“مامي العروسة” تركت الموسيقى من أجل حفلات زفاف “تناسب الميزانية”

“مامي العروسة” تركت الموسيقى من أجل حفلات زفاف “تناسب الميزانية” بسنت حسين- منظمة الحفلات

“مامي العروسة” لقب أطلق على فتاة لم تكمل عامها السادس والعشرين، من قبل العرائس اللواتي نظمت حفلات زواجهن بشكل رائع ومبدع، جعل “مامي العروسة” تحصد شهرة واسعة، حتى أصبحت الفتاة الرائدة في مجال تنظيم الحفلات والأعراس.

بسنت حسين، واحدة من منظمي الحفلات الذين يحظوا بشهرة واسعة، تحكي عن نفسها: تعلمت طوال حياتي علي أنغام الموسيقي و أوتار الكامنجا، تلك الآلة الموسيقية التي سحرتني وأنا صغيرة، تعلمت معها معنى وقيمة الإحساس بالموهبة التي يمنحها لنا الله لتميزنا عن سائر البشر، كانت تلك موهبتي.

تحكى بسنت لـ “ولاد البلد”، درست في مدارس الراهبات وهناك تعلمت الموسيقي وبرعت في العزف علي أوتار الآلة الموسيقية  “الكامنجا”، دائما شعرت أن روحي تعزف معها، عشقتها حد الحياة، وكنت أود أن أعمل عازفة عندما أكبر، لكن كل ذلك تغير، بعد أن وصلت لمرحلة الثانوية العامة، قادني المجموع للالتحاق بكلية الآداب، قسم اللغة الانجليزية، وهناك درست عام كامل وحصلت في السنة الأولي علي تقدير جيد جدا ولكنى وقتها شعرت بعدم رغبتي في إكمال الدراسة.

بسنت حسين

تغيير مسار

وتضيف بسنت، أنها قررت أن تعود لحبها الأول، الموسيقي، ما جعلها تحول ملفها إلي كلية التربية النوعية لتبدأ خطوة جديدة في مسارها المهني، على الرغم من معارضة أسرتها لأنها أضاعت عاما من عمرها، لكنها أصرت علي تحقيق حلمها.

تحكي: في العام الثاني بالجامعة شعرت بالملل ورغبت في العمل، فعرضت علي والدي الفكرة، فوافق علي أن أعمل مع شقيقي الذي كان يملك مجموعة قاعات أفراح والذي اعتبره أبي الروحى لكونه علمنى أصول المهنة، وبالفعل انخرطت في العمل وبدأت أتعلم كل كبيرة وصغيرة في مجال تنظيم الأفراح، الأمر الذي أدهش شقيقي والعاملين معه، لسرعة تعلمي أصول المهنة، ثم أصبحت بعد ذلك مستقلة في عملي.

وقتها شعرت أن تلك المهنة هي الرحلة التي سأكمل عمري في العمل بها، فلم يمر وقت طويل حتى قادها حب الموسيقي لعشق الديكور والتلاعب بالألوان والأنوار، تقول بسنت إنها ظلت تعمل ليل مع نهار حتى اكتسبت شهرة واسعة في هذا المجال، وأصبحت أشهر “وديننج بلايينر” في الإسكندرية يسعى الجميع إليها بغرض تنظيم حفلاتهم.

تتابع، أنها عشقت مهنة “تنظيم الأفراح” بل وجدت كيانها يتجه نحوها كل يوم، ما جعلها تدرس كل جديد في فن الديكور وتنظيم الحفلات والأفراح وحفلات السبوع، ليخرج عملها على أكمل وجه.

خطة عمل

عندما تتولي تنظيم حفل خطوبة أو زفاف تجلس أولا مع العروسين، وتتحدث معهما عن مواصفات القاعة التي تقام بها الحف، ومدى اتساعها، وتسجل كل هذه المعلومات لتعد خطة الديكور المناسبة بحسب المواصفات التي يطلبها العروسان.

وتوضح بسنت، أنها بعد ذلك تحكي مع العروسين حول كل شيء يحبونه وذوقهم العام في الديكور وما يتخيلونه حول الحفل، موضحة أنها تأخذ كل هذه المعلومات ثم تعطيهم رأيها وخطتها في العمل حتى يصبح الحفل مناسب لمساحة القاعة والديكور العام، وحسب شخصية العروسين يخرج الديكور العام بمعنى هل هم شخصيات هادئة تحب اللون الأبيض أو الروز أو الطراز القديم، أو شخصيات حيوية تميل إلي خلط الألوان والإضاءة المرتفعة، وهكذا.

تصميمات مختلفة

وعن أحدث الديكورات المختلفة لحفلات الزفاف والخطوبة تؤكد بسنت، أن هناك أشكال مختلفة للديكور مثل الكراسي الخشب الملون والترابيزات الزجاج الأبيض، و”الكوشة” الملونة مثل ألوان “الكاشمير أو البينك أو الأبيض أو الألوان المجمعة”، الذي يتماشى مع الطراز الأوروبي القديم وأيضا الورود البيضاء والملونة دائما تكون في الصدارة وحسب مساحة القاعة يحدد شكل التصميم العام للحفل.

تتابع أن قاعات الأفراح مقسمة إلي نوعين، هم: قاعات مفتوحة وآخري مغلقة، كما أن الشتاء يميل إلى القاعات المغلقة مثل الفنادق أو قاعات الأفراح، وفي الصيف تزدهر القاعات المفتوحة مثل حدائق الفيلات أو على حمامات السباحة وكل نوع له تصميماته الخاصة.

وعن تكلفة الأفراح، ترى أن أسعار الخامات دائما في ارتفاع، لكنها تجهز الحفل حسب إمكانيات العريس، والميزانية المالية المتاحة، وبناء على ذلك تبدأ خطة تصميم الحفل.

مامي العروسة

تقول بسنت، إنها منذ أن تتحمل مسؤولية تنظيم حفل الزفاف تصبح مسؤولة بشكل كامل عن العروس، من حيث مساعدتها في اختيار المكياج، وتسريحة الشعر، واختيار المجوهرات، و فستان العرس، وكافة التفاصيل، لذلك أطلق عليها لقب “مامي العروسة” لأنها بالفعل تكون بمثابة “أم العروسة” التي تهتم بكل تفاصيل ابنتها.

تحلم بسنت، أن تصبح أشهر منظمة حفلات في الشرق الأوسط، وأن طموحها لا يتوقف عند الإسكندرية أو مصر فقط، تختم حديثها أن “الفتاة المصرية قادرة أن تثبت نفسها بجدارة في أي مجال”.

من تصميمات بسنت حسين
من تصميمات بسنت حسين
الوسوم