ولاد البلد

فيديو وصور| من العلوم لـ تصميم الملابس.. رحلة شغف بدأتها “إيناس” لتحقيق حلمها

فيديو وصور| من العلوم لـ تصميم الملابس.. رحلة شغف بدأتها “إيناس” لتحقيق حلمها إيناس أنور مصصمة الملابس.. تصوير: مصطفى حسن

منذ تخرجت إيناس أنور في كلية العلوم بجامعة الأزهر عام 2008، وكان لديها الشغف والبحث عن الذات، لتبدأ مشروعها الخاص في تصميم وتنفيذ ملابس نسائية، عقب عدة تجارب في مهن أخرى.

الشابة الثلاثينة، المتزوجة منذ 11 عامًا، لديها ولدان، “كنزي وحمزة”، عملت منذ تخرجها في العديد من المجالات، وكان أبرزها العمل في العديد من شركات الأدوية، والتدريس في مجال العلوم، والعمل كيميائية في إحدى المعامل المشهورة.

بداية الحكاية

وكانت الصدفة وحبها للموضة وتصميم الملابس، هما الخطوة الأولى في بداية مشروعها الخاص، وهو عبارة عن تصميم وتنفيذ ملابس نسائية، حينما قررت أن تحصل على إجازة طويلة نسبيا لكي ترعى ابنها “حمزة”.

ولأنها لم تعتد الجلوس في المنزل دون فعل أي شيء، بدأت في مشاهدة فيديوهات على يوتيوب لتعلم الخياطة، وتصميم الملابس، وهو شغفها الأول الذي لم تكن تعلم أنه سيأتي الوقت الذي ستتمكن من تحقيقه.

إيناس أنور صاحبة مصصمة ملابس مع محررة ولاد البلد.. تصوير: مصطفى حسن
إيناس أنور صاحبة مصصمة ملابس مع محررة ولاد البلد.. تصوير: مصطفى حسن
اختيار مجال العمل

لم تكن تلك هي الصدفة الوحيدة في حياتها، فالصدفة الثانية وهي الأهم، أنها كتبت منشورا عبر “فيسبوك”، تطلب من الناس كتابة مجال العمل الذي يرون أن إيناس تصلح للعمل فيه.

“إنتي طول عمرك بتحبي اللبس والموضة، لازم تشتغلي في مجال الموضة الملابس، لازم تبقي فاشون ديزاينر”.. هكذا جاءت تعليقات الناس لتضع إيناس على بداية الطريق، لتحقيق حلمها، الذي حلمت به منذ الصغر.

تشجعت إيناس بردود الفعل، لتقرر أن تبدأ في زيادة مهاراتها في هذا المجال، من خلال الحصول على منحة في الخياطة، مكونة من 8 حصص، وتمكنت بعد الانتهاء من المنحة القدرة على تصميم منتج نسائي كامل.

وأرجعت الفضل فيما وصلت إليه الآن، إلى مدربتها هالة السقا، مشيرة إلى أنها هي التي ساعدتها منذ البداية في أول خطواتها بمجال تصميم الملابس.

وكان أول منتج حقيقي نفذته إيناس وبيعه، عبارة عن بلوزة لإحدى صديقاتها، فهي كانت تثق بها، وبأنها ستتمكن من أن تصمم البلوزة بشكل مميز ومختلف، ما أعطى لها الثقة، وتمكنت من تنفيذه بأحسن شكل.

خطوة جديدة

بدأت إيناس مشروعها الخاص بميزانية قدرها 1000 جنيه فقط، وهو ثمن ماكينة الخياطة الخاصة بها، وبعد أن زادت الطلبيات عليها، بدأت في تطوير عملها، من خلال شراء ماكينة خياطة أكثر تطورًا، لكي تساعدها على تنفيذ التصميمات بشكل أفضل.

