بين تطبيق فوري ومتأخر.. كيف تأثرت السلع الأساسية بارتفاع أسعار الوقود؟

بين تطبيق فوري ومتأخر.. كيف تأثرت السلع الأساسية بارتفاع أسعار الوقود؟ عامل بنزينة تصوير: مصطفى حسن

عقب تحريك أسعار الوقود، صباح الجمعة الماضي، للمرة الخامسة منذ يونيو 2014، في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبعها الدولة، بهدف رفع الدعم نهائيا عن أسعار الوقود وربطها بالأسعار العالمية قبل عام 2020، بات المواطنون أكثر قلقا بشأن رفع قيمة السلع الاستهلاكية والمعمرة.

بشكل عام، تتأثر بعض السلع الأساسية، بارتفاع أسعار الوقود، كما أن تلك السلع تؤثر على المستهلك بشكل مباشر، في النقاط التالية، نوضح لك قيمة الزيادة في تلك السلع الأساسية، وتوقيت رفع القيمة داخل السوق المحلي في الإسكندرية.

الأجهزة الكهربائية.. تحريك مؤثر

الأجهزة الكهربائية ستشهد تأثرًا عقب تحريك أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 10- 15% على جميع الأجهزة في الأسواق المحلية، بحسب أشرف مصطفى، رئيس الشعبة بالغرفة التجارية في حديثه لـ”إسكندراني”.

يتابع أن ذلك التأثير سيكون ملموس بالنسبة للمواطن المستهلك، لأن السلعة- بطبيعتها- مرتفعة السعر، رغم أن تحريك أسعار الوقود هذه المرة هي الأقل مقارنة بالمرات السابقة.

يشرح: إذا كانت قيمة الجهاز الكهربائي 10 آلاف جنيه، فإنه بتطبيق قيمة الزيادة 10% سيصل سعره إلى 11 ألف و500 جنيه، وهي زيادة يتأثر بها المستهلك.

ويوضح رئيس الشعبة أن تلك الزيادة على الأجهزة الكهربائية ليست بسبب تحريك سعر الوقود فقط، إنما يرجع إلى ارتفاع أسعار المواصلات، خاصة سيارات النقل التي تنقل البضائع، إذ وضعت تلك السيارات زيادة على طلبات النقل قدرها 500 جنيه في الرحلة الواحدة، ما يمثل عبأ على التاجر، ومن ثم على المستهلك.

ويشير إلى أنه ليس هناك تسعيرة محددة لسيارات النقل، كما أن إدارة المرور تضبط فقط تعريفة سيارات الأجرة وتاكسي المدينة، دون ضبط ذلك القطاع الذي يتحكم في سعر الأسواق، وهي تعتبر زيادة عشوائية دون معايير أو ضوابط.

وتحدث أن توقيت ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية داخل المعارض في الإسكندرية، بدأ عقب تحريك أسعار الوقود، لكن ليس في جميع المتاجر، وذلك بسبب حالة الكساد في سوق الأجهزة والأدوات الكهربائية التي وصلت إلى ما بين 25 إلى 30% عن العام الماضي.

سوق الملابس

تحريك سعر الوقود ليس لديه تأثير فوري على أسعار الملابس الجاهزة والمستوردة خلال الفترة الحالية، لتصادف القرار مع منتصف الموسم الصيفي، ورغبة المحلات التجارية من التخلص من البضائع، حسبما يرى أشرف خليل، رئيس شعبة الملابس، في حديثه لـ”إسكندراني”.

يقول خليل: إن المستهلك يشعر بالزيادة بداية من الموسم الشتوي الذي يبدأ منتصف الخريف، لتكون الزيادة 10% على قيمة القطعة الواحدة، وذلك لارتفاع أسعار سيارات الشحن والكهرباء والعمالة.

ويضيف أن المستهلك يمكنه خلال موسم الصيف الحالي شراء الملابس الجاهزة، لاستقرار أسعارها، خاصة أن المحلات التجارية ستطلق عقب عشرة أيام تنزيلات وتخفيضات على البضائع.

الخضروات والفاكهة

تحريك أسعار الوقود كان له رد فعل فوري داخل سوق الحبوب الغذائية والخضراوات والفاكهة في ثاني يوم من قرار التطبيق، على الرغم من عدم الزيادة المؤثرة على أسعار سلع الحبوب، بحسب رئيس الشعبة أحمد نايل.

رئيس الشعبة يضيف أن زيادة سيارات النقل تكون بنحو ألف جنيه على حمولة تقدر 50 طنا، وإذا كان سعر الطن الواحد 9 آلاف جنيه، فأن الزيادة ستكون 50 جنيها، وبالتالي ستكون الزيادة على السلع الواحدة غير مؤثرة، ولن يشعر بها المستهلك داخل سوق التجزئة والجملة.

أما عضو شعبة الخضراوات والفاكهة أضاف أن التحريك له تأثير في السوق بزيادة بين 15- 20% في قيمة السلعة، وهي زيادة يلمسها المستهلك.

الأسمنت.. زيادة غير مؤثرة

شركات الأسمنت في الإسكندرية وضعت زيادة طفيفة بين 25- 50 جنيها على سعر الأسمنت، بسبب حالة الركود التي يشهدها السوق المحلي، وفق رئيس الشعبة، محمود مخيمر.

ورفععت شركة العامرية للأسمنت سعر الطن إلى 900 جنيه بدلًا من 875 جنيها، أما شركة إسكندرية للأسمنت فرفعت السعر إلى 900 جنيه بدلًا من 875.

وذكر مخيمر أن أسعار الحديد لم تتحرك، وأن هذا لن يؤثر على أسعار العقارات والبناء.

وحركت وزارة المالية، الجمعة الماضي، أسعار الوقود، وتراوحت معدلات الزيادات الجديدة فى أسعار الوقود بين 16 -30%.

وارتفع سعر البنزين 80 أوكتين بمقدار 22.7% ليصل إلى 6.75 جنيه مقابل 5.5 جنيه، فيما ارتفع بنزين 92 أوكتين 18.5% ليصل إلى 8 جنيهات مقابل 6.75 جنيه، والبنزين 95 أوكتين 16.1% ليصل سعره الجديد إلى 9 جنيهات مقابل 7.75 جنيه.

وارتفع سعر السولار 22.7% ليصل إلى 6.75 جنيه مقابل 5.5 جنيه، وغاز السيارات 27.2% ليصل المتر المكعب إلى 3.5 جنيه مقابل 2.75 جنيه، أما عن أسطوانات الغاز المنزلي فارتفعت 30% لتصل إلى 65 جنيها، والأسطوانات التجارية شهدت زيادة بمقدار 18.1% لتصل إلى 130 جنيها بدلا من 110 جنيهات.

وتُعد الزيادة الأخيرة هى الأقل مقارنة بالمرات الأربع الأخيرة، حيث جاءت الزيادة الأولى فى يوليو 2014 بتحريك أسعار البنزين بمتوسط 50%، فيما جاءت الزيادة الثانية فى نوفمبر 2016 بنسب تراوحت بين 30 -47%، أما الزيادة الثالثة وطبقت فى يونيو 2017 بنسبة فتجاوزت 50%، والزيادة الرابعة فى يونيو 2018 بنحو 67%.

الوسوم