“الالتهاب السحائي” مرض يصيب الأطفال ويسبب الوفاة.. الأعراض والوقاية

“الالتهاب السحائي” مرض يصيب الأطفال ويسبب الوفاة.. الأعراض والوقاية صورة توضيحية لأعراض الالتهاب السحائي- المصدر منظمة الصحة العالمية

الالتهاب السحائي أحد من الأمراض التي يمكن أن تصيب الأطفال خلال السنوات الأولي، مسببا مضاعفات خطيرة قد تصل لضمور عضلات المخ أو الوفاة، إلا أن سرعة الكشف عن نوع الفيروس وعلاجه قد يكون سبب في التعافي قبل تطور الحالة.

وأعلنت مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، عن وضع خطة للوقاية والتعامل مع الأمراض المعدية بين طلاب المدارس، والشروط الصحية الواجب توافرها على مستوى المنشآت التعليمية، تزامنًا مع بداية العام الدراسي الجديد 2019/2020.

وأشار تعليم الإسكندرية، في بيان سابق، أنه من المقرر تنفيذ برنامج تطعيمات دوري لتلاميذ المدارس، يشمل السنة الأولي من المراحل التعليمية (حضانة- ابتدائي- إعدادي- ثانوي) للوقاية من الالتهاب السحائي البكتيري.

أضاف البيان، أنه يجرى توفير الرعاية الوقائية للحد من انتشار عدد من الأمراض بين طلاب المدارس ومنها “الالتهاب السحائى” وهو التهاب الأغشية المغطية للمخ والنخاع الشوكي ويشمل السائل النخاعي.

سألنا الدكتور حسام مجدي، اختصاصي طب الأطفال وحديث الولادة، عن أسباب الالتهاب السحائي، وطرق الوقاية، وطرق الوقاية خاصة في الأماكن المزدحمة ورديئة التهوية.

ما هو التهاب السحايا؟

يعرف مجدي الالتهاب السحائي أو “التهاب السحايا” بأنه التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي، وله عدة أنواع متعددة منها على صورة عدوى فيروسية أو بكتيرية أو طفيلية أو فطريات.

وأضاف أن عدوى هذا المرض خطيرة نتيجة سوء وضع مضاعفاته، كما أن الأطفال في بداية من عمر يوم وحتى 5 سنوات هم الأكثر عرضة له، وأن موسم الخريف هو أكثر فترات انتشاره، موضحا أنه يستقبل يوميا في عيادته من حالة إلي ثلاث نصابين.

وأوضح أختصاصي طب الأطفال، أن بعض حالات التهاب السحايا تتحسن دون علاج في غضون عدة أسابيع من الإصابة، وبعد أخذ المصل والمضاد الحيوي أبرز طرق العلاج.

فيما تكون حالات أخرى ذات مضاعفات خطيرة قد تتطلب أنواع قوية من المضادات الحيوية، منوها أن التشخيص والعلاج المبكر قد يمنع حدوث تلك المضاعفات التي قد تتطور للوفاة أو حدوث ضمور في المخ.

أنواع العدوي

وأفاد أن العدوى الفيروسية هي الأكثر انتشارا في التهاب السحايا، يليها العدوي البكتيرية، وتتلخص أسبابها علي النحو التالي:

التهاب السحايا البكتيري

وهو النوع الأخطر، ويصيب الأطفال نتيجة انتقال نوع البكتيريا التي تدخل مجرى الدم، وتنتقل للدماغ والحبل النخاعي، فتهاجم البكتيريا السحايا مباشرة وينتج ذلك عن عدوى الأذن أو الجيوب الأنفية أو كسر الجمجمة أو انتقالها من بعض العمليات الجراحية.

التهاب السحايا الفيروسي

ويعد هذا النوع الشائع أقل خطرا ونسبة الشفاء منه عالية، ويحدث نتيجة للإصابة بمجموعة من الفيروسات المعوية، مثل فيروس الحلأ البسيط، وفيروس نقص المناعة البشري، والنكاف، وفيروس غرب النيل وغيرهم.

وتابع أن هذا المرض سهل تنقله بين الأشخاص، عن طريق الرذاذ، أو تبادل استخدام الأدوات، وبالتالي في حال التأكد من إصابة أحد أفراد العائلة أو زميل بالمدرسة، يجب إعطاء أدوية الوقاية للمحيطين به لمنع تنقل العدوي.

الأعراض

ويوضح اختصاصي طب الأطفال، أن الأعراض الأولى لالتهاب السحايا قد تتشابه مع الإنفلونزا، لكن خلال أيام قليلة تتطور لأعراض أخرى وهي: وجود حمى شديدة، صداع قوي، قئ مستمر وغثيان، شعور بالنعاس، حساسية تجاه الضوء، فقدان الشهية، شعور بالجفاف.

وأشار إلى أن الأطفال حديثي الولادة قد تختلف لديهم الأعراض قليلا، لعدم قدرتهم عن التعبير، إلا أنها تتمثل في “ارتفاع حاد في درجة الحرارة، والبكاء المستمر، وتيبس الجسم وخاصة الرقبة، وحالة نعاس، وخمول عن الحركة، وتورم في البقعة اللينة أعلى رأس الرضيع.

المضاعفات وطرق الوقاية

وأضاف مجدي أن مضاعفات التهاب السحايا قد تصل لمرحلة خطيرة وقد تسبب الوفاة، لذا يجب علي الأمهات الانتباه للأعراض السابقة، لتجنب تطور الحالة إلى حدوث فقدان السمع أو نوبة قلبية، أو تلف بالمخ، أو فشل كلوي، وقد تتدهور الحالة للوفاة.

وتابع أنه الوقاية من التهاب السحايا قد يكون سبب في إنقاذ حياة الأطفال من الموت، مشيرا إلى أن هناك تطعيم وقائي إجباري لجميع طلاب المدارس من مرحلة رياض الأطفال، إلا أن المصل الوقائي متوفر في مستشفيات وعيادات خاصة للأطفال من عمر شهرين.

وأوضح أن التطعيم الخاص بالأطفال تحت عمر العامين يعرف باسم “Conjugate meningococcal vaccine ACWY”، أما الأطفال فوق هذا العمر فيعرف بأسم ” polysaccharide meningococcal vaccine”.

 

الوسوم