صور| البيتي “فرحة وتوفير”.. نساء تحاربن الغلاء وتتمسكن بصنع كحك العيد في المنزل

صور| البيتي “فرحة وتوفير”.. نساء تحاربن الغلاء وتتمسكن بصنع كحك العيد في المنزل كحك العيد المنزلي تصوير: هبة شعبان

دفعت أسعار كحك العيد، التي وصفها الكثيرون بـ”الخيالية”، عدد ليس بقليل من ربات البيوت في الإسكندرية للعودة لصناعة الكعك منزليًا، لتوفير تكاليف شراءه جاهزًا من ناحية والشعور بفرحة العيد “زي زمان” من ناحية أخرى.

عادة وفرحة كل عام

نجاة أحمد، في الستينات من عمرها، اعتادت كل عام على تصنيع الكحك المنزلي، حسبما توضح لـ”إسكندراني”، فالبرغم من أنها اشترت كمية من الكحك الجاهز إلا أنها أصرت على تصنيع كمية أخرى منزليًا بمساعدة بناتها الثلاث.

“عمايل الكحك في البيت بهجة وسعادة، عمرك ما تحس بيها لما تشتري جاهز، ويا عالم يمكن تكون آخر سنة، محدش ضامن عمره، علشان كده أصريت نعمله في البيت”، هكذا عبرت نجاة عن دافعها لتصنيع الكحك المنزلي.

تعتبر ربة المنزل الكحك المنزلي أفضل من حيث الجودة والطعم، فهي تستخدم خامات أفضل من الخامات المستخدمة في المحلات، كما أنها تصنعه بحب لأفراد أسرتها ما تؤكد أنه يظهر في طعمه لدى متذوقه.

الكحك البيتي أوفر

أما عفاف السيد، في الأربعينات من عمرها، فلجأت إلى إعداد كحك العيد في المنزل بعدما فؤجئت بارتفاع أسعار الجاهز، فكان اختيارها توفير الأموال ومحاربة ارتفاع الأسعار.

“نزلت اشتري لقيت الأسعار غالية جدًا، والكيلو في المحلات الكبيرة بـ100 جنيه، والرخيص مش حلو، فقررت اشتري الخامات وأجمع العيال ونعمله سوا”، هكذا روت عفاف تجربتها وكيف جاء قرارها لتصنيع الكحك المنزلي.

اشترت السيدة مستلزمات الحكك من السمن والدقيق والزبدة والمكونات الأخرى، بتكلفة لم تتجاوز 250 جنيهًا، وصنعت الكحك والغريبة والبسكويت والبيتي فور، بكميات مناسبة لأفراد أسرتها.

كان الهدف الأساسي لعفاف هو التوفير ومحاربة ارتفاع الأسعار، إلا أنها تؤكد لـ”إسكندراني”، أن الأسرة بالكامل شعرت بالبهجة خلال صنع الكحك، حتى الأطفال كانت سعيدة بالعجين، “رجعنا لأيام زمان وجو العائلة اللي كنا مفتقدينه”.

“النوستالجيا” تدفع إيمان لخبز الكحك 

إيمان محمد، شابة في الثلاثينات من عمرها، متزوجة ولديها طفلين، قررت هذا العام أن تصنع الحكك بالمنزل بدلاً من شراء الجاهز الذي اعتادت عليه منذ زواجها.

“نفسي أحس بشعور العيلة واللمة بتاعت زمان، قررت أنا وزوجي منشتريش السنة دي ونعمله في البيت سوا”، هكذا تتحدث إيمان عن دافعها لخبز الكحك هذا العام.

بدأت إيمان في تصفح المواقع الخاصة بالطبخ لمعرفة الطريقة المثالية لإعداد الكحك، حتى حصلت على الطريقة المناسبة، ثم اشترت برفقة زوجها المكونات اللازمة، وقبيل عيد الفطر بأيام، بدأت في إعداده هي زوجها وطفليها.

تؤكد إيمان أنها رغم المجهود الذي بذلته لإعداد الحكك المنزلي إلا أن الأمر كان يستحق، فأسرتها شعرت بالسعادة والبهجة التي لم تكن تحدث إذا كان قرارها هو شراء الجاهز، مؤكدة أنها ستعيد التجربة في الأعوام المقبلة لغرس تلك البهجة في ذكريات أطفالها.

الوسوم