ولاد البلد

الخبز أفضل من الحب.. شعار سوق “هدايا الفلانتين” بالإسكندرية

الخبز أفضل من الحب.. شعار سوق “هدايا الفلانتين” بالإسكندرية

الخبز أفضل من الحب أحيانا، تلك المقولة الشهيرة جسدت الواقع الذي يعيشه سوق هدايا عيد الحب بالإسكندرية، من ركود تام في البيع والشراء قبيل الاحتفال بيوم الفلانتين غدا  14 فبراير.

ويشكو التجار من انخفاض معدلات شراء الهدايا للأحباء بعكس الأعوام السابقة التي كان ينتعش فيها سوق هدايا الحب، ما جعلهم يؤكدون أن ضروريات الحياة أصبحت أهم من الحب.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

داخل سوق الورق بمنطقة المنشية وسط المدينة تجد مجموعة كبيرة من المحال تصطف بجوار بعضها البعض تعرض علي أبوابها من الداخل والخارج بضائع الحب، وتفترش السوق بهدايا منمقة وزينة وورود صناعية وصناديق مزخرفة ودباديب وكروت معايدات وإكسسوارات، جميعها ترمز إلي عيد الحب وتحمل اللون الأحمر المبهج، لجذب نظر المحبين للإقدام علي شراء الهدايا، لكن باءت جميع محاولات التجار بالفشل في جذب المشتريين.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

يقول هانى الصغير، صاحب متجر هدايا عيد الحب، لـ “إسكندرانى”، إن حركة البيع ضعيفة ولا تتعدى نسبة 30%  بعكس الأعوام السابقة حيث كانت الحركة جيدة نوعا ما، وكانت هناك حياة في السوق، وكنت تجد قبل الاحتفال بعيد الحب السوق مكتظة بالمحبين لشراء الهدايا لكن هذا العام مختلف، معللا ذلك لكون الشباب والمتزوجين والمخطوبين أصبحوا يتجهون لشراء ضروريات حياتهم الأساسية وأصبح الاهتمام بالاحتفاء بعيد الحب بنسبة ضئيلة بل أصبح الطعام أفضل وأهم من الحب، الناس شكلها بطلت تحب، بحسب تعبيره.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

ويضيف الصغير، أنهم قاموا بالاستعداد التام منذ الشهر الماضي وهم يقومون بعرض الدباديب الحمراء بأشكال مختلفة لكونها هي بطلة الحدث كل عام فهي تتصدر النسبة الأعلى في المبيعات، كما قاموا بعرض البرفانات التقليد رخيصة الثمن والساعات الحريمى والرجالي وسلاسل المفاتيح منوعة الأشكال والأكواب الملونة والورود الحمراء الصناعية ولكن “لا حياة لمن تنادى، سوق نايم”، بحسب تعبيره.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

ارتفاع أسعار الخامات

ويري فريد إدريس، صاحب متجر لبيع هدايا عيد الحب بمنطقة المنشية، لـ “إسكندرانى” أن سبب عزوف المحبين عن شراء هدايا عيد الحب هو ارتفاع أسعار الهدايا التي نبيعها، مؤكدا أن سبب زيادة أسعار البضائع المعروضة هو ارتفاع أسعار الخامات والأدوات المستخدمة في الأعمال اليدوية للهدية مع ارتفاع سعر النقل والعمالة ما جعلنا نضطر لرفع أسعارنا بنسبة 50% عكس العام الماضي حتى نتمكن من دفع ثمن البضائع وتكلفة المصروفات النثرية.

