بعد تشويه كورنيش الإسكندرية بالزيوت للمرة الثانية.. مواطنون: هناك مستفيدون 

بعد تشويه كورنيش الإسكندرية بالزيوت للمرة الثانية.. مواطنون: هناك مستفيدون  أعمال تنظيف سور الكورنيش- المصدر حي وسط الإسكندرية

للمرة الثانية خلال شهرين، يشهد كورنيش الإسكندرية تعدي مجهولين عليه، أمس الثلاثاء، بسكب زيوت وشحوم علي سور الكورنيش بداية من منطقة الأزاريطة وحتي ميدان المنشية، الأمر الذي سبب حالة من الاستياء بين المواطنين محملين مسؤولي الحي وأصحاب الكافيهات المنتشرة على الكورنيش المسؤولية.

من المسؤول عن تشويه كورنيش الإسكندرية للمرة الثانية في شهرين؟

كانت صورا قد انتشرت صباح أمس علي مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها سكب زيوت وشحوم علي سور الكورنيش، وسط تعليقات غاضبة من المواطنين علي تكرار الظاهرة للمرة الثانية خلال شهرين.

مشهد تشويه سور الكورنيش- تصوير أحمد خاطر " شاهد عيان"
مشهد تشويه سور الكورنيش- تصوير أحمد خاطر ” شاهد عيان”

” للمرة الثانية يقوم مجهولون بتشويه سور أثري، دون معرفة الفاعل لمعاقبته” يقول أحمد خاطر – ٢٨ عاما، موضحا أن المسافة التي تم وضع الزيوت عليها كبيرة، متسائلا: كيف يقوم مجهولون بتنفيذ الأمر لتلك المسافة دون أن تلتقطهم أي كاميرات مراقبة أو يشعر بهم أحد.

وتعتبر تلك الواقعة هي الثانية، وكانت المرة الأولى في بداية شهر أكتوبر، والتي رصدها أحد سكان منطقة محطة الرمل ويدعي محمد فاروق؛ بصورة نشرها علي صفحته الشخصية بالفيسبوك، يظهر فيها وجود زيوت “بلاك” بطول طريق الكورنيش، قائلا “حتي المكان الوحيد المتبقي كمتنفس للمواطن الغلبان ليري البحر بحرية ووضوح تم منعه من الجلوس عليه بالقوة الجبرية”.

وخلال ساعات تداولت تلك الصورة وغيرها من أماكن مختلفة لنفس السور وسط تعبيرات غاضبة من المواطنين.

“هذا الفعل لن يخرج عن رجال الحي أو أصحاب المطاعم والمقاهي المجاورة للسور بطول الكورنيش، رغبة منهم في منع وجود مكان لجلوس وتجمع المواطنين حتي يزداد الإقبال عليهم ممن يرغب في رؤية البحر” يقول محمد مصطفي؛ طالب بكلية الحقوق.

تعليقات غاضبة بالفسيبوك علي تشويه السور
تعليقات غاضبة بالفسيبوك علي تشويه السور

فيما اتهمت هدى رشدي؛ أحد أفراد مبادرة “أنقذوا كورنيش الإسكندرية” المحافظة والحي بتسببهم في هذا الوضع الذي جعل أصحاب المصالح يستغلونه، مشيرة إلي أن سور الكورنيش بشكل عام أصبح مستباحا من قبل رجال الأعمال الذين حولوه إلي مكان تجاري للمطاعم التي لا يستطيع دخولها سوي الطبقة فوق المتوسطة.

وأشارت رشدي، إلي أن هذا التعدي يأتي علي نفس نهج استغلال مئات الأمتار بجوار كل مطعم أقيم علي سور الكورنيش لعمل جراچ للسيارات، قائله “كيف يصبح كورنيش عروس البحر جراچ للسيارات”.

مدرج بالتراث

فيما علق الدكتور محمد عوض، رئيس مجلد حفظ التراث بالإسكندرية، إن المنطقة التي شهدت تعدي علي سور الكورنيش مدرجة بمجلد حفظ التراث تحت رقم 6002، مؤكدا أن له قيمة تاريخية هامة حيث تم بناؤه عام 1905 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، وذلك بكتل ضخمة من حجر (الميمونايت)، والتي لم يتبقي من أثرها سوي القليل.

وأضاف، إلى أنه السور تم بناءه بواسطة شركة الماجا الإيطالية، وهو من ضمن الموروثات الهامة في المخافظة، حيث كان من أكبر المشروعات التنموية التي شهدتها الإسكندرية خلال تلك الحقبة الزمنية.

وطالب عوض مسؤولي المحافظة بضرورة معرفة المتسبب في هذ الفعل لمحاسبته ، وكذلك طالب بان يكون لتلك الواقعة صدي في الالتفات لترميم الجزء المتبقي من هذا السور التاريخي وضمه لعداد الآثار حتي يكون هناك جهة مسؤولة عن الحفاظ عليه.

الحي ينفي

ومن جانبه، نفي العميد فادي وديع، رئيس حي وسط الإسكندرية، مسؤولية أحد من رجال الحي عن وضع تلك المادة علي سور الكورنيش، لافتا إلى أنه بمجرد ورود بلاغ بشأنها شن الحي، بالتنسيق مع شركة نهضة مصر المسؤولة، حملة مكبرة لغسيل وتنظيف السور، لإعادته لرونقه المعهود كمعلم سياحي ومتنفس للمواطنين.

وأوضح رئيس الحي إنه خاطب شركة نهضة مصر القائمة علي أعمال النظافة وتم علي الفور معالجة التشويه الذي حدث، حيث تم وضع كميات من الرمال على السور لامتصاص الشحوم والزيوت، وسوف يليها خلال الساعات القادمة وضع مادة رغوية “صابون” وغسيل السور بالكامل بواسطة سيارات المياه.

ومن جانب آخر، أوضح اللواء جمال رشاد، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، إنه جرى التنسيق مع الإدارة العامة لحماية الشواطىء لغرب الدلتا، لإعادة تنظيف سور كورنيش الإسكندرية الذي تم تشويهه من قبل مجهولين.

وأضاف رشاد، أنه لم يتم تحديد مرتكب الواقعة حتي الآن، أو معرفة أسبابها، مؤكدا إن مرتكبها سوق يتم تحويله للتحقيق للمعاقبة علي هذا الفعل.

أعمال تنظيف سور الكورنيش- المصدر حي وسط الإسكندرية
أعمال تنظيف سور الكورنيش- المصدر حي وسط الإسكندرية
الوسوم