دعوى قضائية ومذكرة للوزير.. اعتراضات بالجملة على قرار تحويل الدراسة بالمدارس اليابانية للإنجليزية

دعوى قضائية ومذكرة للوزير.. اعتراضات بالجملة على قرار تحويل الدراسة بالمدارس اليابانية للإنجليزية

ردود فعل واسعة؛ وصلت لطرق أبواب القضاء، تبعت قرار الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، بتحويل نظام الدراسة بالمدارس اليابانية ليصبح باللغة الإنجليزية بدلا من العربية، الأمر الذي أثار غضب أولياء الأمور، معتبرين القرار غير قانوني بالنظر إلى اللائحة السابقة التي تؤكد على الدراسة باللغة العربية، فيما اعتبر آخرون أن تغيير نظام الدراسة بالإنجليزية يقضي على الهوية بالنسبة للطلاب.

“لقد اعتمدنا المستوى الرفيع من اللغة الإنجليزية في المدارس اليابانية، وسوف يتسلم الطلاب والمعلمون كتاب Connect Plus كما هو الحال في مدارس اللغات، كما اعتمدنا أيضا تدريس الباقة المجمعة باللغة الإنجليزية في المدارس اليابانية بدءًا من العام الدراسي 2019-2020″، كان هذا هو نص منشور  وزير التربية والتعليم، لأولياء أمور المدارس اليابانية، في مارس الماضي.

وفي تصريح لإسكندراني، يوضح عمرو مصطفي، مسؤول ملف المدارس اليابانية، القرار السابق قائلا، إن طلاب المدارس اليابانية يدرسون حاليا منهج متعدد التخصصات الذي يسمي “الباقة” ويضم مواد “اللغة العربية، الرياضيات، العلوم، الجغرافيا، التاريخ” وذلك باللغة العربية، بالإضافة إلى المناهج المنفصلة وتضم “اللغة الإنجليزية، التربية الدينية، التربية الرياضية”.

اللائحة الجديدة للمدرسة اليابانية

وأوضح مصطفي، إنه بناء على القرار الجديد، فقد تم اعتماد تدريس كتاب كونكت بلس (بديل المستوى الرفيع) في المدارس المصرية اليابانية وذلك أسوة بالمدارس الخاصة، كما وافق الوزير على تدريس “الباقة” متعددة التخصصات باللغة الإنجليزية، مما يعني أن المواد الأساسية ستكون باللغة الإنجليزية، وذلك في جميع المدارس اليابانية.

اعتراص أولياء أمور

“أولادنا خط أحمر” هذه العبارة انتشرت علي صفحات التعليم وأولياء الأمور بمواقع التواصل الاجتماعي، في شكل رفض لقرار الوزير، كما دشن البعض هاشتاجات “المدارس اليابانية باللغة العربية”، و”لا لتحويل المدارس اليابانية الإنجليزية”.

أول دعوى قضائية

مصطفي محمود، محام، أحد أولياء أمور طلاب المدارس اليابانية، صاحب أول طعن علي قرار تحويل الدراسة من اللغة العربية إلي الإنجليزية، يقول في تصريح ل”إسكندراني” إنه تقدم بأول طلب قانوني للطعن بمحكمة مجلس الدولة، وذلك رفضا لتغيير لائحة بمثابة عقد اتفاق بين طرفين، وهما وزارة التربية والتعليم وأولياء أمور الطلاب، وبالتالي لا يحق لطرف إجبار الآخر على قرار مصيري غير متعاقد عليه دون موافقته.

وأضاف محمود، إن هذا القرار مخالف للمعايير القانونية، خاصة إنه توجد لائحة بالشروط لقيد الطلاب، وكان من ضمن أهم البنود أن اللغة الرسمية المعتمدة للتعليم بالمدارس هي اللغة العربية.

زينات فوزي؛ ولية أمر طالب بالمدرسة اليابانية ببرج العرب، قالت إنها فوجئت بإرسال المدرسة لها إقرار للتوقيع عليه، يفيد بموافقتها علي تحويل نظام دراسة الباقة باللغة الإنجليزية بدلا من العربية، وأنه في حال عدم الموافقة فهذا إقرار منها علي عدم الرغبة في استكمال الدراسة بالمدرسة، مضيفة أن هذا يؤكد أنه ليس مقترحا، بل قرار يسلب حق الأهالي في اختيار طريقة تعليم أبنائهم التي تقدموا بها للمدرسة بالأساس.