ويوضح إدريس، أن الأسعار اختلفت عن العام الماضي يعنى مثلا الدبدوب الذي كان سعره 70 جنيها أصبح ما بين 100 جنيها حتى 400 جنيها للحجم الكبير جدا،  والإكسسوارات التي كانت تبلع ب، 30 جنيها أصبحت تباع بـ 60 جنيها، والقلوب الحمراء المحشوة بالفايبر أصبحت تتراوح أسعارها من 10 جنيهات حتى 60 جنيها، والصناديق من النوع الاركت الخشبي  تبدأ من 60 جنيها حتى 100 جنيها، و تبلغ أسعار الورود الصناعية من 10 جنيهات حتى 20 جنيها,

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

 ارتفاع قيمة الشحن

“ارتفاع قيمة الشحن البحري نهاية عام 2019 المنقضي من 1400 دولار إلي 4400 دولار ثمنا لمرور حاوية بضائع واحدة انعكس بشكل سلبي علي أسعار هدايا الحب بل وتسبب في انخفاض كميات الهدايا المستوردة بنسبة تصل 60%  مقارنة بالعام الماضي، ما جعل الحزن يعم علي التجار ويخيم علي الأسواق بسبب وقف الحال وحالة الكساد العام التي تزيد يوما بعد يوم في الأسواق، كده هتتخرب بيوتنا”، بحسب  خميس متولي، تاجر لعب وهدايا، و عضو الغرفة التجارية بالإسكندرية.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

و يشير متولي، إلي أن التجار المستوردين أصبحوا يعزفون عن الاستيراد هذا العام تراجع حجم الواردات بشكل كبير، فضلا عن قوانين الاستيراد الجديدة التي وضعتها الدولة وارتفاع الجمارك بشكل ضخم و تسببت في عجز للتجار وعزوفهم عن الاستيراد خاصة إننا نخسر بسبب تخزن بضائعنا وركود السوق، مؤكدا أن البضائع الموجودة في الأسواق بنسبة 90% هي من مخزون العام الماضي والمتبقي هو يعتمد علي الحرف اليدوية المحلية.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

تقاليع محلية جديدة 

أما نور فتحي، صاحبة متجر هدايا عيد الحب بسوق المنشية، تقول لـ “إسكندرانى” أن هذا العام تصدرت البضائع المحلية “الصناعة المصرية” الأسواق بشكل كبير  لكون أسعارها ممتازة وليست مرتفعة، مؤكدا أن موضة الهدايا المحلية هذا العام هي الهدايا والأشكال المصنوعة من الأخشاب تعتبر هي أول الهدايا التي يزداد عليها الطلب  هذا العام فضلا عن تواجد قوى للبلورات المضيئة و القلوب الحمراء وجميع تلك الهدايا في متناول اليد.

وتضيف نور، أنهم يقومون بالاستعداد لهذا الموسم بفترة للاتفاق علي البضائع الجديدة و افتراشها في الأسواق، مؤكدا أن الإقبال متوسط من المحبين وربما يزداد يوم عيد الحب.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

الهدايا الرمزية بديل

وتؤكد إيمان كرم، 30 عاما، ربة منزل، أنها لابد وأن تشتري هدية لزوجها لكن تكون هدية رمزية بسيطة لم يكن سعرها كبير حتى لا تفسد ميزانية المنزل، مشيرة إلي أننا لا نقدر علي شراء الهدايا الغالية والمستوردة لذلك أفضل خيار لدى هو شراء قلب أحمر وميدالية بسعر رمزي كون أن الهدية ليست في سعرها ولكن تتمثل في القيمة المعنوية.

هدايا عيد الحب بالسوق تصوير_ مصطفي حسن

أما أحمد عبد الوهاب، أحد المترددين علي السوق لشراء هدية عيد الحب ليقدمها لخطيبته غدا وهم يحتفلون مع بعضهم البعض، يقول إنه أتى لشراء دبدوب أحمر وكارت معايدة ووضعهما داخل صندوق رائع للهدايا بسعر متوسط خاصة أن الهدايا من الصناعة المصرية كنوع من تقديري للسيدة التي ستشاركني عمري لذلك فأنا أحرص علي شراء هدية رمزية لرسم البسمة علي وجهها.

الوسوم