشابة أن الصدفة التي جعلتها تشك من خلال الرسائل التي نصها عبارة عن “إزيك يا حبي، إزيك يا حبيبي، مستنيك بكرة علي موعدنا” مصحوبة بـ”إيموجي” قلوب وقبلات، وعندما سألته عليها أجاب أنه صديقه في العمل، وأنها بالفعل صدقته، وعندما تكررت المراسلات زاد الشك عندها، لتبحث عن الرقم وتجده مسجل باسم أنثي بل واتصلت على الرقم وتأكدت. 

علمت مونيا، بعد ذلك علمت أن “الشخصية الغامضة” التي تراسل زوجها هي صديقته في العمل، وأنها مطلقة، لكن الألم الأكثر الذي ألم بالسيدة، هو أنه تزوجها دون علمها بعد قصة حب نشأت بينهما، حسب ما اعترف لها بعد أن واجهته بعلمها بالقصة، ووقتها طالبته بالطلاق لكنه رفض، وامتنع عن إعطائها مصروف المنزل، فقررت رفع دعوى للطلاق للضرر منه، وهي منظورة بالمحكمة الآن.

خيانة بعد عام واحد

أما إيمان كريم، في الثلاثينات من عمرها، الشابة الجميلة، التي تعمل مهندسة إنشاءات في محافظة الإسكندرية، فاكتشفت خيانة زوجها لها بعد عام واحد من زواجهم، عندما وجدته يراسل خطيبته السابقة على خاصية الواتساب، وهو من بدأ مراسلتها بعدما اكتشفت أنه كان يرسل لها مشاعر “الإيموجي” عبارة عن قلوب حمراء والوجه الحزين، وكان يداعبها، ويطلب منها السماح بهذه الرموز.

وتشير إيمان لـ “ولاد البلد”، إلى أن الغريب فى الأمر، أنها بادلته بالرد بنفس “الإيموجي” الصامت، ثم تحدثا بعد ذلك في رسائلهما، وعبرا عن حبهما ومشاعرهما وفقدانهما لبعض، وقررا الزواج دون علمها، مبينة أن ما قادها للعبث في هاتفه لكشف خيانته، هو تغير طباعه معها والمعاملة السيئة، ومن هنا اكتشفت الصدمة.

وتسرد إيمان، قائلة إنها تزوجت طليقها عبر طريقة زواج الصالونات، ولأنه كان يعمل طبيبا ويبحث عن عروس مناسبة اجتماعيا لظروفه، وتم الزواج خلال شهرين وتم الطلاق بعد عام واحد فقط من الزواج، حيث قضت نصفه في مشاحنات، واكتشاف خيانته وعودته لخطيبته السابقة واتفاقه معها علي الزواج.

وتحكي إيمان: “هذا الأمر حطمني نفسيا وسبب ألما كبيرا وعندما طلبت الطلاق منه اعترف بخيانته وأنها هي حبيبته وأن الزواج مني كان هروبًا من حبها، لكن لم يتمكن من الاستمرار معي فتم الطلاق بهدوء، لكن حتى الآن فالتجربة سببت لي ألما وعاهدت نفسي على ألا أن أكررها”.

اليوم العالمي للإيموجى

يحتفل العالم في 17 يوليو من كل عام، باليوم العالمي للإيموجي، وهي تعبيرات الوجه الموجودة في التطبيقات التكنولوجية والعبارة عن الصور الرمزية أو الوجوه الضاحكة المستخدمة في كتابة الرسائل الإلكترونية، وهناك 2666 إيموجي معتمد عالمي، ويعتبر”إيموج” وجه دموع الفرحة هو الأكثر استخداما في العالم، وفي المركز الثاني يأتي إيموجي القلب.

والإيموجي هو مصطلح ياباني الأصل أُنشئ عام 1998 من قبل المصمم الياباني Shigetaka Kurita، الذي استلهم هذه الفكرة من رموز نشرات الطقس والعلامات الموجودة في الشوارع، أما الظهور الفعلي لهذه الوجوه، فبدأ مع انتشار الهواتف المحمولة الذكية، التي رافقها إطلاق تطبيقات التراسل الفوري مثل “تويتر” و “واتساب” و”إنستجرام” و”فيسبوك”.

تأثير اجتماعي

ويفسر الدكتور توفيق محسن، أستاذ علم الاجتماع بالإسكندرية، لـ “ولاد البلد” أن ظاهرة التأثر بالمشاعر الإلكترونية، ورموز تعبيرات الوجه المعروفة باسم “الإيموجي”، والمستخدمة في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، و”الواتساب” وغيرها من التطبيقات التكنولوجية، أصبحت بديلة عن الكلام.

كما يشير إلى أنها باتت تمثل خطرا كبيرا على الاستقرار الأسري، وعلى العلاقات الاجتماعية التي أصبحت وسيلة للتبادل الاجتماعي الافتراضي، الذي أوقف حالة التواصل الاجتماعي عن قرب مثل زيارات الأقارب والأصدقاء، كما أصبحت التهاني والتعازي عبر الواقع الافتراضي مصحوبا بتعبيرات “الإيموجي” الوجه الحزين للعزاء أو الوجه السعيد للتهنئة.

