ولاد البلد

“جراند شاهين”.. أول أكاديمية متخصصة للحرف اليدوية والأزياء بالإسكندرية

“جراند شاهين”.. أول أكاديمية متخصصة للحرف اليدوية والأزياء بالإسكندرية

بـ 5 آلاف جنيه فقط، قرر محمد شاهين، ذو الثلاثين عامًا، مواجهة البطالة، مؤسسًا مدرسة “جراند شاهين”، وكما أنها أكاديمية خاصة لريادة الأعمال الصغيرة، فهي تجمع عددا من المواهب المختلفة في فنون متنوعة كالحرف اليدوية وتصميم الأزياء والنحت والتصوير، وهي أيضًا طريقة لاستغلال موهبة شاهين.

تخرج شاهين في كلية الفنون الجميلة عام 2013، كان البحث عن فرصة عمل مناسبة يشبه البحث عن “إبرة في كومة قش”، يقول: في عام 2015، استطعت تجميع 5 آلاف جنيه “بأعجوبة”، وهو أكبر مبلغ يمكن أن يأجمعه وقتها، ثم بدأت التفكير في إنشاء مشروع صغير لا يتعدى ذلك المبلغ، كانت معادلة صعبة بكل تأكيد.

فيلا جراند شاهين تصوير- مصطفي حسن
فيلا جراند شاهين تصوير- مصطفي حسن

مشروع الـ5 آلاف جنيه

مدرسة جراند شاهين، التي أسسها طريق خريج كلية الفنون الجميلة، يمكن اعتبارها أول أكاديمية متخصصة لريادة الأعمال الصغيرة، ويومًا تلو آخر تحولت فيلا 142 بشارع طيبة شرقي المحافظة، إلى مكان يعجّ بالمواهب وأصحاب الحرف والفنانين، على اختلاف مواهبهم وفنونهم.

وحتى مقر الأكاديمية كان مميزًا، فتصميمها مستوحى من الطراز الإنجليزي القديم، وديكوراته عبارة عن أعمدة من الخشب البني، أما الحوائط فهي مزيح من الألوان الساخنة والباردة التي تعطيك إحساس بالتناغم.

ديكورات أكاديمية جراند شاهين تصوير- مصطفي حسن
ديكورات أكاديمية جراند شاهين تصوير- مصطفي حسن

يقول شاهين: إن مشروعه بدأ يزدهر عندما تقدم لمسابقة عن مساحات العمل الموجودة في كل محافظات مصر خارج القاهرة، وتهدف تلك المسابقة لاحتضان المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم المؤسسات الصغيرة، التي توفير فرص عمل في مجال ريادة الأعمال للشباب وذلك من خلال مؤسسة hivos بالتعاون معauc center of entrepreneurship and innovation ومؤسسة نهضة المحروسة.

يتابع: أن المشروع اختير من بين عدة مؤسسات ناشئة، وحدثت تصفيات بين 12 مشروعا، وأخيرا فزنا بفرصة الدعم كمشروع ناجح، وفي مايو عام  2018، أسسنا فرع “فيلا جراند شاهين” لنتمكن من استقبال الأنشطة ونوسع الورش.

محمد شاهين مؤسس جراند شاهين مع الخريجين

نظمت الأكاديمية عدة دورات مطولة لتعليم تصميم الأزياء والنجارة، وصلت مدة تلك الدورات إلى 3 أشهر، وتستمر حتى تلك الأيام، ففي نوفمبر الحالي، تخرج دفعتان من مصممي الأزياء والنجارة، لشباب قادرين على عمل خطوط إنتاج، وتحقيق دخل.

مهندسة معمارية بدرجة فاشونيستا

تسنيم سامح، خريجة كلية فنون جميلة قسم عمارة دفعة عام 2019، إحدة المشراكات في الأكاديمية، تقول لـ”إسكندرانى”، إنها بعد التخرج، قررت العمل أن تعمل في مجال “الفاشون” وتصميم الأزياء الذي تعشقه.

تسنيم سامح، مصممة الازياء تصوير- مصطفي حسن

تتابع: بالصدفة وجدت إعلانا على فيسبوك عن أكاديمية “جراند شاهين” وأنها تهتم بتنمية المواهب عن طريق عمل دبلومات مخصصة في تعلم تصميم الأزياء و النجارة، وبحثت عن المكان عرفت أنه “صومعة” للفن.

وتضيف تسنيم، أنها منذ قررت ألا تعمل في العمارة، وأنها ستحترف صناعة الأزياء، عارضت والدتها هذا الرأي بشدة، لكن تسنيم أصرت علي تحقيق حلمها، وبعد دراسة 3 أشهر تخرجت وهي ترتدي فستان سواريه أنيق من تصميمها وتفصيلها، أستغرق تفصيله 3 أيام فقط.

