ولاد البلد

رسالة من الأطباء: اللحاق بإيطاليا أو النجاة.. سيناريوهان يحددهما المواطن

رسالة من الأطباء: اللحاق بإيطاليا أو النجاة.. سيناريوهان يحددهما المواطن تداعيات تعليق الدراسة تواجه الأمهات - تصوير: مصطفى حسن

أسبوعان حاسمان في مواجهة كورونا، والسيناريوهات المتوقعة محدودة، إما أن الأسوأ قادم ويستمر الحظر، أو أن تنزاح الغمة وتعود الحياة لطبيعتها، والخياران سيحددهما المواطن وحده.. هذه هي رسالة الأطباء للمواطنين التي لا تخلو من الصراحة، فلم تعد هناك رفاهية التهوين أو التقليل من الأزمة حتى ولو على سبيل طمأنة المواطنين.

يقول الدكتور أسامة سعد الدين، استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية بمستشفى الصدر بالإسكندرية، إن الأسبوع الحالي هو ما سيترتب عليه تقييم فترة انتهاء الحظر، حيث إننا في مرحلة انتقالية هامة من مراحل مواجهة الفيروس وانتشاره، إذ يمكن أن تقل بعدها عدد الإصابات تدريجيا حتي نتخلص من مرحلة الخطر ويتم السيطرة عليه وذلك خلال أسبوعين، أو أن يتفشى الوباء أكثر ونصل للأسوأ.

الفرصة لا تزال قائمة

وأضاف سعد الدين، أن نسبة الإصابات ما زالت لم تتخط حاجز الألف مصاب، ولهذا فحصر المخالطين ما زال في الإمكان، ولكن مع نهاية هذا الأسبوع وفي حال استمرار معدل الحالات التي تعلنها وزارة الصحة يوميا والمقدرة بحوالي ٤٠ حالة جديدة، سيتم كسر حاجز الألف إصابة، ومن ثم نبدأ السيناريو الأسوأ الذي تعيشه الدول التي تفشي فيها الفيروس وخرج عن السيطرة.

ويؤكد استشاري الأمراض الصدرية، أن فترة الأسبوعين نابعة من أن فترة حضانة الفيروس 14 يوما، وفي حالة التزام حامل المرض بالتعليمات خلال فترة الحضانة لن ينقل العدوى لغيره، وإذا التزم المجتمع هذه الفترة ستنتهي الأزمة ويتبقي فقط معالجة المخالطين للمرضى الحاليين.

الدكتور ياسر زكي
الدكتور ياسر زكي

من جانبه، يلفت الدكتور ياسر زكى، أستاذ الجراحة العامة بكلية طب جامعة الإسكندرية، إلى أن المخاوف تنبع في الأساس من أن الكوادر الطبية المؤهلة للتعامل مع حالات الفيروس، غير كافية للتعامل مع أعداد كبيرة من المصابين، ولهذا فالالتزام بالحجر المنزلي يضمن سلامة المواطنين وتوفير طاقة الأطباء المتخصصين للتعامل مع الحالات الحرجة.

ويشير “زكي” إلي حدوث أحد سيناريوهين في الفترة المقبلة، أولهما أن يستمر المواطنون في الاستهانة بالفيروس معتقدين أنهم بعيدين عن أي تهديد ما دامت الإصابات لم تصل لأسرهم، وهو ما يعني وصولنا لسيناريو إيطاليا، حيث استغل الإيطاليون حصولهم على إجازات من أعمالهم ونزلوا إلى الشوارع وأماكن التجمعات، حتى تفشي المرض لديهم الآن.

أما السيناريو الثاني فهو أن يتفهم الناس خطورة الموقف، وأن يلتزم الجميع منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة، وهو السيناريو الذي تم تنفيذه في الصين، حتي انتهوا من محاربة الفيروس بأقل قدر من الخسائر

الدكتور طارق يوسف قريطم
الدكتور طارق يوسف قريطم

” إيطاليا ركعت، و دول أخري أوروبية تصارع، احنا مش هانقدر نتحمل، سلامتنا من سلامتكم” قالها الدكتور طارق قريطم؛ أستاذ جراحة أمراض الرأس والرقبة والغدد الصماء.

ويشير قريطم الى أن انحصار الإصابات في الفترة القادمة يرجع في المقام الأول لالتزام المواطنين بتعليمات عدم الخروج إلا للضرورة، خاصة وأن الأيام القادمة هي ما سيترتب عليها تفشي المرض أو انحصاره.

مرحلة الجد

“في بداية الأزمة كنا نهتم بمعرفة مصدر العدوى سواء من شخص أجبني حامل للفيروس أو مخالط له، ولكن هذه المرحلة انتهت، ودخلنا في المرحلة الأخطر وهي الانتشار المجتمعي” يقول الدكتور أحمد علي غانم؛ طبيب أشعة، مضيفا أننا أصبحنا في مرحلة يجب أن يعتبر كل شخص من حوله مصابين بالفيروس ومهمته هي الهروب من الإصابة.

وطالب “غانم”، المواطنين بتقييم قيمة الخطر مقابل المنفعة، موضحا أن ضمن الحالات التي استوقفته مؤخرا كانت لسيدة مُسنة دخلت إلى المستشفى في الظروف الحالية تشتكي من تعرضها لخشونة في ركبتها وصعوبة حركة المفصل، متعجبا “أنزل من البيت وأركب مواصلات وأدخل المستشفى واحتمال اطلع من المشوار ده بإصابة بفيروس وبائي، مقابل تشخيص بخشونة في الركبة!!.. أي منطق يقول كده!”.

الدكتور أحمد غانم
الدكتور أحمد غانم

موضوعات متعلقة:

تحكي تجربتها مع كورونا.. “نوال” الدكتور بشرني: “حوشي الكمامة وزغردي يا حاجة”

“الصحة العالمية” ترد على شائعات جديدة بشأن كورونا.. أبرزها الغرغرة والكحول والقفازات

قلق ودعوات ونصائح.. رسائل المصريين للمغتربين في زمن الـ كورونا

 

الوسوم