وأضافت الأم، أن المعلم هو أهم عنصر في المدرسة، وبعد القرار سيصبح غير كفء لأنه غير معتاد على تدريس الباقة باللغات، وبمقارنة مصروفات المدارس اليابانية التي تزيد عن ١١ ألف جنيها، ستكون كبيرة مقارنة بنظيرها من مدارس اللغات، قائلة “كنت أتمني نموذج تعليمي جديد بمستوي مميز، مع الحفاظ علي الهوية العربية، ومع قرار تحويل الدراسة للإنجليزية سوف تفتقد أهم مميزاتها”.

مذكرة لوزير التعليم

أحمد فخري؛ أحدي العاملين بالإذاعة المصرية وولي أمر طالب بالمدارس اليابانية، قال إنه تقدم مع عدد من أولياء الأمور بشكوي رسمية لوزير التربية والتعليم للاعتراض علي قرار تحويل المدارس للإنجليزية، مضيفا أن التعليم نافذة للتعبير عن الهوية مثل العملة، وإنه خاض التجربة ثقة في الإستراتيجية التي تبنتها الدولة لدعم اللغة القومية والهوية.

ويسرد فخري مطالب أولياء الأمور لوزير التعليم في المذكرة التي تقدموا بها وهي؛ الإبقاء على منهج الباقة “المتعدد” باللغة العربية، مع دعمه بكتاب آخر باللغة الإنجليزية كمستوى رفيع أو كتاب للتدريبات، والنظر بعين الاعتبار لواقع الاستيعاب والتحصيل الفعلي بين الطلاب بالنسبة لمنهج اللغة الانجليزية المتقدم connect plus  وتخفيف المنهج إن لزم الأمر.

جزء من اللائحة السابقة للمدرسة اليابانية

ردود المسؤولين

عمرو مصطفي، مسؤول ملف المدارس اليابانية بالإسكندرية، يرد على اعتراضات أولياء الامور، بتأكيده على أن القرار لن يؤثر علي اللغة العربية التي يعتبر الاهتمام بها في المقام الأول للمدارس، حيث سيتم تطبيقه بالتوازي مع برامج مخصصة لدعم اللغة العربية، ومنها أنشطة “توكاتسو” المتبع تطبيقها حاليا بالمدارس.

وأشار إلى أن القرار غير مخالف للوائح التي تم الاتفاق عليها مع أولياء الأمور، حيث إنه طبقا للوائح فإن المدارس تخضع لأي نظام تطوير يقره الوزير بما يناسب مصلحة النظام التعليمي.

وأضاف مصطفي، أن أي تصريح بخصوص هذا الأمر سيكون لوزير التعليم وحده، وإنه سيقوم بفحص الشكاوى التي تقدم بها أولياء الأمور لبحثها والنقاش معهم فيها، مشيرا إلي أن التطبيق سيكون بدءا من العام الدراسي القادم ٢٠١٩- ٢٠٢٠م.

أما فيما يتعلق باعتراض أولياء الأمور على عدم تأهيل المعلم للنظام الجديد، يؤكد مصطفي أن المدارس الحالية والمعلمين مؤهلين لهذا التغيير، حيث إن قواعد اختيار المعلمين كانت تراعي أبعادا متنوعة، فضلا عن أن عملية تدريب المعلمين الحاليين مستمرة، وهناك مدربون يزورون المدارس كل أسبوع، ويراجع الخبراء اليابانيون أداء المعلمين بشكل دورى، ويتم تقييمهم شهريا.

قواعد القبول الجديدة للطلاب

وفي سياق متصل، أفاد مالك الرفاعي، مدير وحدة التعليم الياباني بوزارة التربية والتعليم، إنه بناءا علي القرارات الجديدة لا جديد في الشروط الخاصة بالتقديم للمدارس اليابانية، حيث سيتم تطبيق نفس الشروط والضوابط التي تم تطبيقها في قبول دفعة عام 2018/2019، وفيما يخص الطلاب الحاليين فسوف يتم تطبيق القرار عليهم بعد موافقة ولي الأمر دون الخضوع لأي اختبارات أخرى.

وأوضح أنه من المتوقع أن يكون التغيير الوحيد مع العام الجديد، هو زيادة مصروفات المدارس المصرية اليابانية العام القادم بنسب الزيادة الطبيعية التي تطبق في المدارس، وهي ٧٪.

الوسوم