احتجاجات وبلاغ ضد الوزير.. كيف أغضب سقوط السيستم طلاب “الثانوي” بالإسكندرية؟

احتجاجات وبلاغ ضد الوزير.. كيف أغضب سقوط السيستم طلاب “الثانوي” بالإسكندرية؟ امتحان الكيمياء والجغرافيا بالثانوية العامة تصوير مصطفى حسن

“احتجاجات واسعة وتظاهرات وبلاغ ضد وزير التربية التعليم”، جميعها توابع ثلاثة أيام منذ بداية امتحانات الصف الأول الثانوي، اعتراضا على نظام الامتحان الإلكتروني بالهاتف اللوحي “التابلت” في اختبارات نهاية العام الدراسي الحالي.

ونظم عدد من طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي بالإسكندرية، اليوم الثلاثاء، وقفات احتجاجية متفرقة، عقب خروجهم من امتحان اللغة الأجنبية الثانية، اعتراضا على نظام الامتحان الإلكتروني.

وفي إدارة شرق التعليمية أمام مجمع مدارس السيوف، نظم عشرات الطلاب مسيرة احتجاجية مطالبين بإرجاع نظام الامتحانات الورقي بدلا عن الإلكتروني، وكذلك الوضع من طلاب مدارس غرب الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام إدارة العجمي التعليمية، وكذلك أمام مجمع مدارس الدخيلة، منددين بتغيير النظام الجديد.

روايات الطلاب

وتروي منة الله محمد السيد؛ طالبة بمدرسة محمود سامي البارودي الثانوية التابعة لإدارة شرق التعليمية، إن الثلاث أيام الماضية للامتحانات لم ينجح فيها نظام الاختبار الإلكتروني، موضحة أنه خلال اليوم الأول لم تستطع الدخول على السيستم من الأساس ليقرروا بعدها تحويل الامتحان للورقي، أما اليوم وأمس فقد تكرر فصل الشبكة أكثر من مرة خلال وقت الامتحان.

وتشير منة الله، إلى أن تكرار فصل وسقوط الشبكة، تسبب في ضياع وقت كبير لإعادة الامتحان بالكامل ومحو الإجابات السابقة، مما تسبب في قلق وضغط نفسي على الطالبات وعدم استطاعتهم التركيز في الأسئلة.

سقوط السيستم

مارينا سامي؛ طالبة أخرى بمدرسة الورديان الثانوية بنات غربي المحافظة، توضح أن المشكلة التي واجهتها، كانت في تعطل لوحة التابلت مرتين خلال وقت الامتحان، وسقوط السيستم مرة أخرى، مما جعلها تهدر قرابة ثلث الوقت ولم تستطيع الإجابة على سؤال الترجمة لانتهاء الوقت.

بلاغ ضد الوزير

محمد عزت؛ ولي أمر طالب بالصف الأول الثانوي بالإسكندرية ومحامي، قال إنه بالتعاون مع عدد من أولياء الأمور تقدموا ببلاغ في نيابة شرق الإسكندرية ضد وزير التعليم يتهموه فيه بتطبيق نظام تعليمي غير منصف على طلاب الثانوية العامة، مع عدم مراعاة تأهيل الأنظمة لتطبيقه بنجاح، مما تسبب فشله وتعطيل العملية التعليمية وكسر الروح المعنوية للطلاب خلال الامتحانات.

ويشير عزت، إلى أن الأنظمة الجديدة يجب أن تطبق على طلاب المرحلة الإبتدائية، وليس علي طلاب الثانوية العامة، مشيرا إلى أنه كان يجب من الأساس عدم وضع الطلاب كحقل تجارب لنجاح نظام إلكتروني لم يتم التأكد من سلامته، وثبت فشله خلال الاختبار التمهيدي التجريبي الذي أجري سابقا.

