فيديو| زوجات وأزواج يشتركون في مبادرة “إفطارك لحد البيت”

فيديو| زوجات وأزواج يشتركون في مبادرة “إفطارك لحد البيت” إفطار لحد البيت بديلا عن موائد الرحمن بالاسكندرية- تصوير- مصطفي حسن

استغل محمد خميس علي، محاسب، في الثلاثينيات من عمره، مقيم بشرقي محافظة الإسكندرية، هو وعدد من زملائه، عملهم السابق في جمعية صناع الخير، ليواصلوا فعل الخير من خلال تجهيز وجبات إفطار وتوزيعها على الفقراء والمساكين حتى باب المنزل، وذلك بمساعدة زوجاتهم، لتجتمع هذه الأسر على فعل الخير رجالا ونساء، من خلال مبادرة “إفطارك لحد البيت”.

في كل يوم، يقف محمد، وسط زملائه داخل غرفة بمنزله، منتظرين زوجاتهم للانتهاء من إعداد الوجبات، اللاتي تنتهي مهمتهن عند الطهو فقط.

أما الأزواج فتبدأ مهمتهم قبل حتى طهو الطعام، من خلال جمعهم مبالغ مالية من بعضهم البعض لشراء مستلزمات الوجبات، وأيضا تصلهم تبرعات من بعض فاعلي الخير، وعقب ذلك تبدأ زوجاتهم في مرحلة طهو الوجبات، ليأتي دور محمد وزملائه في تغليفها وإيصالها للفقراء.

محمد خميس يقوم بإعداد وجبات الإفطار.. تصوير: مصطفي حسن

يؤكد خميس، صاحب المبادرة التي أسماها “إفطار لحد البيت”، إنه بدأت فكرة إعداد مائدة رحمن جائلة، أي يصل الطعام لمنزل كل محتاج وقت الإفطار، مع ظهور أزمة فيروس كورونا وتضرر قطاع كبير من العاملين على باب الله وأصحاب المهن البسيطة، وعندما أعلنت الدولة عن توقف موائد الرحمن التي تنتشر في الشوارع، قبيل شهر رمضان، فكرنا في أن نكون نحن البديل علة قدر استطاعتنا. 

ويضيف خميس، أنهم يقومون بجمع الأموال من بعضهم البعض لأنهم يرون أن الظروف التي تمر به البلاد الآن لابد فيها من ااتكاتف والتآلف والإحساس بظروف الفقراء، الذين لا يجدون طعاما لأطفالهم، مؤكدا أنهم يقومون بشراء اللحوم والدواجن والخضروات ويوميا تقوم زوجاتهم بطهو الطعام وهم مهمتهم التغليف والتوزيع.

محمد يوسف أحد مؤسسي منظمة فطارك لحد البيت.. تصوير: مصطفي حسن
إفطارك لحد البيت 

زميل محمد في مبادرة “إفطار لحد البيت” أحمد يوسف، موظف، في الثلاثينيات من عمره، يضيف، أنهم بدأوا بتوزيع الإفطار منذ أول يوم في رمضان، ووقتها وزعوا وجبات على نحو 10 أسر، ثم توالت التبرعات مع يوم الثالث من رمضان ووزعوا نحو 50 وجبة على أسر مختلفة وحتى الآن ونحن نوزع يوميا هذا العدد.

أحد المتطوعين في مبادرة فطارك لحد البيت.. تصوير: مصطفي حسن

ويتابع يوسف، أن هناك أسر لديها القدرة المالية فتأتى لنا بنحو 60 وجبة إفطار وتريد مننا أن نوزعها علي الأسر الفقيرة التي نعرفها جيدا ونقوم بهذا الدور من أجل الخير ونيل البركة و إسعاد عشرات الأسر التي لا تملك قوت اليوم.

ويؤكد يوسف، أن توقف موائد الرحمن في شهر رمضان تسببت في أذى كبير للأسر الفقيرة التي كانت تعتمد على تناول الطعام فيها يوميا في شهر رمضان، فنحن جاءت لنا الفكرة وتجمعنا على عمل هذا الخير، حتى لا نزيد عناء هذه الأسر في رحلة البحث عن المال من أجل الطعام.

وجبات الطعام المراد توزعيها علي المحتاجين.. تصوير: مصطفي حسن

وختم يوسف حديثه قائلا: “نأمل أن تنتهي أزمة فيروس كورونا قريبا لأن هناك الآلاف من الأسر الفقيرة التي توقف عملها بسبب هذه الظروف”.

الوسوم