ديدان بيضاء تثير الذعر بشاطئ الدخيلة.. ولجنة رباعية لمعرفة السبب

ديدان بيضاء تثير الذعر بشاطئ الدخيلة.. ولجنة رباعية لمعرفة السبب شاطئ البيطاش بغربي الاسكندرية - تصوير: نشوى فاروق

حالة من الذعر والقلق يعيشها سكان منطقة الدخيلة غرب الإسكندرية، عقب ظهور ديدان بيضاء بأعداد كثيرة، على رمال الشاطئ العام بالمنطقة، الأمر الذي أعتبره بعض الأهالي “مشكلة بيئية خطيرة”، فيما تبادل مسؤولي الصرف الصحي والسياحة والمصايف الاتهامات حول الأمر.

الواقعة بدأت بفيديو تداوله مواطن من سكان منطقة الدخيلة، صباح اليوم الأحد، عبر صفحته الشخصية على “فسيبوك”، يظهر فيه انتشار مكثف لديدان بيضاء علي رمال شاطئ الدخيلة، مع وجود أسماك صغيرة نافقة، معلقا “حتى البحر بقى فيه حاجات غريبة.. أول مرة في حياتي أشوف دود في البحر.. نداء لمن يهمه الأمر.. أنقذونا”.

شاطئ الدخيلة، ديدان بشاطئ الدخيلة، ظهور ديدان بيضاء بالدخيلة بالإسكندرية
شاطئ الدخيلة، ديدان بشاطئ الدخيلة، ظهور ديدان بيضاء بالدخيلة بالإسكندرية

وبعد انتشار الفيديو، تداول عدد آخر من المواطنين صورا لأماكن متفرقة من الشاطئ تظهر الديدان البيضاء بوضوح، وبعدها توجهت لجان من جهات مختلفة من الصرف الصحي والسياحة والمصايف وعلوم البحار لبحث الموقف.

سكان الدخيلة: الشاطئ يعاني الإهمال

“الشاطئ يعاني من إهمال كبير، ولا يوجد به عمال نظافة، فضلا عن اختلاط مياهه بعوادم وفضلات سفن ميناء الدخيلة المجاورة” بتلك الكلمات علق إبراهيم فوزي، أحد سكان منطقة الدخيلة، مضيفا أن نفوق الأسماك ظاهرة معتادة علي هذا الشاطئ ولا يوجد من يزيل آثارها، فيقوم الأهالي بدفنها في الرمال.

” رائحة البحر تكشف ما يحمله من وباء وظهور الديدان نتيجة طبيعية لحالة العفن التي تسيطر عليه، ونطالب بإنقادنا من كارثة بيئية” قالها محمد عز الدين، أحد السكان المجاورين للشاطئ، مضيفا أن شواطئ حي العجمي بالكامل تعاني من الإهمال، بعدما كانت من أهم وأفضل شواطئ المحافظة وقبلة الزوار المصطافين.

وأضاف عز الدين، أنه قام بتصوير الديدان ونشر الصور على صفحات التواصل الاجتماعي، لنقل الأزمة للمسؤولين، كما أرسلوا شكوى عاجلة لهيئة السياحة والمصايف.

طلب إحاطة

وفي سياق متصل، تقدم النائب مصطفى الطلخاوي، عضو مجلس النواب عن دائرة الدخيلة، أنه تقدم بطلب إحاطة عاجل للدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، بشأن ظهور وانتشار الديدان بشاطئ الدخيلة العام، كما تواصل مع مسؤولي الصرف الصحي والسياحة والمصايف والمحافظة لسرعة فحص الأمر.

وأضاف الطلخاوي لـ”إسكندراني، أن شواطئ الدخيلة والمكس يعانون من عدم الاهتمام بأوضاعهم، إلى أن أصبحوا لا يجدون زوارا حتى من أهالي المكان، خوفا علي حياتهم، وخاصة لما يمكن أن تسببه مياه تلك الشواطئ من مشكلات صحية للأطفال.

وأرجع الطلخاوي، انتشار الديدان لتصريف مياه الصرف الصحي لمياه منطقة المكس المجاورة للدخيلة، بالإضافة لإلقاء المراكب والسفن التجارية مخلفاتها وصرفها لمياه البحر، مما عكر طبيعته وأفسد رائحته، وتسبب الآن في ظهور الديدان.

السياحة والمصايف: تشكيل لجنة فحص

ومن جانبه، قال اللواء جمال رشاد، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، لـ”إسكندراني”، إنه تم مساء اليوم تشكيل لجنة عاجلة من 4 جهات وهي: “الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، جهاز شؤون البيئة، شركة الصرف الصحي، معهد علوم البحار”، وأجروا زيارة للشاطئ لفحص أسباب ظهور الديدان.

وأضاف رشاد، أن أسباب تلك الظاهرة لا يمكن تحديدها الآن، حيث يمكن أن يكون بسبب نفوق نوع من الأسماك، أو بسبب الصرف الصحي، أو سبب آخر يتعلق بمياه البحر وطبيعة المكان البيئية، ولهذا لا يمكن طرح سبب معين في هذا التوقيت وقبل ظهور نتيجة اللجنة.

فيما أوضحت الدكتورة سوزان خليف، عميد معهد علوم البحار، إن لجان التحليل بالمعهد قامت بسحب عينات من الديدان والأسماك النافقة والرمال ومياه البحر في شاطئ الدخيلة، وذلك لفحص سبب المشكلة من قبل أساتذة متخصصين في علوم البحار.

وأضافت خليف، أن تلك الواقعة فريدة من نوعها، ولهذا يجب التدخل السريع لفحص أسباب ظهور الديدان ونوعها، حتى يتم معالجة الأمر قبل انتقاله، مشيرا إلى أن التقرير النهائي سيترتب عليه معالجة الموقف.

وأرجعت خليف ظهور الديدان لاحتمالية وجود نسبة عالية من التلوث والبكتيريا في المياه المالحة بسبب مياه الصرف، ما أدى لظهورها، خاصة أن حجم الديدان التي انتشرت يدل علي أنها متأقلمة في حيز المكان.

الصرف الصحي: السبب حيوان نافق

فيما نفى اللواء محمود نافع، رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، وجود أي مواسير للصرف على شواطئ الدخيلة أو المكس أو غيرهم بالمحافظة، متوقعا أن يكون سبب الديدان هو وجود حيوان نافق أو وجود صرف عشوائي للميناء أو الكافتيريات المطلة على الشاطئ.

وأضاف نافع، أن محطة معالجة الصرف الصحي داخل ميناء الدخيلة لا تتبع الشركة وبالتالي فهي غير مسؤولة عنها، مؤكدا أن هناك مشكلة أخري في خط الطرد الخاص بمحطة المعالجة بمنطقة الهانوفيل المجاورة للدخيلة والمشروع الخاص بإصلاحها متوقف بسبب رفض الميناء مرورها من داخلها.

الوسوم