في اليوم العالمي لموسيقى الجاز.. فرق سكندرية تحارب المركزية والتحديات المالية

في اليوم العالمي لموسيقى الجاز.. فرق سكندرية تحارب المركزية والتحديات المالية فرقة “أورجواني” المصدر: مصور حفلات الفريق

موسيقى الجاز تكسر الحواجز بين الثقافات، وتوفر فرصًا للتفاهم والتسامح، كما أنها أداة تعمل على تحقيق حرية التعبير، وهي أيضًا رمز للوحدة والسلام.

كانت تلك هي الدوافع وراء إعلان الأمم المتحدة الـ30 من أبريل من كل عام، يومًا عالميًا لموسيقى الجاز، وذلك منذ عام 2011، كما أوضحت عبر موقعها الرسمي أن موسيقى الجاز تحد من أوجه التوتر بين الأفراد والجماعات والمجتمعات، وتنهض بالمساواة بين الجنسين.

ويرجع تاريخ موسيقى الجاز إلى فترة الثمانينات، تحديدًا في ولاية لويزيانا الأمريكية، التي تعد موطن ولادة “الجاز”، وكان الأمريكيون من أصل أفريقي يعانون من الاستعباد والتفرقة العرقية بجميع أشكالها.

في ذلك الوقت أصبحت الموسيقى وسيلة لتمضية الوقت والتعبير عن الهموم اليومية بأسلوب خاص، لا يحتاج سوى لآلة موسيقية واحدة، والقدرة على التناغم مع نغماتها لخلق إبداع فني يحاكي المعاناة والحقائق في وقتها.

عازفا جاز شهيران في أثناء عزفهما بمناسبة الاحتفاء بيوم الجاز في مقر الأمم المتحدة.
عازفا جاز أثناء عزفهما بمناسبة الاحتفاء بيوم الجاز في مقر الأمم المتحدة – المصدر: الأمم المتحدة
مهرجان حكاوي الجاز

وكان للإسكندرية نصيبًا من “الجاز”، حيث يوجد بها العديد من الفرق الموسيقية التي تلعب هذا النوع من الموسيقى، ولم تكتف بأن تكون منبعًا لتلك الفرق الموسيقية فقط، بل إنها خصصت أسبوعين كاملين كل عام لمحبي هذه الموسيقى، من خلال مهرجان “حكاوي الجاز”.

وتنظم مكتبة الإسكندرية، خلال شهر أبريل من كل عام، مهرجان يحمل اسم “حكاوي الجاز”، يضم العديد من الحفلات الغنائية والموسيقية لمغني وعازفي “الجاز” من دول العالم كافة.

وتوضح المكتبة من خلال موقعها الرسمي، أن مهرجان “حكاوى الجاز” يهدف لنشر موسيقى الجاز في مصر، وتشجيع التبادل الثقافي بين الفرق المصرية والأجنبية من خلال الحفلات وورش العمل، بالإضافة إلى خلق مساحة للابتكار والارتجال لأعمال الشباب والجمهور، كما يعد فرصة عظيمة للموسيقيين الشباب والهواة للاجتماع معًا والتعلم من موسيقى الجاز المحترفين.

فرقة أورجواني - المصدر: مصور حفلات الفريق
فرقة أورجواني – المصدر: مصور حفلات الفريق
فرق مستقلة تحارب المركزية

شريف عبد الله، شاب سكندري في العشرينات من عمره، تعلم العزف منذ الصغر، وعشق موسيقى الجاز، وبدأ منذ فترة قليلة في تأسيس فرقة موسيقية متخصصة في “الجاز”.

يوضح عبد الله لـ”إسكندراني”، أنه شارك في العديد من حفلات الجاز في القاهرة والإسكندرية، برفقة عازفين من دول مختلفة.

أما عن صعوبات تكوين الفرق المستقلة بالإسكندرية، فأشار إلى أن المشكلة الأساسية هي قلة التمويل والدعم المادي، فهو يبدأ مع أصدقائه تكوين الفرقة بمجهوداتهم الذاتية، ويقدمون حفلات مجانية للتعريف بأنفسهم في المجتمع السكندري.

كما أن صعوبة الانتشار من التحديات التي تواجههم أيضًا، خاصة أنهم لا يرغبوا في ترك الإسكندرية والذهاب إلى القاهرة، “مش حابين نروح القاهرة، عايزين نكسر المركزية وننجح هنا، خاصة أن الإسكندرية هي دايمًا منبع الفن والثقافة”، هكذا تحدث شريف عن رغبته في النجاح بمحافظته.

فرقة أورجواني - المصدر: مصور حفلات الفريق
فرقة أورجواني – المصدر: مصور حفلات الفريق

أما مصطفى درويش، شاب سكندري، وأحد أعضاء فرقة “أورجواني” المستقلة التي تقدم موسيقى “الجاز”، بدأ التعرف على ذلك النوع من الموسيقى من خلال ورشة عمل مع الموزع فتحي سلامة، وتعلم خلالها أساليب وأساسيات الجاز.

يصف درويش “الجاز”، بأنه طريقة تفكير مختلفة في الموسيقى، تختلف عن أي نوع آخر وهي الأصعب، ولا بد لممارس ذلك النوع التعلم باستمرار، والاستماع للموسيقى كثيرًا، للقدرة على ابتكار موسيقى جديدة تجذب محبي “الجاز”.

وعن التحديات التي تواجه موسيقى “الجاز” في الإسكندرية، فيوضح درويش أن أهمها هي القدرة على الاستمرارية مع الأزمات المالية التي تواجه الفرق المستقلة بالإسكندرية، كما أن الانتشار في الإسكندرية أقل بكثير من نظيره بالقاهرة، باعتبارها هي المركزية، والشهرة تكون بها أسرع.

الوسوم