القنافذ في مصر: لا يحبها الأطباء ويدهسها الفلاح.. معلومات عن حيوانات البرية

القنافذ في مصر: لا يحبها الأطباء ويدهسها الفلاح.. معلومات عن حيوانات البرية مي حمادة/ رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية- مأخوذة من مي حمادة

هل فكرت يومًا في تربية حيوان أليف؟ ماذا لو كان هذا الحيوان تكسوه الأشواك من كل جانب؟ هل تأمن على العيش معه؟ وهل تعلم أن القنافذ من الحيوانات المستأنسة التي يمكنك العيش معها بسلام؟ إليك كيفية تربيتها وكل شيء عنها؟

تنقسم القنافذ إلى 17 نوع حول العالم:

مي حمادة، سفير الحيوانات في مصر، وهي رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية، تقول إن القنافذ في العالم أجمع تنقسم إلى 17 نوع، ونوع واحد فقط هو الموجود في مصر، وهو المعروف بـ”القنفذ الإفريقي” أو “ذو الأذن الطويلة”، ويمتاز هذا النوع بصغر حجمه، وسهولة استئناسه، مقارنة بغيره من القنافذ، وبالتالي يمكن تربيته في المنزل كحيوان أليف، على الرغم من أنه من الحيوانات البرية.

مدة حمل أنثى القنفذ

توضح مي أن القنفذ من الثدييات، وتلد أنثاه في المتوسط 4 قنافذ، وتحمل مرة واحدة فقط في العام، مشيرة إلى أن الحمل يستمر ما بين 30 و 40 يوم، وغالبًا ما يكون ذلك في شهر يونيو أو يوليو من العام.

مي حمادة/ رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية- مأخوذة من مي حمادة
صورة لقنفذ –  المصدر : مي حمادة

القنفذ ليس من القوارض ويأكل الحشرات والزواحف

وتضيف مي حمادة أنه عُرف عن القنفذ أنه من القوارض، وتلك المعلومة منافية للحقيقة، موضحة أنه ليس كذلك وإنما هو من آكلي الحشرات، وطعامه الأساسي هو الصراصير، والديدان، والنمل، والزواحف ذات الأحجام الصغيرة، كالسحلية والبرص، وعلى من يرغب في تربيته في المنزل، أن يوفر له تلك الوجبات.

مي حمادة/ رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية- مأخوذة من مي حمادة
مي حمادة تمسك بأحد القنافذ عن طريق جوانتي واقي – المصدر : مي حمادة

لا يفضله الأطباء.. وعلاجه في مصر صعب

طبيعة عملها كرئيس فريق إنقاذ السلاحف والحياة البرية بالإسكندرية، يجعلها متحفظة على تربية القنافذ في المنازل كحيوانات أليفة، نظرًا لأنه غير محبب للأطباء البيطريين في مصر، وذلك يعود إلى أن إخضاعه للعلاج ليس بالأمر الهين، فعندما يشعر القنفذ بالخوف والرهبة أو بالغضب، فإن جسمه يأخذ شكل الكرة، وبالتالي سيكون من المستحيل إعادته إلى وضعه الطبيعي، نظرًا للأشواك التي تكسوه، حتى مع استخدام العوامل المساعدة، كالمناشف وغيرها، فإن قوة عضلات ظهره تجعل الأمر أكثر صعوبة، وبالتالي لن يكون هناك أملاً في شفائه.

مي حمادة/ رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية- مأخوذة من مي حمادة
صورة لقنفذ- مأخوذة من مي حمادة

صعوبة توفير الطعام له

وتشير إلى ثاني الأسباب التي تجعلها غير محبذة لتربية القنافذ في البيوت، ألا وهو صعوبة توفير الطعام الخاص بها، فعلى الرغم من أنه يباع في بعض المحال، إلا أنها اعتبرته أمر مقزز ومثير للاشمئزاز، مفضلة أن يعيش القنفذ في بيئته الطبيعية التي خُلق بها، ليأكل ما يحلو له من تلك الحشرات أو غيرها.

القنفذ كائن ليلي

تُعرف مي القنفذ بأنه كائن ليلي، فهو يغفو 20 ساعة كاملة طيلة النهار، ويستيقظ فقط لمدة 4 أو 5 ساعات، وذلك في ساعات الليل، وبالتالي سيكون من الصعب الاعتناء به أو حتى الالتقاء بصاحبه، وهو ثاني الأسباب التي تجعل تربية القنافذ من الأمور الصعبة.

