رؤساء الشعب التجارية بالإسكندرية يرفضون قانون التأمينات الاجتماعية “ينحاز للعامل فقط”

رؤساء الشعب التجارية بالإسكندرية يرفضون قانون التأمينات الاجتماعية “ينحاز للعامل فقط” شارع الغرفة التجارية بالإسكندرية - تصوير: أبانوب بشارة

تباينت آراء رؤساء الشُعب وكبار التجار في الغرفة التجارية بالإسكندرية، حول قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد، وذلك عقب موافقة مجلس النواب على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة في بداية يوليو الجاري، وتحديدا فيما يخص جزء العقوبات.

وتضمن القانون في بنوده وضع آلية جديدة لرفع الحد الأدنى للمعاشات والزيادات الدورية لها، واستثمارها بشكل اقتصادي يضمن استدامتها المالية، وتأمين العمالة لدى أصحاب الكيانات الاقتصادية عقب انتظامهم في العمل لمدة 6 شهور، وفي ذات الوقت وضع عقوبات صارمة تصل لحد السجن والغرامة لصاحب العمل، في حالة التهرب من دفع اشتراكات التأمينات.

ضد الاستثمار

يرى أشرف خليل، رئيس شعبة الملابس في الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن هذا القانون ضد الاستثمار والمستثمرين، موضحا أنه يوجد في الإسكندرية نحو 70 ألف مصنع ومحل ملابس، وجميعهم يعتمدون على العمالة المؤقتة واليومية، وفي ذات الوقت يعانون من نقص العمالة.

ويقول خليل، إنه يصعب على صاحب العمل التأمين على كل العمالة لديه، ومع وجود عقوبات صارمة مثل دفع غرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه إذا لم يتم السماح للعاملين في الضبطية القضائية بالإطلاع على سجلات ودفاتر النشاط، وكذلك وجود غرامات تصل إلى 100 ألف جنيه، إذا لم يتم التأمين على العمالة، فإن الأمر يكون أصعب.

وبحسب رئيس شعبة الملابس، فإن رؤساء الشعب في الغرفة التجارية بالإسكندرية يرفضون ذلك القانون، وقد تم رفع مذكرة إلى أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، حول تعليقاتهم عن القانون.

مصلحة التجار

فيما اعتبر سعد كامل، رئيس شعبة البقالة، في تصريحه لـ”إسكندراني”، أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد، يفيد صاحب العمل، لما يتضمنه من تأمين مصالح التجار من المعاش والزيادة الدورية له وتوفير العلاج، لكن عدد من أصحاب محلات البقالة يرفضون القانون لعدم قدرتهم على التأمين على عدد كبير من العمالة، لأن هذا الأمر يقلل من أرباح التجار.

ويضيف رئيس الشعبة، أنه يوجد محلات أخرى ترى أن التأمين غير مُضر، لأنها ستقوم بالتأمين على العمال من أهل الثقة لديهم، أو أصحاب العمالة المحدودة.

مذكرة عاجلة

أشرف مصطفى، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية، كشف عن أهم بنود المذكرة التي تم رفعها إلى أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، عقب اجتماع الأسبوع الماضي بالغرفة التجارية، مع الدكتور أيمن الفولي، مستشار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، لمناقشة بنود القانون الجديد.

وأوضح مصطفى، أن المذكرة تضمنت رفض باب العقوبات، والذي ينص على حبس وغرامة للتاجر تصل إلى 100 ألف جنيه في حال مخالفته القانون، كما تم رفض أن يكون التأمين على المرتب الشامل الذي يشمل الراتب الأساسي والمتغير، وليس على الراتب الأساسي فقط، كما يلتزم صاحب العمل بتحمل تكلفة العلاج للعامل في حال إصابته.

ووصف رئيس الشعبة وفق حديثه لـ”إسكندراني”، القانون بـ”المجحف” وضد صاحب العمل، كما أنه يزيد من البطالة، لأنه ينحاز للعامل فقط، وأنه في حال وجود أي خلاف بين صاحب العمل والعامل، سيتقدم العامل بالشكاوى، ويستطيع الإضرار بصاحب العمل.

ولفت إلى أن تلك المذكرة التي وافق عليها رؤساء الشعب التجارية، سيتم رفعها من رئيس اتحاد الغرف إلى هيئة التأمينات الاجتماعية وممثلي البرلمان، لإظهار رفضهم لبعض مواد القانون.

المستهدفون بالقانون

ويطبق قانون التأمينات الاجتماعية على عدة فئات وهي: “العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة، والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات، ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، والعاملون بالقطاع الخاص الخاضعون لأحكام قانون العمل، مع مراعاة أن تكون علاقة العمل التي تربط المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة، ويستثنى من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن والتفريغ وعمال الزراعة وعمال الصيد وعمال النقل البري”.

كما يستفيد من القانون أيضًا: “المشتغلون بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل، وأفراد أسرة صاحب العمل الذين يعملون لديه ويعولهم فعلاً، وأصحاب الأعمال ومن في حكمهم، ملاك شركات الشخص الواحد، الوكلاء التجاريون، أصحاب مراكب الصيد الميكانيكية أو الشراعية، المأذونون الشرعيون والموثقون المنتدبون، المشايخ، المرشدون السياحيون، والأدباء والفنانون”.

الوسوم