فيديو| صناعة الفوانيس الخشب.. أهم حرف “تقليب الرزق” في رمضان

فيديو| صناعة الفوانيس الخشب.. أهم حرف “تقليب الرزق” في رمضان "حسن" يصنع الفانوس الخشبي.. تصوير: دينا إسماعيل

يعتبر رمضان موسم خير للعديد من أصحاب المهن والحرف، فبخلاف حالة النشاط التجاري في الأسواق، يبحث الفقراء أيضا عن “تقليب رزقهم” في رمضان، ومن أهم هذه الحرف؛ صناعة الفوانيس الخشب التي لا يظهر صانعوها إلا في الشهر الكريم، ويختفون طوال العام دون أن يعرف أحد مهنتهم الحقيقية طوال العام؟

صناعة الفوانيس الخشب

“الرزق يحب الخفية” هكذا يقول حسن، واحد من القلائل في الإسكندرية الذي لا يزالون يظهرون في رمضان لتصنيع الفوانيس الخشبية.

يعمل حسن طوال العام في صناعة أقفاص الطيور، وهي المهنة التي ورثها عن أبيه، والتي قادته لصناعة الفوانيس في رمضان.

“تعملت صناعة الأقفاص من والدي عندما كنت  أجاوره في العمل، لكن لقيت عندي شغف اللعب بأشكال الخشب، حتى خرجت من يدي فوانيس خشبية بأحجام مختلفة”.

ومنذ ثلاثين عاما تقريبا اعتاد أهالي وأصحاب المحال التجارية بمنطقة الرمل بالإسكندرية، على ظهور “حسن” قبل رمضان بشهر تقريبا، كل عام، واضعا طاولة خشبية تتراص عليها وحولها الفوانيس الخشبية بأشكالها المختلفة، ليصبح من أهم علامات دخول الشهر الكريم في منطقة الرمل.

“لازم تقفل الشوارع كلها بالفوانيس” هكذا يستقبله المواطنون وأصحاب المحال بهذه الكلمات فور رؤيتهم له كل عام، مؤكدا أنه انتهى هذا العام من صناعة نحو 60 فانوسا خشبيا مزينة بجلاد وقصاقيص ملونة وبأحجام مختلفة داخل الشوارع، ليسمح للزبون بأن يختار الزوق الذي يناسبه.

فانوس للجميع

ورغم الإقبال الشديد على فوانيسه، يراعي “حسن” أن زبائنه الأهم من محدودي الدخل والفقراء، الذين لا يستطيعون شراء الفوانيس الحديثة التي تباع بنحو 300 جنيه بحسبه، “ببيع الفانوس في حدود 15 جنيه وبيكلفني 7 جنيه خشب” .

طلب “الرزق” هو الهدف الأساسي لصانع الفوانيس إلا أن شعوره بدوره التراثي في إدخال “فرحة رمضان” على الجميع، هدف لا يقل أهمية عن “تقليب رزقه” في رمضان.

ولا تكتمل فرحة “حسن” بعد الانتهاء من تجهيز طلبات المحال وسكان العقارات، إلا بقيامه بنفسه بتعليق الفوانيس في الشوارع وإنارتها قبل رمضان بحوالي 15 يوما، “إحنا أول ناس في وسط البلد بنور الفوانيس”.

وفي نهاية موسمه، الذي غالبا ما يكون بعد دخول رمضان بأيام، لا ينظر “حسن” إلى العائد المادي الذي جناه من صناعة الفوانيس وبيعها، فبالنسبة له “حب الناس أهم من الرزق” مؤكدا أن هذا هو مكسبه الحقيقي في رمضان.

الوسوم