ويضيف محسن، أن الحب بين الناس اقتصر على تبادل التعليق “بالإيموجي” أي وضع قلب أو وجه مصحوب بالقبلات أو عدة قلوب، مشيرا إلي أن تلك الطرق كل يوم تزيد ظاهرة الجفاء والتباعد الاجتماعي بين الأصدقاء والعائلات وتقتصر حياتهم علي المشاعر الالكترونية التي تزيد  حالات الضيق النفسي والاكتئاب والفراغ في الحياة.

ويؤكد محسن، أن الكارثة الكبير تكمن وراء تأثير تعبيرات الوجه الالكترونية “الإيموجي”،  علي العلاقات الزوجية فأن هناك بعض الزوجات تتشاجر مع أزواجهن لو شاهدوا يفعل “إيموجي” قلب أحمر أو قلب مصحوب بقبلة لنساء آخرين لتشتعل الدنيا ولا تهدأ ظنا منهم أن هذه الرموز تكمن ورائها قصة حب وغرام وخيانة بل تصل الأمور لبعض الأحيان في احتداد المشاكل والوصول للطلاق وهنا تأتى الكارثة هي الخراب الاجتماعي الذي صنعته التكنولوجيا والتي يستخدمها البعض بشكل خاطئ، فلابد من الاستخدام الصحيح للواقع الافتراضي.

مجاملات سريعة

ويرى مودي حسين، طالب جامعي، ومقيم بالإسكندرية، أن استخدام تعبيرات الوجه أو رموز “الإيموجي”، على المنصات الإلكترونية المختلفة ودوما يستخدم رمز القلب أو الوجه الحزين أو الضاحك، كنوع من المجاملات الاجتماعية السريعة الملائمة للعصر الحالي، خاصة أننا مؤخرا أصبحت اللقاءات الاجتماعية قليلة جدا واللقاء عبر “فيسبوك” مثلا أكثر، وبشكل متواصل عكس اللقاء المباشر والشخصي، مؤكدا أن هذه الرموز أصبحت تختصر الكلام وتقول ما نخشى أن نقوله.

ويتفق معه في الرأي المهندس أحمد عمارة، 35 عاما، ومقيم في الإسكندرية، ويضيف لـ”ولاد البلد” أن التكنولوجيا لها استخدامات سيئة وجيدة، مضيفا: “لكن نحن من نحدد رؤيتنا ووجهة نظرنا وأنه يستخدم “الإيموجى” لكن بحدود لائقة ونوعها يتحدد حسب الشخص ومدى قربه منى ومدى تقبله هذه المشاعر الإلكترونية”.

أما دينا عبد الحميد، 23 عاما، ومقيمة بالإسكندرية، فتقول أنها تستخدم “الإيموجي” خاصة القلوب مع صديقاتها، ولا يمكن أن تضع لزميلها في العمل أو صديقها “قلب أحمر أو قلب مصحوب بقبلة”، لأنه سوف يفهمها بشكل خاطئ، ويظن أنها ترسل له رسالة غامضة، مؤكدا أنها تستخدم هذا الرموز فقط بشكل دقيق مع الأقرباء، وليس بشكل مفرط، حتى تتجنب سوء استخدامها.

الاستخدام السيئ

ويؤكد الدكتور طارق صبحي، أستاذ علم النفس بالإسكندرية، لـ”ولاد البلد” أن من الظواهر الاجتماعية الجديدة هو الاستخدام المفرط والسيئ في أدوات التكنولوجيا، التي أصبحت محرك لحياة الناس ومشاعرهم، موضحا أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت روادها يتبادلون المشاعر الالكترونية التي تعطيهم أحاسيس ومشاعر وهمية عبر واقع افتراضي، حيث ‘نه عند وضع “إيموجي” الوجه المبتسم أو القلب المفعم بالحب، ترتسم على وجهك بسمة وإحساس لطيف وتقودك هذه المشاعر إلى أمل وهمي عبر شاشة إلكترونية.

ويشير صبحي إلى أن التعبيرات والرموز الانفعالية الموجودة في التطبيقات الإلكترونية، البعض يستخدمها في تشكيل انطباعات عنا بشكل مغاير للواقع، والحقيقة التي لا جدال عليها هو أننا نكون على دراية بكيفية استخدامها على الإنترنت.

إحصاءات

وفي عام 2019، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إحصائية رسمية عن استخدام الشباب لمواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن نسبة مستخدمي شبكة الإنترنت من الشباب بلغت 62%، ويعد “فيس بوك وتويتر” من أهم وسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب عبر الإنترنت، وبلغت نسبة مستخدميه 97,7% من إجمالي الشباب مستخدمي الإنترنت.

كما أصدرت شركة Hootsuite الرائدة في مجال السوشيال ميديا في العالم، إحصائية عن مصر وقالت إن 35% من مستخدمي مواقع التواصل في مصر يعتمدون عليها في العمل، وإجمالي عدد المستخدمين المصريين على منصات السوشيال ميديا المختلفة الفيسبوك 39 مليون مستخدم 64% منهم من الذكور، إنستجرام 11 مليون مستخدم 42% منهم من الإناث، سناب شات 3.03 مليون مستخدم 73% منهم من الإناث، لينكد إن 3.05 مليون مستخدم 71% منهم من الذكور، فيما اعتبرت الشركة أن فيسبوك هو أكثر المنصات تفاعلا من قبل المستخدمين المصريين.

الوسوم