آراء أساتذة وطلاب بجامعة الإسكندرية عن نظام الدراسة الجديد بكلية الصيدلة

آراء أساتذة وطلاب بجامعة الإسكندرية عن نظام الدراسة الجديد بكلية الصيدلة كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية_ المصدر: الصفحة الرسمية للكلية

أعلنت وزارة التعليم العالي، أول أمس السبت، في بيان رسمي، تطبيق نظام جديد للدراسة بكليات الصيدلة، بدءًا من العام الدراسي المقبل.

حسبما أوضح البيان يرتكز النظام الجديد على عدد من النقاط، أهمها أن تكون درجة “بكالوريوس دكتور صيدلي”  (Pharm D) هي الدرجة الجامعية الأولى المؤهلة لممارسة مهنة الصيدلة بعد اجتياز الاختبار القومي، واستبدال درجة بكالوريوس الصيدلة الحالية (B Pharm) بدرجة بكالوريوس دكتور الصيدلي (Pharm D) وتشمل خمس سنوات دراسية وسنة تدريب كاملة (امتياز) في مواقع العمل (5+1).

كما أكد البيان أن السنة السادسة تشمل برنامج تدريبي شامل لسنة الامتياز في أماكن التدريب المناسبة بنظام دوري (تناوبي) واضح ومدقق، يشمل جدول زمني محدد – مجالات التدريب- الإشراف -المتابعة -التقييم – التوثيق.

ويشمل البرنامج الدراسي عدد من المقررات الاختيارية التي تساعد الطالب على التركيز في المجالات التي يرغب في التخصص بها بعد التخرج، وإجراء مشروع تخرج يتضمن مشروع بحثي تعليمي بإشراف مشترك بين الكلية وجهة التدريب.

القرار الجديد لاقى ترحيب بين أساتذة كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية، فيما أثار حالة من الارتباك بين الطلاب الجدد الذين يتم تطبيق النظام عليهم لأول مرة العام المقبل والطلاب الحاليين الذين يدرسون على النظام القديم.

يواكب التغيرات العالمية

“يجعل الطالب يتخرج ولديه المهارات والخبرات اللازمة لمواجهة سوق العمل، من خلال نظام التدريب في السنة السادسة، كما سيفتح ذلك النظام الجديد تخصصات علمية جديدة يحتاجها سوق العمل”، هكذا يوضح أشرف عبدالله، أستاذ دكتور بكلية الصيدلة جامعة الإسكندرية.

ويضيف أن ذلك القرار مواكب للتغيرات العالمية في مجال التعليم الصيدلي في العالم، حيث أنه يراعي الاتفاقيات التي أعلنت عنها منظمة الصحة العالمية واليونسكو للعلوم، فيما يتعلق بتدريب الطلاب بشكل وافي.

خريجين أضعاف المعدل العالمي

عبدالله يشير إلى أنه قبل الإعلان عن هذا القرار تم إعداد دراسة كاملة من لجنة قطاع الدراسات الصيدلية بالوزارة، للمقارنة مع دول العالم، وأوضحت الدراسة أن عدد الصيادلة في مصر بلغ 216 ألف و73 صيدليًا، بمعدل 438 لكل مواطن، وهذا يعد زيادة بنسبة أربعة أضعاف عن المعدلات العالمية.

كما يبلغ عدد كليات الصيدلة في مصر 43 كلية، سواء جامعات خاصة أو حكومية، ما يضيف أعداد من الخريجين كل عام بشكل كبير، وقد يساعد ذلك النظام الجديد على تقليل تلك النسبة.

دور الصيدلي في الفريق الطبي

يرى الدكتور هاني هاشم، أستاذ دكتور بإحدى الجامعات الخاصة بالإسكندرية، أن ذلك النظام له العديد من المزايا للطلاب وللتعليم الصيدلي بشكل عام، حيث أن العالم كله اتجه منذ فترة طويلة إلى برنامج pharm D بدلاً من بكالوريوس الصيدلة.

يتابع أن أهم ما في النظام الجديد هو البرنامج التدريبي المتميز للطلاب لمدة عام، في المؤسسات الصيدلية والمستشفيات الحكومية والخاصة بكل أنواعها، إضافة إلى الشركات ومصانع الدواء، ما يجعل الطلاب يتخرجون بكم هائل من الخبرات.

كما يركز النظام الجديد على علم الأدوية والممارسة الصيدلية والتفاعلات الدوائية والعلاجات والأمراض وعلاجها، ما يعزز دول الصيدلي في الفريق الطبي بحسب رأي هاشم.

حماسة ومطالب بالمساواة

أحمد شعبان، طالب تخرج من الثانوية العامة هذا العام، وحصل على مجموع 98%، وقرر أن يلتحق بكلية الصيدلة، يوضح لـ”إسكندراني”، أنه في البداية لم يعجب بالقرار وشعر أنه زيادة لسنوات الدراسة وليس له قيمة، وعندما قرأ عن النظام الجديد رأى أنه أفضل له، وأصبح متحمسًا للدراسة وللتعليم بنظام جديد ومختلف عن الأجيال السابقة.

لم يختلف رأي أحمد عن رأي منة الله عصام، التي قررت الالتحاق بكلية الصيدلة، وأعلنت عن إعجابها بالنظام الجديد، فبرغم زيادة سنوات الالتحاق بالكلية، إلا أن نظام pharm D هو المعتمد عالميًا، وسيزيد من خبرات خريجين الصيدلة، على حد تعبيرها.

على النقيض، يرى الطالب مصطفى عباس، في الفرقة الثالثة من كلية الصيدلة، أن ذلك النظام به ظلم كبير للطلاب الحاليين في الكلية، والخريجين في السنوات الماضية، لأن الطلاب الحاليين أو الخريجين يضطروا إلى دفع مبالغ كبيرة تصل إلى 30 ألف جنيه للحصول على شهادة pharm D، للزيادة من مهاراتهم وخبرتهم العلمية وللتماشي مع سوق العمل العالمي.

ويطالب مصطفى بتخفيض تكلفة دبلومة pharm D على الطلاب الحاليين بالكلية، تطبيقًا لمبدأ المساواة، ولإتاحة الفرص للطلاب والخريجين للحصول على فرص عمل مميزة.

الوسوم