بقدوم 20 ألف زائر وسياحة واعدة.. هكذا استفادت الإسكندرية من استضافة مباريات أمم إفريقيا

بقدوم 20 ألف زائر وسياحة واعدة.. هكذا استفادت الإسكندرية من استضافة مباريات أمم إفريقيا مباريات كأس إفريقيا داخل استاد الإسكندرية - تصوير: مصطفى حسنتصوير: مصطفى حسن

على مدار أسبوعين أو أكثر بدءا من 22 يونيو الماضي، استضافت محافظة الإسكندرية مباريات المجموعة الثانية لكأس الأمم الإفريقية داخل استاد المحافظة، إضافة إلى مباراتين في دور الـ16 يومي 6 و7 يوليو، وسط حضور لافت من مشجعي أبناء القارة السمراء من دول نيجيريا، بوروندي، غينيا، مدغشقر، لتشجيع لاعبي منتخبهم الوطني.

الحضور اللافت من المشجعين الذين قدم بعضهم إلى الإسكندرية قبل انطلاق مباريات المجموعة بأيام، استفادت منه المحافظة الساحلية من عدة جوانب سواء مكاسب سياحية مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى التأكيد على أن المدينة آمنة ومستقرة، وبعض الإصلاحات في البنية التحتية، وهو ما يدعم القطاع السياحي ويروج للاستثمار على المدى البعيد.

ويتوقع مسؤولون في قطاعات السياحة والآثار والفنادق، أن تسهم البطولة في تنشيط السياحة بين الإسكندرية ودول الإفريقية في الأعوام القادمة، عقب تنظيم مصر كأس أمم إفريقيا، ومشاركة المحافظة مباريات من البطولة الإفريقية.

تنشيط السياحة داخل قلعة قايتباي تصوير: إعلام الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة
تنشيط السياحة داخل قلعة قايتباي تصوير: إعلام الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة
20 ألف زائر

مباريات كأس الأمم الإفريقية داخل استاد الإسكندرية، أدت إلى استقبال المحافظة نحو 20 ألف زائر إفريقي، أقاموا داخل فنادق متنوعة بالإسكندرية، بحسب علي المانسترلي رئيس غرفة السياحة.

الازدحام المتزايد على الفنادق خلال موسم الصيف بنسبة 100%، بحسب “المانسترلي”، وزيادة الطلب بسبب الحدث الإفريقي، أدى إلى زيادة أسعار الغرف الفندقية بنسبة 25% هذا الموسم، وهذا حقق طفرة في الانتعاش الفندقي.

أهم ما ثمنه رئيس الغرفة السياحية في استفادة إسكندرية من استضافة المباريات، هو انتعاش سياحة التسوق من المولات والكافيهات، كما استفادت الإسكندرية من النواحي التجميلية من دهان الأرصفة والميادين.

المشجعين الأفارقة في الإسكندرية تصوير: مصطفى حسن
المشجعين الأفارقة في الإسكندرية تصوير: مصطفى حسن
سياحة إفريقية واعدة

“المانسترلي” يرى أن السياحة القادمة ستكون إفريقية بجانب الأوروبية، خاصة مع رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي هذا العام، وتنظيم هذا الحدث الهام، مضيفًا أنه لتعظيم الاستفادة من الحدثين، استضافت غرفة شركات السياحة في الإسكندرية في سابقة هي الأولى من نوعها وزير السياحة الأوغندي ووفد كبير من كبار مسؤولي السياحة وأعضاء البرلمان الأوغندي.

ويوضح أنه تم الاتفاق على توقيع بروتوكول تعاون في التسويق السياحي المشترك لمصر وأوغندا، استغلالا لوجود خط طيران منتظم بين القاهرة وكمبالا، وأيضا لتكامل وعدم تعارض الطبيعة السياحية للبلدين، حيث أنها مختلفة وغير متنافسة وتتيح تنوع مصادر المتعة للسائح الأجنبي المستهدف، معلقًا “هذا نوع من السياحة جديد لمصر”.

المشجعين الأفارقة في الإسكندرية تصوير: مصطفى حسن
المشجعين الأفارقة في الإسكندرية تصوير: مصطفى حسن
إهداءات سياحية

الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة وجدت أن الحدث الكروي الإفريقي فرصة هامة للترويج السياحي الخاص لمصر، من خلال إرسال وفود إلى المنتخبات الإفريقية الأربعة التي لعبت على أرض استاد الإسكندرية، داخل مقر إقاماتهم في فنادق فلسطين، وهيلتون برج العرب، ورويال توليب، للحديث معهم عن الأماكن السياحية في الإسكندرية، وتقديم لهم بعض الإهداءات، ترحيبًا بقدومهم إلى مصر.

وحسب منال قدري رئيس الهيئة الإقليمية في الإسكندرية، فإن الهيئة وضعت إعلانا ترويجيا سياحيا على كورنيش الإسكندرية بشكل لافت، يساعد على ترك انطباع ذهني جيد، لدى الضيوف الأجانب.

كما نظمت الهيئة لمدة عشرة أيام بازار للمشغولات اليدوية، بالتعاون مع المجتمع المدني أمام قلعة قايتباي، وعرض فلكور شعبي يوميًا، يقوم بالترحيب بمشجعي المنتخبات المشاركة أثناء زيارتهم إلى منطقة القلعة السياحية.

أثناء استقبال اللاعبين داخل فندق توليب تصوير: إعلام الفندق
أثناء استقبال لاعبي المنتخبات داخل فندق توليب – تصوير: إعلام الفندق
معاملة خاصة داخل المناطق الأثرية

زيارة الضيوف الأفارقة المناطق الآثرية في الإسكندرية حقق ترويجا سياحيا أكثر منه ربح مادي، وذلك بحسب تصريح محمد متولي مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالإسكندرية والساحل الشمالي.

ويؤكد متولي أنه تم معاملة الوفود الإفريقية في سعر تذاكر المناطق الآثرية مثل المصريين وليس الأجانب، وإعطائهم معاملة خاصة من تواجد مرافقين أثريين لشرح المعالم الأثرية وحسن استقبالهم، وذلك وفق توجيهات وزارة الآثار، بسبب رئاسة مصر هذا العام الاتحاد الإفريقي.

ويشير إلى أنه لا يمكن تحديد عدد الزائرين من الأفارقة إلى المناطق الأثرية، لأن تم حساب تذكرة دخولهم مثل المصريين، لكن مديرية الآثار رصدت زيارات لافتة من المشجعين الأفارقة، والتي جاءت زياراتهم بشكل فردي وليس وفود رسمية أو من خلال شركات سياحية.

وشدد على أن تلك الزيارات تحقق رواج سياحي لمصر لدى دول إفريقيا، لكن ليس بشرط الأثر المادي الوقتي أثناء تنظيم البطولة الإفريقية، لكنه سيكون هناك نتائج في الأعوام القادمة.

غرفة السياحة تستقبل مسؤولي السياحة في أوغندا - تصوير: إعلام الغرفة
غرفة السياحة تستقبل مسؤولي السياحة في أوغندا – تصوير: إعلام الغرفة
الوسوم