توضح، أنها بالفعل بدأت أولي خطوات مشروعها في تصميم الأزياء من خلال طلبات قليلة حتى تكبر نشاطها، واختتمت حديثها بأنها تحلم بأن تصبح مصممة أزياء شهيرة و لها خط إنتاج خاص.

من المحاسبة للموضة والأزياء

تحكى منة الله يوسف، خريجة كلية تجارة إنجليزي دفعة 2018، لـ”إسكندراني”، أنها فور تخرجها عملت في إحدى الشركات الدولية، لكنها لم تشعر بشغف الاستمرار في هذا العمل لأنها لديها موهبة في صناعة الملابس بشكل بسيط.

تضيف: كان لدى حلم تصميم الأزياء من خلال خط إنتاج خاص، وكانت تقوم بتفصيل الملابس لشقيقاتها الفتيات، لأن أسعار الملابس غالية، وقررت أن تتغلب علي أسعار المحلات وتصمم أزيائها بنفسها ما أعطاها الثقة وحصلت علي إعجاب كل من يرى ملابسها، لكن لم يكن لديها الجرأة لتتعامل مع الزبائن.

الفاشونيستا منة الله يوسف مع محررة ولاد البلد تصوير- مصطفي حسن

تسرد منة الله: انضممت لمدرسة جراند شاهين بهدف تقنين موهبتي في دبلومه استمرت 3 أشهر، أصبحت فيهم قادرة علي تصميم الفستان الذي أرتديه الآن في حفل تخرجي من دبلومه تصميم الأزياء، وتكلف هذا الفستان نحو 7 أمتار  من القماش وبلغت تكلفته 1300 جنيه.

الهواية تتحدى الدراسة

أما رانيا سمير، فتدرس في السنة الأولى بكلية الفنون الجميلة قسم تصوير بالإسكندرية، وهى إحدى خريجات مدرسة جراند شاهين دبلومه تصميم الأزياء، تقول لـ”ولاد البلد”، إنها تحب مجال الموضة والأزياء ولديها موهبة في التصميم وكان هدفها في البداية تصميم أزياء لنفسها، وبعد حصولها علي الدبلومه قررت احتراف تصميم الأزياء، واستكمال هذا المجال، على خلاف دراستها، وتأمل أن تكون مصممة مشهورة.

أما راوية إبراهيم، خريجة كلية التجارة، وإحدى خريجات مدرسة شاهين دبلومه تصميم أزياء، تقول إنها لم تعمل بشهادتها سابقا لأنها كانت تمتلك حسا فنيا في انتقاء الألوان وتصميم الفساتين، فقررت أن تتحدى البطالة وتعمل في مجال تصميم الأزياء، وبعد انتهاء الدورة أنتجت نموذج فستان سواريه من خامة “الساتان” الايطالي الأبيض مطعم “بالجيبير” الأسود لفتاة غير محجبة، وقتها شعرت بسعادة غامرة.

وتقول إسراء صلاح، خريجة حقوق إنجليزي، لـ”ولاد البلد”، إنها تحب تصميم الفنون اليدوية الخاصة بالمنزل وديكوراته وبالفعل تعمل في هذا المجال منذ فترة، لكن كان لديها شغف تعلم فنون النجارة، واحتراف تلك المهنة لأنها تحب صناعة الأخشاب والنجارة، فقررت دراسة دبلومة الخاصة بالنجارة حتى تكون على فهم ودراية بنوع الخشب وكيفية العمل على الأثاث المختلفة.

ترابيزة خشبية من تصميم إسراء صلاح خريجة ورشة النجارة

تضيف أنها اليوم تتخرج وتقدم نموذج لترابيزة خشبية، تحمل طابع مكتبة الكتب، واستخدمت خامات الخشب السويد، خاتمة حديثها بأن بعد 3 أشهر من التعلم أصبحت نجارة محترفة.

مهندس الميكانيكا والنجارة

أما رمزي الفارس، 41 عاما، مهندس ميكانيكا، يقول لـ”إسكندراني”، أنا أعمل في مجال الهندسة، لكن طوال عمري أحب مجال صناعة الخشب والأعمال الخشبية وعندما سمعت عن دبلومه “النجارة” وجدتها فرصة لتنمية موهبتي وشغفي لتعلم النجارة.

المهندس رمزى أحد خريجين النجارة تصوير – مصطفي حسن

ويضيف رمزي، أصبحت قادرا الآن على صنع منتج خشبي كامل، واليوم أقدم ترابيزة خشبية من تصميمي من نوع الخشب السويد وهو رخيص الثمن، وهي ترابيزة مطعمة من السطح بوجه  كامل من “الموزاييك” من تصميم الفنان عاطف توفيق وهو فنان شهير ودمجت هذا التصميم مع الترابيزة التي صنعتها وخرج هذا الشكل الرائع، خاتما حديثه بأن الحلم والإبداع هما الحياة.

الوسوم