مبادرات الخير تساند الأسر المتضررة من كورونا بالإسكندرية

مبادرات الخير تساند الأسر المتضررة من كورونا بالإسكندرية

في الوقت الذي تستعد فيه الجمعيات الخيرية، مع أصحاب الخير  لتجهيز الشنط الرمضانية ووجبات الإفطار، لتوزيعها علي البسطاء في شهر رمضان، خصص آخرون دورهم قبل ذلك في  مبادرات لمساعدة الأسر البسيطة، التي تأثرت أوضاعها المعيشية بأزمة كورونا.

يرى أصحاب تلك المبادرات الخيرية أن المساعدة في تلك الفترات، أهم من أي وقت آخر، لأن كثير من الأسر المتضررة في مأزق حقيقي.

تقول يسرا إسماعيل، إحدى القائمات علي مبادرة خيرية، إن الخير مستمر في رمضان وفي غير رمضان، كما انها تقدم معونات مادية للأسر المتضررة من تداعيات فيروس كورونا، وما نتج عنه من توقف حركة العمل في بعض القطاعات.

شنط غذائية للتوزيع علي الأسر المتضررة
شنط غذائية للتوزيع علي الأسر المتضررة

أسر متضررة

وتحكي يسرا، أن الأوضاع المأساوية التي رصدتها هي وفريق العمل معها خلال الفترة الماضية، من داخل عدد من الأسر المتضررة بمناطق مختلفة علي مستوى الإسكندرية، هي التي جعلتهم يوجهون أعمال الخير خلال تلك الفترة، لمساندة تلك الأسر بكفالات شهرية، وإيقاف كافة المساعدات غير العاجلة حاليا.

“البيوت دي كانت مستورة بأجرة العمل اليومي البسيط، وجميعهم غير مسجلون في الجمعيات التي تخصص نفقات شهرية لمساعدة الأسر، وبالتالي منازلهم الآن لا يدخلها مصدر رزق، والجوع يضربها بقوة ولا يعلم بأمرهم إلا الله، ومن هنا جاء دورنا” أضافتها يسرا، موضحة أنهم قاموا بتوزيع ما يقرب من 3 آلاف كرتونة مواد غذائية حتي الآن، فضلا عن كفالة قرابة 600 أسرة بدعم مادي شهري.

فيما تروي مها الشيخ، من جمعية أشرقت الخيرية المشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي، أن هناك أكثر من 400 أسرة من نطاق مناطق غرب الإسكندرية، تم إضافتهم في سجل الأسر المتضررة من تداعيات كورونا، ولا يجدون مصدر رزق، وتحاول الجمعية بمساعدة رجال أعمال ومتبرعين، في سد الاحتياجات الأساسية لهم من خلال منح شهريات تتراوح ما بين 500 إلي 700 جنيه، فضلا عن توزيع شنط مواد غذائية.

محتويات شنطة مواد غذائية توزع علي الأسر المتضررة- مبادرة باب الخير
محتويات شنطة مواد غذائية توزع علي الأسر المتضررة- مبادرة باب الخير

باب الخير

“دخلنا منزل لم تدخله اللحوم والدواجن منذ ثلاثة أشهر، ومع توقف عمل الأم التي تتكفل بمصاريف زوج مريض بالشلل و4 أبناء، زادت الأمور سوءا، وأصبحت تطهو لأبنائها وجبة خبر بصلصة الطماطم كغداء يومي، ومنزل آخر اضطرت الأسرة لبيع أثاثها البسيط لتستطيع تحمل نفقات الطعام والشراب، وآخر لأسرة رهنت لدى جيرانها ثلاجة صغيرة من أجل اقتراض 800 جنيه للمعيشة” بعض الحالات التي سردتها الشيخ.

وفي السياق ذاته، خصص مجموعة من المتطوعين في العمل الخيري بمبادرة “باب الخير”، أعمال الفترة الماضية لتوزيع وجبات جاهزة علي العاملين بمستشفي العجمي للعزل، وغيرهم من الأسر المتضررة من تداعيات كورونا.

وجبات جاهزة للتوزيع داخل مستشفي العزل- المصدر مبادرة باب الخير
وجبات جاهزة للتوزيع داخل مستشفي العزل- المصدر مبادرة باب الخير

السلع الرمضانية

هند السيد، إحدى العاملات في المبادرة، تقول إن الوجبات الجاهزة هي الدعم الأساسي، الذي تحاول مجموعتها القيام به في الفترة الراهنة، ولكن مع صعوبة تنفيذ هذا بسبب الظروف الحالية ومواعيد الحظر، بدأت المبادرة في توزيع شنط بقوليات ولحوم، وتوزيعها علي الأسر المتضررة.

وأضافت السيد، أن هناك بحث للحالة يتم بشكل سريع، من أجل التأكد من احتياج الأسرة للدعم، فيما تستقبل طلبات الحصول علي هذا الدعم من خلال رسائل فيسبوك الخاصة بالمبادرة أو أرقام الهاتف، وكذلك من بعض الحالات التي يتم التقصي عنها من أفراد المجموعة خلال النزول للمناطق الأكثر احتياجا.

أكثر من 2000 شنطة مواد غذائية لأسر متضررة، و300 وجبة جاهزة لمستشفي العزل، هي إجمالي ما تم توزيعه خلال الأسبوع الحالي من قبل المبادرة، فيما يجرى الاستمرار في التوزيع حتي دخول شهر رمضان، وبعدها سيتم توزيع الشنط الرمضانية والسلع الرمضانية.

الوسوم