حوار| رئيس إذاعة الإسكندرية: لدينا 19 برنامج جديد وفرص لراغبي العمل بـ”الراديو”

حوار| رئيس إذاعة الإسكندرية: لدينا 19 برنامج جديد وفرص لراغبي العمل بـ”الراديو” رئيس إذاعة الإسكندرية صبري هندي مع محررة إسكندراني

تولى منصب رئاسة إذاعة الإسكندرية منذ شهر مايو الماضي، وبرغم قلة المدة فهي لا تزيد عن أربعة أشهر، إلا أنه تمكن خلال تلك الفترة من إحداث تغيرات ملحوظة في الخريطة البرامجية للإذاعة.

كان أبرز ما قدمه في هذه الفترة، هو حفل تكريم كبير لقدامى الإذاعيين بالإسكندرية، في لمسة إنسانية كانت هي الأولى من نوعها في مبنى الإذاعة.

إنجازات وتحديات ومحاولات للنجاح، يعيشها صبري هندي رئيس إذاعة الإسكندرية، منذ توليه المنصب، وللحديث عن تاريخه الإذاعي وخططه المستقبلية لرئاسة الإذاعة كان لـ”إسكندراني” هذا الحوار..

حدثنا عن تاريخك الإذاعي وكيف كانت البداية؟

أنا صبري هندي، من مواليد منطقة الوراق بمحافظة الجيزة، التحقت بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وتخرجت عام 1989 من قسم الإذاعة والتلفزيون، شعبة الراديو.

التحقت بالعمل الإذاعي عام 1997، أي بعد حوالي تسع سنوات من التخرج، بدأت بالعمل في إذاعة القاهرة الكبرى، وكان لي عدة برامج خلال مسيرتي الإذاعية، كان أهمها برنامج “حكاية شارع”، و”استاد القاهرة”، و”المجلة التعليمية”، و”الجامعة والمجتمع”، و”كلام تكنولوجيا”، و”مشاعل التنوير”.

أما البرنامج المحبب إلى قلبي والأشهر والذي بسببه تغير مشواري الإذاعي، هو برنامج جماهيري وتنموي وخدمي يحمل اسم “50 دقيقة هندي”، وبدأ البرنامج منذ عام 2014، وتوقف منذ أسبوعين فقط، لأتفرغ بشكل كامل لرئاسة إذاعة الإسكندرية.

فبرغم رئاستي للإذاعة منذ شهر مايو الماضي، إلا أني كنت أسافر يوم الجمعة إلى القاهرة لتقديم البرنامج، والعودة مرة أخرى لمباشرة عملي في إذاعة الإسكندرية، ولكن قررت أن يتوقف البرنامج لأتفرغ للإذاعة بشكل كامل.

كيف ترى وضع الإذاعة بين وسائل الإعلام المختلفة في الوقت الحالي؟

في الماضي كانت الصحافة هي المنفردة بالعملية الإعلامية، ثم دخلت عليها الإذاعة، وكانت ردود الأفعال أن الإذاعة ستقضي على الصحافة، ولكن ذلك لم يحدث، ثم ظهر التلفزيون، وتكررت نفس ردود الأفعال، ولكن لم يتمكن التلفزيون من القضاء على الصحافة والإذاعة.

وحتى مع انتشار وسائل الإعلام غير التقليدية، كوسائل التواصل الاجتماعي، الإذاعة ما زالت موجودة، ولها جمهورها الخاص، وستظل لها هذا الجمهور، فلا توجد وسيلة إعلامية قادرة على أن تطغى على وسيلة إعلامية أخرى.

فأذواق الجمهور مختلفة، فهناك من يفضل الإذاعة عن أي وسيلة أخرى وهكذا، ولكن على الإذاعة أن تحافظ على مكانها وعلى جماهيرها، وأن تحاول أن تزيد المساحة المجاهيرية لها، من خلال مواكبة العصر والتطورات التي تحدث، من خلال تقديم مضمون مختلف يرتبط بالمستمعين أكثر، ومناقشة المشكلات الحياتية للجمهور، وأن تعبر عنهم وعن آمالهم.

وأكبر مثال على ذلك إذاعة الإسكندرية، فهي تعد إذاعة ملتحمة بشكل كبير مع الجماهير وملتصقة بهم، ولها جمهور خاص موجود على مدار الـ24 ساعة، ويتواصلون بشكل دائم معها.

رئيس إذاعة الإسكندرية صبري هندي - تصوير: هبة شعبان
رئيس إذاعة الإسكندرية صبري هندي – تصوير: هبة شعبان

هل ترى أن هناك تراجع في نسب الاستماع للإذاعة؟

لا يوجد أي معيار واضح يحدد نسب الاستماع للإذاعة، فلا يوجد إحصائيات معلنة عن نسب الاستماع، ولكن ردود الأفعال على البرامج المختلفة لأي إذاعة وحجم الاتصالات، هي التي تدل على نسب الاستماع.

