نماذج لطلاب خانهم مجموع الثانوية فتفوقوا في مجالات أخرى

نماذج لطلاب خانهم مجموع الثانوية فتفوقوا في مجالات أخرى

مع ظهور نتيجة الثانوية العامة، خيمت السعادة على آلاف الطلاب الذين حصلوا على مجموع يمكنهم من الالتحاق بالكلية الي يرغبون فيها، بينما كان الحزن والإحباط من نصيب أولئك الطلاب الذين لم يحصلوا على مجموع مناسب، ليضيع حلمهم في الكلية التي كانوا يرغبون فيها.

“إسكندارني”، يرصد نماذج ناجحة لطلاب لم يمكنهم مجموع الثانوية من الالتحاق بالكلية التي ارادوها، لكن مع إصرارهم على النجاح التحقوا بمجالات أخرى، كان لها الأثر في نجاحهم بشكل كبير في حياتهم العملية، مؤكدين أن الثانوية العامة ليست نهاية المطاف، مقدمين نصائح للطلاب الذين لم يحالفهم الحظ في الثانوية العامة.

غادة عبد الله.. من مجموع صغير إلى مالكة شركة خاصة

“يوم نتيجة الثانوية كان أصعب يوم في حياتي، لكن دلوقتي بحمد ربنا على اللي وصلتله”، بهذه الكلمات بدأت غادة عبد الله حديثها لـ”إسكندراني”، عن تجربتها القاسية مع الثانوية العامة.

حصلت غادة على مجموع 82% في الثانوية العامة، في 2009، وكانت توقعاتها حصولها على مجموع أكبر، إذ كانت تحلم بدخول كلية الهندسة، إلا أن القدر كان له رأي آخر، وفي نهاية المطاف التحقت بكلية التجارة، جامعة الإسكندرية.

لم تهوى الطالبة دراسة التجارة في البداية، وكانت الأيام الأولى للكلية صعبة وقاسية على غادة، فهي كانت ترى أنها تستحق مكانا أفضل من ذلك، ولكن بعد فترة تمكنت من التعايش في الكلية والتخلص من الأزمة النفسية التي مرت بها، حتى تخرجت عام 2013.

تحكي غادة، أنها بدأت في التفكير في مجال آخر لتعمل به، وبالصدفة شاهدت إعلانا عبر “فيسبوك”، لدراسة “التسويق الإلكتروني”، وفكرت في الالتحاق بالكورس وتعلم المزيد عن التسويق الإلكتروني، وكان ذلك عام 2012.

بدأت غادة من ذلك الوقت في دراسة التسويق الإلكتروني، وعملت بالمجال لأكثر من 3 أعوام، ثم بدأت في إنشاء شركتها الخاصة، لتصبح مالكة لشركة خاص في التسويق الإلكتروني وهي في الـ27 من عمرها، بالاعتماد الكلي على نفسها.

تضيف غادة أن القدر كان يحتفظ لها بالأفضل، فهي الآن في وضع مادي واجتماعي أفضل بكثير، فلو كانت التحقت بكلية الهندسة، لكانت في وضع مادي أقل ولم تكن تتمكن من إنشاء شركة خاص بها.

وتنصح غادة طلاب الثانوية العامة، بعدم اليأس والإحباط من النتيجة، فمع مرور الوقت تتغير نظرة الشخص للمستقبل، وربما تتغير رغبته في الالتحاق بعمل معين أو غيره من الأحلام المؤجلة.

 

أحمد فرغلي.. تخرج من الآداب وعمل في الـIT.

أحمد فرغلي شاب سكندري في الـ31 من عمره، التحق أحمد بكلية الآداب، نظراً لمجموع الذي أرغمه على قضاء أربع سنوات من عمره في كلية لا يهواها، وتخرج عام 2012.

لم يهوى أحمد دراسته الجامعية، حسب ما أوضح لـ”إسكندراني”، ولكنه قرر أن ينهي جامعته ليحصل على شهادته الدراسية، وخلال الجامعة، بدأ في البحث عن مجال آخر ليرضي شغفه، ويكون هو مستقبله.

بدأ أحمد في تجربة الكثير من المجالات، بدءا من العمل في التسويق حتى مجال المبيعات، كما عمل فترة في مجال الإعلام، ثم قرر أخيرا دراسة البرمجة، فهو كان يرى أنها المستقبل.

وبالفعل تمكن أحمد من دراسة البرمجة بشكل جيد، وعمل بالكثير من الشركات، حتى حصل على التدريبات الكافية، وتمكن من الحصول على وظيفة في كبرى شركات البرمجة بالقاهرة.

لم يتوقف حلم أحمد عن هذا الحد، فبدأ في تأسيس شركته الخاصه بالإسكندرية، بمشاركة صديقين له يعملان في نفس المجال، ويحلم أحمد بأن تكون شركته من كبرى الشركات بالإسكندرية ومصر.

وينصح أحمد طلاب الثانوية العامة، بالبحث عن مجال يحبوه، فالتعليم أصبح أسهل مع التطور التكنولوجي، وأي مجال يمكن الحصول على دورات تدربية به.

سلمى عبد المنعم.. حلمت بالهندسة وأصبحت مصممة جرافيك

كانت سلمى عبد المنعم، الشابة السكندرية صاحبة الـ25 عامًا، تحلم بأن تلتحق بكلية الهندسة، قسم عمارة، وأن تصبح مهندسة في المستقبل، إلا أن التنسيق كان ضد رغبتها.

فحصلت في الثانوية العامة على 92%، عام 2013، ولم يساعدها ذلك المجموع على الالتحاق بالهندسة، وكان البديل فنون جميلة قسم جرافيك.

تحكي سلمى لـ”إسكندراني”، أنها في البداية لم تكن سعيدة بدخولها تلك الكلية، وكانت تبحث عن فرص الالتحاق بجامعة خاصة، إلا أن الحالة المادية لأسرتها لم تكن تسمح بذلك.

بدأت سلمى في تقبل الكلية، حتى رأت أنها كلية مناسبة، وبدأت في عشق التصميمات والتجارب الجديدة والبرامج الخاصة بالجرافيك، وبدأت في الحصول على ورش عمل مختلفة لإتقان تلك البرامج.

تمكنت سلمى من العمل في أكثر من شركة كمصممة جرافيك، قبل أن تنهي دراستها الجامعية، وبدأت في اكتساب المزيد من الخبرات، التي مكنتها من العمل مع مؤسسات عربية وأجنبية والتعامل عن بعد.

توضح سلمى أنها كانت تتوقع أن عدم دخولها كلية الهندسة هو نهاية لحلمها ومستقبلها، لتكتشف أنه كان بداية لحلم آخر ومستقبل أفضل على حد تعبيرها.

الوسوم