صور| “مقهى فاروق” يُعيد الروح لرمضان الإسكندرية.. هنا يتجمع الأهل والأصدقاء حول طاولات السحور

صور| “مقهى فاروق” يُعيد الروح لرمضان الإسكندرية.. هنا يتجمع الأهل والأصدقاء حول طاولات السحور الزينة والأجواء الرمضانية في شارع مقهى فاروق- تصوير: دينا إسماعيل

“سحورك عندنا” شعار رفعه هذا العام شارع إسماعيل صبري أقدم شوارع منطقة بحري بالإسكندرية، لاستقبال تجمعات الأصدقاء والعائلات، حيث تقدم أشهر المحال أشهى أطباق الفول وطاسات الجبن والمشروبات الرمضانية على طاولات خشبية تزحم الشارع الشهير في أجواء شعبية تبعث روح رمضان التي شكا الكثيرون اختفاءها من جديد.

تحت الأضواء اللامعة والزينة والفوانيس يستقبل الشارع الشهير بـ”مقهى فاروق” مئات الزوار يوميًا منذ قدوم شهر رمضان الكريم، من داخل محافظة الإسكندرية والبحيرة والقاهرة والأجانب، ممن يرغبون في تناول وجبات السحور في طقس بحري قريب من الكورنيش وقضاء أوقات ممتعة حتى بزوغ الفجر.

أشهر محلات الجزارة في الإسكندرية “محمد حامد” يعد طاولاته الخشبية يوميًا والتي تصل إلى نحو 50 طاولة، يقدم وجبات متنوعة من طاسات الجبن والفول والبيض والمشروبات بقيمة 55 جنيهًا للفرد، يقول حامد، لـ”إسكندراني”، إن هذا أول عام يُقام داخل شارع مقهى فاروق وجبات سحور بمذاقات مختلفة وجذابة، حتى أن تلك الخدمة جعلت من الشارع محطة لأهالي الإسكندرية وحتى من هم من خارج المحافظة، فضلًا عن قدوم الأجانب الذين يرغبون التمتع بالأجواء الرمضانية.

الأسعار

“الأجواء المميزة داخل بحري والنظافة” هما ما يجذبان الجمهور إلى تناول السحور في شارع مقهى فاروق، يضيف حامد، متحدثًا أن الشارع منذ بدء شهر رمضان ويستقبل مئات الزوار، يتناولون السحور ويجلسون في الشارع حتى عقب آذان الفجر، ويومي الخميس والجمعة يحضر عواد لنشر البهجة بين الزبائن أثناء تناول السحور.

يجاور محل الجزارة، أقدم محلات الألبان “ألبان سيف” الذي بدوره يقدم أطباق الجبن المتنوعة بأسعار من 30 إلى 45 جنيهًا، والفول من 10 إلى 35 جنيهًا، والبيض بطرق متنوعة من 10إلى 25 جنيهًا، بالإضافة إلى السلطات وأطباق الحلو والمشروبات والسندوتشات.

ويقول تامر سيف، صاحب المحل، إن المحل يقدم السحور للعام الخامس بأسعار مناسبة، لافتًا أن الشارع أصبح محطة أساسية لمن يرغبون في تناول وجبات السحور، خاصة مع تواجد مقهى فاروق الشهيرة التي تجذب الأهالي بعراقتها وشهرتها داخل المحافظة.

“كرش كبير” يحضر “آية” إلى الشارع

آية عصام، موظفة، حضرت من منطقة ميامي بصحبة شقيقتها وبنات خالتها، من خلال ترشيح جروب الطعام الجديد على موقع فيسبوك “kersh keepers” منطقة مقهى فاروق كأفضل مكان لوجبات السحور، معبرة أن أصل الأجواء الرمضانية هي منطقة بحري، وأنها ترغب في تكرار التجربة لجمال الأجواء والخدمة.

أصدقاء يتناولون السحور في “مقهى فاروق”- تصوير: دينا إسماعيل

الجو العائلي

بدورها، قررت مروة أحمد، إحدى الزبائن، اصطحاب صديقاتها من أماكن سكنية بعيدة عن منطقة بحري، لتناول وجبة السحور في أجواء مختلفة، تقول: “لمة الناس هنا في بحري تشعرنا بلمة العائلة ورمضان زمان”، كما وجدت أن الأجواء هنا تتسم بالمتعة والفرحة على عكس الخيم الرمضانية التي يسيطر عليها أجواء الموسيقى من التنورة والرقص.

ما استشعرته مروة في منطقة بحري أنها لديها طابع خاص عن أي منطقة أخرى: “إسكندرية يعني بحري.. إحنا عايزين الأجواء الشعبية بتاعت زمان، اللي افتقدناها الأيام دي”.

السحور في شارع مقهى فاروق- تصوير: دينا إسماعيل
عائلة تتناول السحور في شارع مقهى فاروق- تصوير: دينا إسماعيل

أجواء شعبية

أحمد عبدالمعز، مهندس، من منطقة سموحة، وجد أن أفضل مكان لتناول وجبات السحور في منطقة بحري خاصة أنها مختلفة عن أي منطقة أخرى ويسيطر عليها الجو العائلي، اصحطب أحمد أسرته إلى مطعم “ألبان سيف” لتشارك الوجبة معًا، يقول: “السحور في الشارع في وسط الناس يشعرك أنك تجلس وسط عائلة كبيرة”.

“أحمد” يرى أنه لا يوجد مقارنة بين تناول السحور في وسط أجواء شعبية مثل بحري، وتناوله داخل الخيم الرمضانية التي لها طابع آخر بأجوائها واحتفالاتها.

عائلة تتناول السحور في شارع مقهى فاروق بالإسكندرية- تصوير: دينا إسماعيل
أسرة تتناول السحور في شارع مقهى فاروق بالإسكندرية- تصوير: دينا إسماعيل
الوسوم