فعلى سبيل المثال، إذاعة الإسكندرية تقدم بشكل يومي برامج وفقرات تضم اتصالات هاتفية من الجمهور، ودائمًا ما يوجد إقبال واتصالات على هذه البرامج بالمئات يوميًا.

ما رأيك في الإذاعات التي تتسم بالطابع التجاري وهل أثرت على الإذاعات التقليدية؟

كل إذاعة لها هدف أنشئت من أجله، فالإذاعات الإقليمية كإذاعة الإسكندرية والقاهرة وشرق الدلتا والقنا، لها طابع خاص، وأنشئت من أجل التقريب للمواطن المحلي والتعبير عن همومه وأحلامه، والحديث عن المحافظة، وإظهار التراث بها، فلا يمكن أن نحول تلك الإذاعات إلى إذاعات تجارية، لأنها لها هدف محدد وواضح.

أما الإذاعات التجارية فهي لها هدف أيضًا، من خلال توجيه رسائل معينة بطريقة معينة، وجذب أكبر قدر من الإعلانات، فهي لها اتجاه معين تعمل عليه، ولكل نوع من الإذاعات الجمهور الخاص بها، وتلبي الإذاعات المختلفة احتياجات الجمهور من الإذاعة.

بصفتك مسؤول عن إذاعة محلية.. ما هي رؤيتك للدور الذي من المفترض أن تقدمه في الوقت الحالي؟

هناك أدوار ثابتة للإذاعة، وأدوار بدأنا العمل عليها لمواكبة العصر، فبدأنا في تحقيق نمط جديد من الإذاعات اسمه الإذاعة التفاعلية، يتم تنفيذه لنقل أحداث هامة، كانتخابات الرئاسة أو انتخابات مجلس الشعب، أو غيره من الأحداث الهامة أو الأحداث القومية.

بدأنا في تنفيذ ذلك النمط على مستوى إذاعة الإسكندرية، فخلال الثلاثة أشهر الماضية، تمكنا من تنفيذ خمس إذاعات تفاعلية تمس الجمهور السكندري، على مدار ثلاث ساعات لكل إذاعة.

والإذاعة التفاعلية السادسة تم إعدادها تحت عنوان “أهلاً بالمدارس”، بمناسبة اقتراب العام الدراسي الجديد، للتحدث مع أولياء الأمور والمدرسين والمدارس، لمعرفة كل ما يتعلق بالمدارس داخل محافظتي الإسكندرية والبحيرة، ولمناقشة الاستعدادت الخاصة بالإدارات التعليمية وكل ما يتعلق بالدراسة.

ما أهم المواضيع التي ناقشتموها في الإذاعة التفاعلية وكيف يتم اختيار الموضوعات؟

يتم اختيار الموضوعات للفقرة التفاعلية حسب الأحداث الهامة بالمحافظة، فمن أهم الموضوعات التي تم مناقشتها كانت تحت عنوان “شقة مصيفية”، فمن المعروف أن الإسكندرية محافظة ساحلية تستقبل المصيفين كل صيف، فكان الخيار للإذاعة مناقشة كل ما يخص المصيف في الإسكندرية.

وعلى مدار ثلاث ساعات تم مناقشة كل ما يخص ذلك الموضوع، من توفير أماكن للمصيفين لأماكن الشواطئ للأسعار، كما ناقشنا المبادرات التي تمت في الإسكندرية تحت عنوان “كلنا واحد”، لمواجهة غلاء الأسعار.

وعندما تم الإعلان عن ارتفاع أسعار الوقود، قدمنا إذاعة تفاعليه من أمام المواقف بالإسكندرية والبحيرة، لنقل التعريفة الجديدة للمشاريع، والأتوبيسات، ونقل ردود الأفعال للمواطنين.

رئيس إذاعة الإسكندرية صبري هندي - تصوير: هبة شعبان
رئيس إذاعة الإسكندرية صبري هندي – تصوير: هبة شعبان

ما هي الاختلافات التي تمت في الخريطة البرامجية لإذاعة الإسكندرية منذ توليك المنصب؟

هناك عدة اختلافات، كان أبرزها تقديم 19 برنامج جديد للإذاعة، ويتم الآن التحضر لـ10 برامج جديدة للفترة المقبلة، كما تمكنا من الدخول بإعلانات جديدة للإذاعة، وتم ضم البرامج الأوروبية إلى إذاعة الإسكندرية في فترة واحدة تحت عنوان “فرانكو عرب”، من الساعة الـ5 إلى الـ6 مساءً يوميًا.

وتمكنت إذاعة الإسكندرية من الترويج لها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وفي أيام قليلة أصبحت للصفحات الرسمية للإذاعة 16000 متابع.

ويتم من خلال الصفحات الرسمية نشر مواعيد البرامج، ونقل ردود أفعال الجمهور السكندري، كما يتم نشر التسجيلات الصوتية الخاصة بحلقات البرامج المختلفة بالإذاعة، ويتم العمل على إنشاء صفحة على “اليوتيوب”، لنشر الحلقات بالصوت والصورة.