“بقالنا سنة كاملة بنتكلم في النظام الجديد غير الملائم لوضع المدارس والطلاب، بقالنا سنة صوتنا تعب من الكلام علي مستقبل أولادنا وفلوسنا اللي بتروح هدر، وفي النهاية لا حياة لمن تنادي وإحنا اللي بندفع التمن”.. بهذه الكلمات وصفت ساندي البنهاوي؛ ولي أمر أحد الطلاب، وضع النظام الجديد للتعليم.

وسبق أن شاركت ساندي في حملة ضد النظام التعليمي الجديد، تحت عنوان “لا للنظام الجديد”، مع عدد من أولياء الأمور، وذلك عبر صفحة “أولياء أمور مدارس الإسكندرية”، وهو الهاشتاج الذي انتشر عبر صفحات “فيسبوك”، منذ فترة.

الأمل في التصحيح

تشير نادية فتحي، مدير عام إدارة العجمي التعليمية، إلى أنها توجهت اليوم للطلاب المحتجين لفحص شكواهم، وتهدئتهم وأولياء أمورهم.

وتوضح أنها حاولت تخفيف مخاوف الطلاب بأن النظام الجديد لصالحهم، وإن الوزارة ستراعي في عملية التصحيح جميع المشاكل التي حدثت، ولن يتأثر مجهود الطلاب وسيحصل كل منهم على حقه في الدرجات دون خسارة أي منها.

مدير إدارة العجمي تؤكد أنها كلفت لجنة بمتابعة المدارس التابعة للإدارة وتواجد مسؤولين متخصصين بكل مدرسة، خلال فترة الامتحانات لفحص مشاكل الطلاب وسرعة حلها، وتوعيتهم بكل ما يخص الامتحانات بالنظام الجديد.

هل نجح النظام الجديد؟

برى مصطفي العجمي؛ وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسكندرية، أن الاختبارات بالنظام الإلكتروني نجحت اليوم في جميع المدارس، لكنه أشار إلى أن هناك استثناءات بسيطة، هي التي جعلت الطلاب يحتجون تخوفا من ضياع حقهم.

لن العجمي، عاد ليقول إن مشكلة تعذر دخول بعض الطلاب على موقع الامتحانات الإلكتروني، هي مشكلة عامة بمختلف محافظات الجمهورية، وغير مقتصر على محافظة الإسكندرية، وإنه على مستوي المحافظة تم معالجة الأمر تدريجيا خلال اليوميين الماضيين، بعد أن سقط السيستم بالكامل أول يوم.

وحسب وكيل الوزارة فإنه خلال اليوم الأول، كانت المدارس مستعدة لخطة بديلة بطباعة الامتحان ورقيا، وبالفعل تم خلال دقائق تحويل امتحان جميع الطلاب الورقي بدلا عن الإلكتروني، وخلال اليوم الثاني تم تحسين حالة السيستم وإجراء الامتحان بالنظام الإلكتروني لعدد 89 مدرسة، فيما أجرت 20 مدرسة فقط الامتحان بالنظام الورقي.

أما في اليوم الثالث فزاد عدد المدارس التي تؤدى إلكترونيا وبلغ 93 مدرسة، بزيادة 4 مدارس عن معدلات أمس فى مادة الأحياء، فيما أدى طلاب 16 مدرسة الامتحان ورقيا، متوقعا أن تصل النسبة غدا الأربعاء لجميع المدارس بالنظام الإلكتروني، وذلك دون حدوث خلل في سقوط السيستم.

ويؤكد العجمي أنه يوميا يرسل تقرير مفصل لوزارة التربية والتعليم عن نظام الامتحانات الإلكتروني، والمشاكل التي واجهت الطلاب، حيث سوف يتم مراعاة جميع تلك الأعطال والمشاكل خلال عملية التصحيح ولن يضيع حق أي طالب.

يذكر أن عدد طلاب الصف الأول الثانوي في مدارس محافظة الإسكندرية، يبغ نحو 43 ألف طالب وطالبة موزعين على 109 لجان، على كافة الأحياء والمدن والقرى التابعة لها.

الوسوم