لقاح شلل الأطفال.. أهميته وموانعه والفواصل بين التطعيمات

لقاح شلل الأطفال.. أهميته وموانعه والفواصل بين التطعيمات انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال بالإسكندرية - صورة البيان

بدأت اليوم الأحد الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال التي تنظمها وزارة الصحة بمحافظات الجمهورية حتى الأربعاء 27 فبراير الحالي، وكثرت تساؤلات الأمهات حول أهمية التطعيم ووجود موانع له من عدمه.

موانع التطعيم

وحسبما ذكرت مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية، في منشور رسمي لها، فإن التطعيم لا توجد له موانع عدا الأطفال المصابين باللوكيميا أو السرطان أو المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة أو الذين يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، وفيما عدا هؤلاء يتم تطعيم الأطفال ولو تم تطعيمهم التطعيمات الإجباريه قبلها بيوم.

أهمية لقاح شلل الأطفال

ويفيد محمد أبو سليمان؛ وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، إن شلل الأطفال تم التخلص منه في مصر منذ عام 2006، وأعلنت منظمة الصحة العالمية خلو مصر منه، ولكن المرض ما زال موجود في بعض دول العالم، والحملات القومية تستهدف التأكيد على تطعيم كل الأطفال حتى في المناطق النائية حتى لا يبقى فرصة لأي طفل يمكن أن يكون مصدر جديد للعدوى.

ويلفت أبوسليمان أن الحملة تحت إشراف وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ولا صحة لما يُشاع حول انتهاء صلاحية التطعيمات أو غيرها من الأقاويل المتداولة، لافتًا أن زجاجة الطعم يرصد عليها تاريخ صلاحيته ويمكن للأم الاطلاع عليها، وأن العاملين في الحملة سيحمل كل منهم كارنيه عليه صورته الشخصية واسمه ومختوم من وزارة الصحة.

فواصل التطعيمات

وعن الفترة المسموح بها كفاصل بين التطعيمات، يقول الدكتور عمر فؤاد؛  أخصائي طب وجراحة الأطفال وحديثي الولادة، إن الأفضل أن تكون الفترة الفاصلة بين هذا التطعيم وأي تطعيم آخر أسبوعين، ولكن إذا لم يتوافر هذا الشرط فلا مانع من تطعيم الطفل حتى إن كان الفاصل يوم واحد، وذلك استنادًا لأبحاث علمية حديثة.

ما هو مرض شلل الأطفال؟

ويعرف الدكتور حسام الدين السيد؛ أخصائي طب الأطفال، مرض شلل الأطفال بأنه أحد الأمراض الخطيرة التي يمكن أن تصيب الأطفال عن طريق شرب الماء أو تناول الطعام الملوث بفيروس شلل الأطفال، ويمكن أن تؤدي الإصابة بهذا المرض إلى تلف الأعصاب وإصابة الشخص بالشلل بقية حياته، كما يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

ويضيف حسام الدين أن لقاح شلل الأطفال من أهم اللقاحات المفروضة إجباريًا، وضمن برنامج التلقيح الإجباري في كل البلدان للوقاية من الإصابة بالفيروس الذي يعتبر سهل الانتشار.

جرعات تطعيم شلل الأطفال

ويفيد حسام الدين أن لقاح شلل الأطفال نوعين كلاهما يعطي مناعة ضد المرض، النوع الأول غير مفعل وهو لقاح فيروسي ميت يعطى عن طريق الحقن العضلي، والنوع الثاني الفموي وهو لقاح فيروسي حي يعطى عن طريق نقطتين بالفم.

ويوضح أخصائي طب الأطفال أن جرعات تطعيم شلل الأطفال تدخل ضمن التطعيمات الأساسية التي تدون بوثيقة الطفل الصحية على النحو التالي:

– الجرعة الأولى عند الولادة
– جرعة عند إتمام شهرين
– جرعة عند إتمام 4 شهور
–  جرعة عند إتمام 6 شهور
– جرعة عند إتمام 9 شهور
– جرعة عند إتمام 12 شهرًا

وهناك أيضا جرعات منشطة عند عمر 18 شهرًا، وما بين بين 4 إلى 6 سنوات، وكذلك ما بين 10 إلى 12 سنة.

الأعراض الجانبية

ويستكمل حسام الدين أن تطعيم شلل الأطفال اللقاح الفموي غالبًا لا يؤدي إلى مضاعفات أو أعراض جانبية طالما أن الطفل غير مصاب بنقص المناعة.

مصر خالية من شلل الأطفال

وطبقًا للموقع الرسمي لـ”اليونيسيف” تم تسجيل آخر حالة شلل أطفال مؤكدة في مصر عام 2004، إذ أصبحت مصر فيما بعد خالية تمامًا من مرض شلل الأطفال بحلول 2006، ويتم تكرار التطعيم عبر الحملات المختلفة ليضمن حماية كل الأطفال الذين يعيشون في مصر من أي فيروس شلل أطفال قادم من خارج مصر.

لقاح شلل الأطفال

وذكرت منظمة الصحة العالمية عبر موقعها الرسمي معلومات حول أهمية لقاح شلل الأطفال وما يعمل عليه في سبيل تخطي انتشار المرض.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن مرض شلل الأطفال شديد العدوى تحدث الإصابة به بسبب أحد الفيروسات وينتشر عن طريق الاتصال بين الأشخاص، وعندما يُصاب الطفل بالفيروس يدخل الجسم عن طريق الفم ويتكاثر في الأمعاء، ثم يخرج بعد ذلك في البيئة المحيطة عن طريق البراز ويمكن أن ينتشر بسرعة في المجتمع المحلي، وخاصة في حالات سوء النظافة والصرف الصحي.

وأفادت أن اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال يحتوي على فيروس موهّن (مُفتّر) وهو اللقاح الذي ينشّط استجابة مناعية في الجسم، وبالتالي عندما يُطعّم الطفل باللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال فإن الفيروس الموجود في اللقاح يتكاثر في أمعائه لفترة محدودة، وبذا يؤمن المناعة في جسمه عن طريق تكوين الأجسام المضادة.

وأضافت منظمة الصحة العالمية أنه في حال كانت هناك فئة سكانية تعاني من نقص جسيم في التطعيم، وهو أمر جد نادر، فإن الفيروس الموجود في اللقاح والمطروح مع البراز يمكن أن يستمر في الدوران لفترة طويلة من الزمن ويؤمن فئات المجتمع.

وأكدت منظمة الصحة  العالمية أن الخطر الضئيل المرتبط بفيروس شلل الأطفال يتلاشى أمام الفوائد الصحية العمومية الهائلة المجنية من إعطاء اللقاح الفموي له، فذلك اللقاح يمكّن كل عام من وقاية مئات الألوف من الحالات الناجمة عن فيروس شلل الأطفال.

الوسوم