الإحسان في زمن كورونا.. سيدة الإسكندرية تتطوع لتطهير المنازل مجانا

الإحسان في زمن كورونا.. سيدة الإسكندرية تتطوع لتطهير المنازل مجانا دعاء المليجى صاحبة مبادرة التعقيم المجانى للعقارات بالاسكندرية

“أنا العبد الفقير إلى الله دعاء المليجى.. قمت بشراء ماكينة للرش والتعقيم وعلى استعداد لتطهير وتعقيم أي مكان مجانا أنا وزوجي وأخي حتى يرفع الله عنا البلاء جميعا” كان هذا جزء من منشور وضعته سيدة أربعينية على صفحتها عبر فيسبوك، معلنة تطوعها للتعقيم ضد كورونا.

دعاء المليجي، ربة منزل في الأربعين من عمرها، تقيم بمنطقة أبو يوسف غربي محافظة الإسكندرية، تخرج يوميا من منزلها برفقة زوجها أو شقيقها، حاملة علي ظهرها ماكينة الرش الكبيرة مرتدية “كمامة طبية” وقفاز طبي، من أجل تطهير العقارات بالمنطقة، ونشر الوعي بخطورة المرض.

لم تتوقف دعاء عند تعقيم عقارات الجيران وأهل المنطقة، بل تطور عملها الخيري ليشمل المساجد والعقارات وأماكن أخري بحي العجمي، تقول:  أري أن الوضع خطير، ويزداد خطورة يوما بعد يوم، عقب انتشار فيروس كورونا بشكل سريع، ما جعلني أشعر بالمسؤولية تجاه بلدي وأهل محافظتي، لذلك قررت أن أساعد منطقتي بشكل ذاتي.

اقرأ أيضًا: “كورونا” نجع حمادي يغزو “تويتر

تدير دعاء جمعية خيرية لخدمة الناس على قدر إمكانياتها، لذا فإن العمل الخيري ليس جديدا عليها، تقول: أحاول تقديم خدمتي للناس قدر ما أستطيع، إلى جانب ذلك أنا ربة منزل ولدي 3 أبناء، الأول في أولى كلية آداب قسم جغرافيا، والثاني في أولى ثانوي، والثالث في الصف الثاني الابتدائي، ومثلما أشعر بالمسؤولية تجاه أسرتي أشعر أيضا بالمسؤولية تجاه المجتمع وتجاه وطني.

تضيف، أنها عندما فكرت في النزول لتعقيم الشوارع لم تجد معارضة من أسرتها بل شجعها زوجها، الذي يدعمها دوما، لإيمانه بأفكارها التي تفيد المجتمع، كما شجعها شقيقها وأبناءها على النزول وتوعية الناس بخطورة الفيروس، وطرق التصدى له بالتطهير والتعقيم.

“هناك ناس ما زالت تتهاون ولا تستوعب خطورة فيروس كورونا المستجد.. دور الدولة وحده لا يكفي فلا بد أن يكون هناك جبهة مجتمعية تساعد الدولة في التوعية والخدمة المجتمعية” تقول دعاء.

تضيف: نزلت في منطقة أبو يوسف وقمت بتطهير العقارات بنفسي، بل ووزعت رقم هاتف على المارة والسكان، لتطهير أي منزل أو محل أو عقار أو مسجد، بشكل مجاني كامل.

قبل أن تذهب دعاء لتطهير المكان لا بد أن يكون المكان نظيف وجاهز للتعقيم، كما أن طلبات التعقيم التي تستقبلها تزداد يوما بعد آخر، من قبل الأهالي والمساجد.

تشير دعاء، إلي أنها وجدت حب ودعم كبير من الناس الذين لم يصدقوا أن سيدة يمكن أن تؤدي هذا الدور بمفردها دون خجل ولا خوف، وتؤدي تلك المهمة من أجل الناس وتوعيتهم  لحماية أنفسهم من خطر الإصابة بالفيروس.

تقول: كان لا بد أن أقوم بهذه المبادرة حتى أشجع الناس والشباب والفتيات والكبار علي النزول لتطهير مناطقهم ومعاونة الدولة في مواجهة الفيروس.

وطالبت الشباب وأهالي المنطقة بالانضمام لمبادرتها “مبادرة دعم الناس للناس للتطهير ضد فيروس كورونا”، لتتوسع المبادرة في التطهير اليومي لمناطق وأحياء كثيرة.

 موضوعات مرتبطة:

بلقاس تتصدر “تريند جوجل” بعد إجراءات عزل 300 أسرة بسبب كورونا

الوسوم