من بينها ندرة الخبراء.. جامعة الإسكندرية توضح أسباب إنشاء كلية الثروة السمكية

من بينها ندرة الخبراء.. جامعة الإسكندرية توضح أسباب إنشاء كلية الثروة السمكية اجتماع مجلس جامعة الإسكندرية

وافق مجلس شئون التعليم والطلاب بجامعة الإسكندرية، بجلسته المنعقده يوم السبت الماضي، على إنشاء كلية الثروة السمكية والأحياء المائية، لتكون الكلية رقم 25 ضمن كليات الجامعة.

“اسكندراني” يرصد في التقرير التالي أسباب إنشاء الكلية، والدور المنتظر منها في دعم الثورة السمكية، ومقارنتها بنظيراتها على مستوى الجامعات المصرية.

تعظيم الثروة السمكية

الدكتور هشام جابر، نائب رئيس الجامعة، أرجع أسباب هذا القرار الذي وصفه بالضروري، بسبب المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة في الثروة السمكية، خاصة وأن الإسكندرية تضم بحيرات طبيعية، ولا يمكن عدم تعظيم الاستفادة من تلك الثروة السمكية في البحيرات.

وأشار إلى أن تلك الموافقة قد تم عرضها على المجلس الأعلى للجامعات للنظر فيها، وأنه إذا تمت الموافقة سيتم التجهيز للكلية على الفور، لتدخل العام الدراسي الجديد، وسيتم إعادة هيكلة الأقسام العلمية، خاصة أن هناك كلية الزراعة  تضم تخصصات عن الثروة السمكية.

وتابع “جابر” بأن الكلية الجديدة سيكون قسمها الوحيد حول دراسة الثروة السمكية، وأن الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراة سوف تضم تخصصات مختلفة، كما أوضح أن هناك مزارع منتشرة في الإسكندرية وأخرى خاصة بكلية الزراعة، وأن الكلية ستقوم وفق دور الجامعة المجتمعي، بتقديم الخبرات وأحدث الأبحاث لتلك المزارع.
تخريج خبراء
الدكتور عبد الله زين الدين، عميد كلية الزراعة، ثمن قرار جامعة الإسكندرية بإنشاء كلية الثروة السمكية، وذلك لتخريج خبراء متخصصين في الإنتاج السمكي، لأن دراسة الإنتاج السمكي تعد هامشية داخل كليتي الزراعة والعلوم، كما تتبع تخصص الإنتاج الحيواني، موضحا أن الطالب يدرس مقررا واحدا أو اثنين، وهي فكرة عامة عن التربية دون التأهيل على المشروعات العملاقة التي تستخدم أعلى تكنولوجيا في العالم، مضيفا “نريد أن نعد خريجا مؤهلا سواء كان محليا أو خارجيا”.

وأضاف أن مصر تعاني من عجز في إنتاج الأسماك، وهذا أثر على المستهلك، مما أدى إلى زيادة أسعار الأسماك وعدم اكتفاء مصر ذاتيا من إنتاج الأسماك، وهذا ما أدى إلى استيراد أسماك من دولة مجازرة من مياه البحر والبحيرات.

وأضاف أنه قد ظهرت مشروعات استزراع سمكي عملاقة، أهمها مشروع “غليون”، المقامة بأعلى كفاءة تكنولوجية، ومن المفترض إذا عملت بكامل طاقتها أن توفر 50٪ من الاستهلاك، وبالتالي فهناك ضرورة ملحة لوجود خبراء متخصصين في الثروة السمكية، معلقا “نحن لدينا متخصصين فقط في الثروة الحيوانية”.

وأوضح أن هناك ندرة في الخبير المتخصص في الإنتاج السمكي، وهذا كان من أهم أسباب الجامعة لإنشاء تلك الكلية، وضم التخصصات المنعزلة في كليات الزراعة بفرعيها في الشاطبي وسالت باشا، والعلوم.

طبيعة الكلية
وأشار إلى أنه تم العمل داخل جامعة الإسكندرية بدعم من رئيس الجامعة الدكتور عصام الكردي، والدكتور هشام جابر نائب رئيس الجامعة وعمداء كليتي الزراعة والعلوم، على وضع أحدث مناهج دراسية على مستوى العالمي، منوها إلى أن الدراسة داخل تلك الكلية سوف تختلف عن كلية الزراعة، وأنها سوف تضم أقسام خدمية دون تخصصات، لكي تخرج خبراء في الثروة السمكية والاحياء المائية، بقوله”الأقسام سوف تقدم كل الدراسات لكي تخدم الطالب”.

وتحدث أن الجامعة وضعت تصورا لخريج قادر على إقامة مشروع بداية من التربية إلى إنتاج السمك بأحسن مواصفات من خلال دراسته عن التربية، الأمراض، الوراثة، هندسة بيئة لكل أنواع الأسماك، برامج التغذية، لأن تربية الأسماك أصعب من الحيواني، لأن الأسماك تتأثر بأقل مرض.

وعن مميزات تلك الكلية عن كلية الثروة السمكية في كفر الشيخ،  أوضح أن الإسكندرية تتميز بتواجد المياه المالحة والعذبة، وأنه لا يمكن أن يكون هناك مياه مالحة ولا يتم استغلالها في زيادة الثروة السمكية، وأن الكلية سوف تعمل على تلك النوعين من المياه، عكس كلية كفر الشيخ التي تعمل على الماء العذب فقط.

وأضاف أن الكلية ستعمل أيضا على الحديث بإنتاج البروتين من الطحالب، لأن تربية الطحالب مجدية جدا، وأن المستقبل سوف يكون للاستزراع السمكي، وهذه الكلية سوف تحقق تميزا كبيرا.

الوسوم