القنفذ “بيعض”

تحذر مي حمادة: “القنفذ بيعض” ولكن ذلك لا يعني أنه حيوان شرس يهاجم صاحبه، ولكن إذا ما تم حمله بطريقة خاطئة، فهذا هو مسلكه الذي خُلق عليه للدفاع عن نفسه ضد مهاجميه، بجانب الطرق الأخرى، كالالتواء في شكل دائري لكي لا يظهر منه أي سطح أملس سوى الأشواك، كما أن الغيرة أيضًا تثير رغبته في العض، كأن يتم حمل أو إطعام قنفذ آخر أمامه.

مي حمادة/ رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية- مأخوذة من مي حمادة
صورة لقنفذ- مأخوذة من مي حمادة

القنفذ حيوان ناقل للأمراض

إذا ما كنت تربي قنفذ في منزلك، فعليك أن تتوخى الحذر، فبحسب مي حمادة، هو ينقل الأمراض، مثل السيمولينا والأمراض الجلدية، كما أنه لا ينقلها فقط للإنسان وإنما أيضًا للحيوانات الأليفة الأخرى، كالقطط والكلاب.

صورة لقنفذ- مأخوذة من مي حمادة
صورة لقنفذ- مأخوذة من مي حمادة

لا يمنح ثقته بسهولة وعندما يمنحها يعطي كل الحب!

أما من الناحية العاطفية، فتوضح أن القنفذ لا يمنح ثقته بسهولة، وإنما يحتاج إلى فترة طويلة للاعتياد على الأسرة التي تأويه، وخلال تلك الفترة فإن كل حركة وصوت يسبب له الفزع، وقبل الإمساك به يجب التحدث إليه أو مناداته “عشان مايتخضش” وبعد ذلك سيعتاد على البيت، أهله، والأصوات التي يسمعها.

القنفذ مثله مثل القطط والكلاب، فهو يمنح حبه وثقته لصاحبه، ويزيد، فإذا ما كنت مربيًا له منذ سنوات، فسيرتبط بك أكثر من الحيوانات الأخرى، وسيسمح لك بإمساكه وحمله وقتما يحلو لك.

صورة لقنفذ- مأخوذة من مي حمادة
صورة لقنفذ- مأخوذة من مي حمادة

البيئة لطبيعية للقنافذ

تقول مي إن البيئة الطبيعية التي تعيش فيها القنافذ، هي الأماكن الزراعية وشبه الصحراوية، حيث تتوافر الحشرات، القواقع، والزواحف، وأن حوادث الطرق هي السبب وراء قلة أعدادها المطرد، نتيجة قتلها من قبل الفلاحين الذين يصادفهم وجودها في الأراضي، ودهسهم بالجرارات الزراعية، إلا أنها مازالت متوافرة بشكل كبير وغير مهددة بالانقراض.

القنفذ مبيد حشري طبيعي

وتنادي سفير الحيوانات بضرورة الحفاظ على القنافذ،لحفظ توازن الحياة البرية، ولدورها الهام بالنسبة للأراضي الزراعية، باعتبارها مبيد حشري طبيعي، يمكنها مهاجمة الحشرات والديدان الضارة بها.

مي حمادة/ رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية- مأخوذة من مي حمادة
رئيس فريق الإسكندرية لإنقاذ السلاحف والحياة البرية- مأخوذة من مي حمادة

القنفذ يصاب أيضًا بالسعار

وتوضح حمادة، أنه إذا أصيب القنفذ، كغيره من الثدييات، بالسعار (فيرس يعيش في الجهاز العصبي وينتقل عن طريق الدم)، فإنه يمكن أن ينقله للإنسان إذا ما عضه واختلط لعابه بدمه، مضيفة أنه يمكن أن يلتقط القنفذ المرض حتى ولو تمت تربيته وعدم خلطه بحيوانات أخرى حاملة للفيروس.

وقد تظهر عليه الأعراض فجأة، هنا يكون تعرض للمهاجمة من خفاش أو فأر أو أي حيوان آخر حاملاً للمرض، إلا أنه لا يتوافر سواء في مصر أو خارجها تطعيم لهذا الفيرس للقنافذ، على عكس القطط والكلاب، كما أنه يصاب بالقراض والبراغيت، التي يصعب تخليصه منها، نتيجة لاختبائها بين الأشواك.

العناية بالقنافذ ونظافتها

توص حمادة بضرورة الاعتناء بالقنافذ ونظافتها، من خلال توفير قفص مجهز له، يكون جيد التهوية والتدفئة أيضًا، على أن يتم تنظيفه بشكل دائم يوميًا، تجنبًا للروائح الكريهة التي تصدر عنه نتيجة لنوع الطعام الذي يتناوله، ولا بأس من تحميمه.

الوسوم