فيديو وصور| تماثيل أفريقية بأيدي “طبيبة أسنان”.. كيف يأتي الفن صدفة؟

فيديو وصور| تماثيل أفريقية بأيدي “طبيبة أسنان”.. كيف يأتي الفن صدفة؟ "إنجي" طبيبة أسنان تهوى صنع التماثيل الإفريقية- تصوير: مصطفى حسن

الصدفة كانت هي البداية في طريقها الفني الذي بدأته قبل عام، لتفسح لشغفها مساحة رحبة للحياة، ومع أنها من بورسعيد الباسلة، إلا أنها انغرست في الإسكندرية المارية، كنبتة ورد.

طبيبة الأسنان، إنجي أبو الورد، صاحبة الـ27 عامًا، قدمت مع والديها من بورسعيد، وفي الإسكندرية نشأ شغفها الأول بالتحف والتماثيل الأفريقية، جنبًا إلى جنب مع الأعمال اليدوية.

الإجابة: نيجيريا

قبل عام، كانت صديقة إنجي النيجيرية، تعتزم العودة إلى بلادها، ولأن حياة إنجي يحكمها الذوق كأي فنان، قررت منح صديقتها هدية لا تنساها.. تمثال لسيدة أفريقية، كانت هي الهدية، كان التمثال قيّمًا ومتقنًا، لدرجة أن الصديقة كانت تشكك أن التمثال نحتته يد إنجي.

منذ نعومة أظفارها، تعشق إنجي الرسم، لكن لأول مرة تجرب الأعمال اليدوية، كان الأمر بمثابة مغامرة.. لكنها مغامرة ممتعة.

"إنجي" طبيبة أسنان تهوى صنع التماثيل الإفريقية تصوير: مصطفى حسن
“إنجي” طبيبة أسنان تهوى صنع التماثيل الأفريقية تصوير: مصطفى حسن

“مش مصدقين إنك إنتي اللي عملتيه.. مش معقول.. إحنا نعرف إنك بترسمي بس”.. هذه الكلمات التي كانت تلقى على آذان إنجي من عائلتها وأصدقائها، كانت تراها الفنانة بمثابة دعم ومدح ضمني.

تشجيع الأصدقاء كان هو المحفز الأساسي، لأن تتحول إنجي إلى الأعمال اليدوية، دون أن يكن في حسبانها، لتمنحها التجربة الجديدة أفكارًا أيضًا جديدة، ولم يمر وقت طويل حتى أصبح الأمر ليس مجرد هواية، بل مشروع خاص، تسعى لإنجاحه.

أول 1600 إعجاب

التماثيل الإفريقية تصوير: مصطفى حسن
التحف الأفريقية تصوير: مصطفى حسن

بدأت العروض تنهال على إنجي، من أصدقائها وعائلتها، لصنع تحف وتمثايل أفريقية، فقررت إنشاء صفحتها الخاصة على “فيسبوك” و”إنستجرام”، للتسويق لأعمالها.

تحكي إنجي، أنها عندما نشرت صورة أحد أعمالها عبر فيسبوك، لم تصدق أنها تلقى 1600 إعجاب، ما دفعها لعرض المزيد، والترويج لأعمالها.

كان أول عرض شراء حصلت عليه إنجي، من إحدى صديقاتها، التي طلبت منها أيضًا، أن تصنع 3 تحف لتحتفظ بهم، وتذكر إنجي أنها باعتهم في ذلك الوقت بمبلغ 150 جنيهًا.

البساطة.. فن

"إنجي" طبيبة أسنان تهوى صنع التماثيل الإفريقية تصوير: مصطفى حسن
“إنجي” طبيبة أسنان تهوى صنع التماثيل الأفريقية- تصوير: مصطفى حسن

تحاول إنجي استخدام خامات بسيطة، حتى لا تزيد أسعار المنتجات التي تعرضها للبيع، فتستخدم في صنع التحف والتماثيل، خشب يساعد على تماسك التمثال، وعجينة الورق، وألوان، ويستغرق إنتاج تمثال واحد يومين في المتوسط.

ومع ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وزيادة أسعار الخامات، أصبح سعر شراء التمثال الواحد 150 جنيهًا، ورغم المجهود الذي تبذله إنجي في صنع التمثال الواحد، إلا أنها ترى أنه عائد مُرضي.

التماثيل الإفريقية تصوير: مصطفى حسن
التماثيل الإفريقية- تصوير: مصطفى حسن

التعليقات السلبية

التحدي الأكبر لإنجي، هو تحدي الوقت، فمع تزايد ضغوط العمل، كطبيبة أسنان، وزيادة الطلبات التي تحصل عليها، أصبحت لا تملك الوقت لتوفير الطلبات.

ولم يكن ذلك هو التحدي الوحيد، ففي بداية مشروعها قابلت إنجي هجوم من بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على تلك التماثيل مثل: “حد يعمل تماثيل سودة كده”، “صنع التماثيل دي حرام”، “شكلهم وحش متكمليش”، كانت هذه بعض التعليقات السلبية التي تلقتها.

لم تتوقف إنجي، هي تتعامل مع الأمر كهواية قبل أن يكون مشروعًا، ورغم أنها أصيبت بالإحباط فترات، إلا أنها تجاوز تلك التعليقات والسخرية، لتستمر في صنع ما تحبه.

إنجي أبو الورد مع محررة إسكندراني
إنجي أبو الورد مع محررة إسكندراني- تصوير: مصطفى حسن

إنجي لم تتوقف عن التسويق لمشروعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل بدأت في توزيع أعمالها بعدد من بازارات الإسكندرية، كما تمكنت من تصدير منتجاتها لدول عربية وأوروبية، وبمساعدة أصدقائها، وصلت تمثايلها إلى دولتي إيطاليا والإمارات.

حلم إنجي، وخطتطها المستقبلية، لم تتوقف عند ذلك، فهي تحلم أن تمتلك “جاليري” خاص بها، لعرض منتجاتها كافة، وأن تصدرها لدول العالم كافة.

الوسوم