“الهربس” مرض معد يصيب الأطفال.. أسبابه وعلاجه والوقاية منه

“الهربس” مرض معد يصيب الأطفال.. أسبابه وعلاجه والوقاية منه حملة كشف عن الأمراض المعدية بقري الإسكندرية- المصدر مديرية الشؤون الصحية

تزداد حالات الإصابات بين الأطفال بمرض “الهربس” خاصة تحت عمر ثلاثة سنوات، في موسم الصيف، ويعتبر واحدا من أشهر الأمراض التي يسهل تنقلها بالعدوى.

وفي هذا التقرير يعرض “إسكندراني” أعراض هذا المرض وأسبابه وكيفية الوقاية منه، وذلك من خلال الدكتور حسام الدين ؛ أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة.

حملة كشف عن الأمراض المعدية بقري الإسكندرية- المصدر مديرية الشؤون الصحية
حملة كشف عن الأمراض المعدية بقري الإسكندرية- المصدر مديرية الشؤون الصحية

ما هو الهربس؟

بداية يعرف حسام الدين “الهربس”، بأنه فيروس يصيب الجلد، وأنه نوعان أحدهما فموي والأخر تناسلي، ويعتبر الفموي هو الأكثر انتشارا بين الأطفال خلال موسم الصيف بشكل خاص، ومن أشهر أسباب إلتهاب الحلق.

وأضاف حسام الدين؛ إنه خلال الفترة الماضية زادت حالات الإصابة بالهربس الفموي بين الأطفال الذين أستقبلهم في عيادته والمستشفي التي يعمل بها، فهناك يوميا عشرات الحالات التي يكتشف انتقال العدوي لهم خاصة من أماكن محددة كالحضانات والنوادي وحمامات السباحة.

أعراض الهربس

وعن أعراض الإصابة بالفيروس، يوضح حسام الدين إنها تتشابه كثيرا مع إلتهاب الحلق البكتيري وفي بعض الأحيان يصعب التفرقة بينهم وهذا ما يزيد من صعوبة العلاج لأنه في كلا المرضين يختلف عن الأخر، ولهذا يلجأ الأطباء في بعض الحالات الشائكة لعمل مزرعة للتأكد.

وتتمثل أعراض “الهربس” في ارتفاع كبير في درجة حرارة الجسم، يصاحبها حكة وحرقان وألم في الجلد، مع انتشار القرح الفموية في بعض الأحيان على الشفتين وداخل التجويف الفموي وعلى الحلق واللوزتين، وبسببها يفقد الطفل شهيته ويرفض الطعام لشعوره بالألم.

مخاطره

وتتمثل خطورة الهربس، طبقا لأخصائي طب الأطفال، إنه عدوي يسهل تنقلها من طفل لآخر،وذلك عن طريق اللعاب ورذاذ الفم أو لمس الجزء المصاب،أو استخدام أدوات الشخص المصاب كفرشاة الأسنان أو المنشفة والملعقة وغيرهما.

الخطورة الثانية للهربس، هي مع الرضع أقل من عمر ستة أشهر، وذلك بسبب ضعف الجهاز المناعي لديهم مما يجعلهم أكثر عرضة لانتشار الفيروس وتصاعد أعراضه وقد يصل إلى العين أو الجهاز العصبي، في حالة عدم أخذ العلاج بشكل سليم وسريع.

الخطورة الثالثة للهروس، إنه في بعض الأحيان لا يظهر على الجلد من الخارج، حيث يصيب أماكن داخلية، ويتسبب هذا في ألم أكبر للطفل خاصة إذا كان لا يزال صغيرا ولا يتمكن من التعبير عن ألمه سوي بالبكاء، ولهذا يجب أن لا تتجاهل الأم زيارة الطبيب في حالة وجود أعراض أو نوبة بكاء غير طبيعية.

وضمن مخاطر “الهربس” التي تناولها حسام الدين، إن المرض يمكن أن ينتقل للخلايا العصبية ويمكث فيها ويتكرر خلال مرات متعددة خلال العام، ولهذا يجب أخذ جرعة العلاج كاملة للقضاء عليه.

علاج الهربس

ويؤكد حسام الدين، علي إن المضادات الحيوية قد تكون علاج كافي لمرض إلتهاب الحلق، ولكنها مع فيروس “الهربس” غير كافية، ولهذا يجب اللجوء لمضاد الفيروسات “acyclovir” والذي يقلل من حدة الأعراض والإسراع بالشفاء، ويجب أخذ جرعة علاج كاملة عن طريق الفم لمدة ٧ أيام، حيث يبدأ الطفل بالشعور بالتحسن بداية من ثلاثة وحتي خمسة أيام.

ومن وسائل العلاج أيضا تناول أسبراي مسكن للفم في حالة الشعور بألم شديد وقرح بالجلد، ورفض الطفل الطعام والشراب، إضافة إلي كريم موضعي مضاد للفيروسات للقرح الجلدية مثل أسيكلوڤير كريم، ولا يستخدم داخل الفم، ويعطي باستشارة الطبيب وطبقا للحالة.

وفي حالة تكرار الإصابة بفيروس “الهربس” يجب أن يتناول الطفل بجانب العلاج السابق منشط للمناعة مثل “ايزوبرينوزين”، ولا يؤخذ أيضا إلا بأمر الطبيب.

الوقاية من “الهربس”

١- عدم تقبيل الطفل من الفم، فهذا سبب انتشار الكثير من الأمراض أحدها الهربس.

٢-الفصل بين أدوات الطفل المريض وباقي الأطفال، مثل فرش الأسنان الفوط والملاعق والأكواب والأطباق، عقميها جيدا باستخدام الماء الساخن بعد الاستخدام.

٣- في حالة ظهور قرح علي الفم يجب الابتعاد عن الأطفال تماما لتجنب سرعة انتقال العدوي لهم.

٤- غسل اليدين جيدًا قبل التعامل مع الأطفال.

٥- في حالة وجود طفل مصاب في الحضانة أو النادي أو غيرهم، يجب فصله عن بقية الأطفال حتي يتماثل للشفاء خلال أيام.

نصائح

وطبقا لأخصائي طب الأطفال، فهناك نصائح للتعامل مع الطفل المصاب وهي:

١- منع الطفل من حك القرح، فقد يؤدي ذلك إلى انتشار العدوى إلى أنحاء الجسم أو إلى العين.

٢- وضع كمادات مياه باردة على الجلد أو الشفتين، للتقليل من آلام القرح.

٣- تناول الطفل مشروبات باردة للتقليل من آلام قرح الفم، ولمنع إصابته بالجفاف نتيجة لرفضه الشراب والطعام.

٤- عدم تقديم المأكولات الحمضية، لأنها تساعد علي تهييج القرح.

٥- فصل الطفل المصاب وأدواته عن الأطفال المحيطين به.

الوسوم