وتوالت الطلبات على إيناس، من جميع صديقاتها الآخريات، وأقاربها، كدعم منهن لها على نشر شغلها وتعريف الآخرين به، ثم بدأت في تسويق منتجاتها عبر جروب خاص على “فيسبوك”.

ردود الفعل

نجاح إيناس بتصميماتها المميزة، جمع حولها ردود فعل إيجابية من أغلب من تعرف على قصتها، كما تلقت الدعم الكامل من أسرتها وخصوصًا زوجها، الذي لم يكتفي بمجرد الدعم المعنوي لها، بل قام أيضا بالدعم العملي من خلال مساعدتها في عملها، وتصليح وصيانة ماكينات الخياطة الخاصة بها بشكل دائم، فطبيعة عمله كمهندس تجعل لديه الخبرة الكافية في تلك الأمور.

زوج إيناس يصلح ماكينة الخياطة الخاصة بها.. تصوير: مصطفى حسن
تحديات واجهت إيناس

عانت إيناس في البداية من البطء خلال عملها، نتيجة البداية الصعبة، وزيادة مسؤوليتها اليومية، ولكن مع الاستمرارية والممارسة، والتشجيع من أسرتها وأصدقائها، تمكنت من مواجهة التحديات، من خلال تنظيم الوقت، وترتيب أولوياتها.

كما واجهت بعض التحديات المادية، في بداية مشروعها، كتوفير الخامات والأقمشة اللازمة، والحصول على ماكينة ذات جودة عالية، ولكنها تمكنت من أن توازن بين التكلفة والعائد المادي، حتى بدأت في الحصول على عائد مجزي لها، بعد عام ونصف.

أما التحدي الأصعب من وجهة نظر إيناس، فكان عامل قلة الخبرة، الذي كبدها خسائر مبالية في بداية كمشروعها، نتيجة شراء خامات بجودة منخفضة وأسعار عالية، أو شرائها من محلات تبيع بأسعار عالية، ولكن مع الوقت تمكنت من اكتساب الخبرة اللازمة، التي مكنتها من الحصول على ما تريد بأعلى جودة وأسعار جيدة.

أزمة كورونا

تأثرت إيناس بشكل كبير من أزمة كورونا خصوصًا في بدايتها، حيث أوقفت أعمالها بشكل تام في بداية الأزمة، ورفضت استقبال العملاء، ثم بدأت في اتخاذ بعض الإجراءات الاحترازية، محاولة استمرار العمل، مع الأخد بالأسباب للحماية من احتمالية الإصابة بالفيروس.

عادت الشابة السكندرية لاستقبال الزبائن في مكان مخصص فقط لهم، وتعقيم المكان قبل وبعد استقبالهم، كما منعت حضور الأطفال، وعقمت الأقمشة المستخدمة قبل الاستخدام، وطلبت الأقمشة التي تستخدمها “أون لاين”، لكي تقلل من النزول للشوارع.

حلم إيناس

تحلم إيناس بأن تتمكن من أن تنشئ مصنعا خاص بها، متخصص في تصنيع وتنفيذ الملابس، عى أن يساعدها في هذا المصنع أولادها وأسرتها، مما يجعلهم قادرين على تحقيق أحلامهم الصغيرة والكبيرة.

نصائح

توجه إيناس نصيحتها لكل من لديها فكرة لإنشاء مشروع صغير، أو أي حرفة يدوية، أن يبدأ أولا في التعلم، حتى ولو من خلال “يوتيوب”، مشيرة إلى أن أي مشروع يحتاج إلى الكثير من الصبر والانتظار والتعلم، واكتساب المهارات اللازمة بشكل دائم، لتحقيق الأرباح المرجوة.

اقرأ أيضا:
رحلة خطرة.. مراحل التخلص من المخلفات الطبية بمستشفيات الحجر الصحي
رحلة مميتة.. سائقو الميكروباص: الناس آخر همها الكورونا والفيروس جاي جاي
الوسوم