كان للدراما الإذاعية تأثير كبير في الماضي.. كيف يمكن إعادة الدراما الإذاعية لسابق عهدها؟

إذاعة الإسكندرية تتفرد بأنها من أولى الإذاعات في الدراما، وارتبط جمهور الإسكندرية والبحيرة بالدراما التي تقدمها موجات الإذاعة بالإسكندرية، ولكن في الفترات القليلة الماضية تراجعت الدراما إلى حد كبير، لقلة الإنتاج.

أما في الوقت الحالي، فهناك أكثر من عرض لإنتاج درامي جديد، فهناك إنتاج درامي يحمل اسم “أقلام سكندرية”، عبارة عن 10 حلقات، ومن إخراج فيفيان محمود.

وستعود حلقات برنامج “أرشيف المحاكم” بعد انقطاع دام طويلا، وسيتم إنتاج 4 حلقات جديدة من شركة “العروبة للإنتاج الفني”، وهناك عروض مقدمة لتقديم بعض المسلسلات التي ستعيد أمجاد الدراما الإذاعية بالإسكندرية مرة أخرى.

هل من المتوقع أن نستمع إلى صوتك عبر أثير إذاعة الإسكندرية؟

في الحقيقة أنا ابن جمهور إذاعة القاهرة، ولا أتخيل أن أقدم برنامجا في أي إذاعة مختلفة، فكل جمهور له طابع مختلف، وأنا تعودت على طابع جمهور القاهرة.

والإسكندرية لها أبناء إذاعة الإسكندرية الذين هم على دراية أفضل مني بكيفية مخاطبة الشارع السكندري، كما أني أفضّل التركيز على العمل الإداري في إذاعة الإسكندرية.

رئيس إذاعة الإسكندرية صبري هندي مع محررة إسكندراني
رئيس إذاعة الإسكندرية صبري هندي مع محررة إسكندراني

حدثنا عن تكريم رموز الإذاعة السابقين.. كيف جاءت الفكرة؟

في الحقيقة الاحتفالية كانت بالنسبة للإذاعة هي العمل الكبير، فالاحتفالية تمت بمساعدة الجميع، ولم يذكر أن حدثت في الإذاعة مثل تلك الاحتفالية من قبل.

وتمت الاحتفالية برعاية الأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحري، ومكتبة الإسكندرية، وفناني الإسكندرية، ويوم الاحتفالية كان يوما منيرا من أيام إذاعة الإسكندرية.

وكانت فكرة الاحتفالية هي تكريم رموز الإذاعة، فأنا أتمنى بعدما أتم عملي في الإذاعة، أن أجد من يتذكرني، ولذلك فكرت في أن أتذكر زملائي السابقين الذي لهم الفضل في إنشاء ونجاح إذاعة الإسكندرية، فأنا أعشق الوفاء والانتماء.

وتم خلال الاحتفالية تكريم رموز إذاعة الإسكندرية، وتكريم قدامى فناني الإسكندرية، ورأيت الدموع في أعينهم فرحًا بالتكريم.

كانت هناك زيارة لوفد صيني لإذاعة الإسكندرية.. كيف جرت الزيارة وما هي أبرز ردود الأفعال؟

خلال احتفالية رموز إذاعة الإسكندرية القدامى، كان الحفل يتضمن عدد من قناصل الدول بالإسكندرية، وكانت ضمن الحفل قنصل دول الصين، ورغبت في التعاون معنا ومقابلتنا.

لم نتردد في الموافقة على المقابلة، وتم استقبال قنصل دولة الصين ورئيس إذاعة الصين الدولية في منطقة الشرق الأوسط والملحق الإداري بالصين، وكان اللقاء مثمر بشكل كبير، وأبدوا إعجابهم بإذاعة الإسكندرية، كما تم وضع أطر للتعاون في المستقبل القريب مع إذاعة الصين.

ما هي التحديات التي تواجه إذاعة الإسكندرية؟

التحدي الأكبر لإذاعة الإسكندرية، هو زيادة نسبة المستمعين، وعودة الإذاعة لسابق عهدها، واستقطاب الشباب للإذاعة، ذلك هو التحدي الأكبر الذي نسعى لتحقيقه.

ما هي نصائحك لكن من يرغب في دخول المجال الإذاعي؟

نصيحتي هي الحصول على دورات تدريبية من أماكن متخصصة، كمبنى الإذاعة والتلفزيون بالإسكندرية، فهو يقدم دورات بشكل مستمر على مدار أسبوعين لكل من يرغب في الدخول للمجال.

وهناك برنامج خاص بإذاعة الإسكندرية يحمل اسم “الميكروفون الذهبي”، وهو برنامج خاص للشباب الذي يرغبون في تجربة العمل الإذاعي.

الوسوم