الأسباب وطرق العلاج.. “فيروس الروتا” الأكثر انتشارا بين الأطفال وقد يسبب الوفاة

الأسباب وطرق العلاج.. “فيروس الروتا” الأكثر انتشارا بين الأطفال وقد يسبب الوفاة التطعيم ضد مرض شلل الأطفال _ أرشيفية

فيروس الروتا واحد من أكثر الأمراض شيوعا بين الأطفال، خاصة في عمر 3 سنوات، وهو عبارة عن فيروس يصيب الجهاز المعوي، ويسبب إسهالا مزمنا، قد تتزايد أعراضه وتصل لحد الوفاة.

ورغم خطورة هذا المرض، إلا أنه يوجد له جرعات تطعيم قد تقي من الإصابة به، ولكنها لا تندرج ضمن التطعيمات الأساسية التي توفرها وزارة الصحة للأطفال بمكاتب صحة الأسرة، وذلك رغم مناشدات منظمة الصحة العالمية بضرورة أن يكون ها التطعيم أساسي في جميع الدول، حيث إن نسبة الوفيات به بين الأطفال تبلغ نصف مليون حالة سنويا، طبقا لإحصائياتها.

وعن أعراض هذا المرض وأسبابه وطرق الوقاية منه والعلاج، يوضحه الدكتور حسام مجدي؛ أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، وأحد أطباء مركز طب الأطفال في منطقة سموحة بالإسكندرية، تفاصيل هذا المرض.

حسام مجدي-أخصائي طب وجراحة الأطفال
حسام مجدي-أخصائي طب وجراحة الأطفال

يقول الدكتور حسام مجدي، إن الروتا هو فيروس يصيب الجهاز المعوي للطفل، ويسبب حالة إسهال حاد واضطراب فى عملية الهضم وخلل في امتصاص الجسم للسكريات، مما يؤدى لخسارة الجسم كميات كبيرة من المياه، ومن ثم يتعرض للجفاف الحاد.

ويضيف مجدي، أن الفئة العمرية الأكثر إصابة بفيروس الروتا هم الأطفال في عمر 3 سنوات، وكذلك الرضع في عمر من ٦ أشهر وحتى عامين.

وتكمن خطورة هذا المرض بحسب أخصائي طب الأطفال، في إنه معدي ويسهل تنقله بين الأطفال، ويزيد احتمال الإصابة به لدى أطفال الحضانات، حيث يمكن أن ينتقل هوائيا، بالعطس أو باللمس، فيما يعتبر التلوث هو العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى الإصابة به.

وعن أسباب الإصابة بالفيروس، يفيد الدكتور مجدي، بأن السبب الشائع هو انتقاله عن طريق البراز، حيث ينسى أو لا يجيد الطفل غسل يديه جيدا، فتنتقل العدوى إلى الطعام أو مياه الشرب، كما يمكنه الانتقال عن طريق الهواء، وكذلك ينتقل عن طريق الطعام أو الشراب الملوث بشكل عام.

وأفاد مجدي، بأن خطورة اكتشاف هذا المرض إن أعراضه قد تتشابه مع أعراض أمراض أخرى كالحمى، ولذلك قد لا يتناول الطفل العلاج المناسب مما يساعد في تطور الحالة المرضية.

أعراض الإصابة بالفيروس:

1- ارتفاع حاد فى درجة الحرارة التي يمكن أن تصل إلى 39 درجة.

2- الإسهال الحاد.

3-والقيء المستمر.

4- آلام في البطن.

5- قلة التبول.

وتظهر العلامات المرضية خلال 12 ساعة أو بعد أيام من الإصابة ووجود الفيروس في البراز، و تدوم هذه الأعراض من 3 إلى 9 أيام، وفى هذه الأثناء قد يتعرض الجسم لجفاف حاد.

وللوقاية من الفيروس يجب إتباع الآتي:

1- الاهتمام بغسل اليدين سواء للطفل أو الأم بعد التنظيف من عملية التبرز.

2- غسل اليدين قبل وبعد الأكل وبعد دخول الحمام.

3- تجنب استخدام المناشف المشتركة فى الحضانة.

4- الابتعاد عن أي حالات يشتبه إصابتها.

5- أخذ التطعيمات الاحتياطية للأطفال حديثي الولادة.

وأكد أخصائي طب الأطفال أنه لا يوجد علاج محدد لفيروس الروتا، ولكن يجب إعطاء كميات كافية من السوائل فى حالة الإسهال الشديد، لمنع حدوث جفاف وتطور الحالة.

وللوقاية من الفيروس هناك نوعان من التطعيم ضد الروتا، تقلل من الأعراض، وهذه التطعيمات تتوافر لدى المستشفيات الخاصة والعيادات وكذلك مراكز المصل واللقاح.

اللقاح الأول “روتاريك”:

ويعطى عن طريق الفم على ثلاث جرعات في عمر شهرين، أربعة أشهر، ستة أشهر، ولا يسمح بالتطعيم له بين الأطفال الأكبر سنا حيث يصبح غير فعال بعد مرور ثلاثة أشهر من عمر الطفل، لذا يجب مراعاة إعطاء التطعيم قبل ذلك.

اللقاح الثاني “روتاريكس”:

وهو لقاح سائل له جرعتين في عمر شهرين وأربعة شهور، على أن لا تقل الفترة بين الجرعتين عن شهر.

يذكر أن منظمة الصحة العالمية ذكرت في تقرير لها، إنه نظرا لزيادة معدل الإصابة بفيروس الروتا بيت الأطفال، يتعين إدراج لقاحات فيروس الروتا في جميع برامج التمنيع القومية واعتباره ذي أولوية خاصة.

وأوصت منظمة الصحة العالمية بتناول الجرعة الأولى إما من لقاح “روتاريكس” أو لقاح “روتاتك” في أقرب وقت ممكن بعد عمر 6 أسابيع من عمر الطفل.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية إن استخدام لقاحات فيروس الروتا يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية شاملة لمكافحة أمراض الإسهال مع رفع مستوى الوقاية بتشجيع الرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية وغسل اليدين بالماء والصابون وتحسين مياه الشرب والصرف الصحي.

الوسوم