صور| طفل يحاول الانتحار على قضبان القطار بالإسكندرية.. والسبب تعرضه للتنمر

صور| طفل يحاول الانتحار على قضبان القطار بالإسكندرية.. والسبب تعرضه للتنمر قصة محاولة انتحار طفل بإحدى محطات قطار الإسكندرية

على قضبان محطة قطار داخلية بالإسكندرية جلس طفل لمدة 15 دقيقة في انتظار قدوم القطار لينهي حياته.

شاء القدر والصدفة أن يتواجد في الوقت ذاته مقدم البرامج في قناة فرانس 24 تامر أمين عبده، لينقذ الطفل صاحب الـ12 عامًا من الموت المحقق.

روى تامر ما حدث عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، قائلاً: “الصورة دي أنا اللي مصورها من أقل من ساعة في واحدة من محطات القطر الداخلية في إسكندرية خط أبوقير.. الطفل اللي قاعد على القضبان ده سنه مايزدش عن ١٢ سنة بالكتير.. فضل قاعد نفس القعدة حوالي ربع ساعة.. أنا كنت فاكره حد بيلعب أو بيعمل حركات يعني وأساسًا كنت في نفس اللحظة بتكلم فى الموبايل على الرصيف بس عيني جت عليه كذا مرة”.

في البداية تخيل تامر أن الطفل يلعب مع أصدقائه، ولكن بدا الأمر أكثر رعبًا عندما بدأ إنذار السكة الحديد للإعلان عن قدوم القطار في اتجاه الطفل، وبدأ في الصراخ فيه، لكن الطفل لم يرد عليه وكأنه لم يستمع له من البداية.

وأكمل تامر، “الطفل قرر إنه ينتحر ملهاش تفسير تاني، والناس ماشية بمنتهى البرود واللامبالاة، ندهت وشخطت فيه إنه يطلع وهو مش بيتحرك عن الوضعية دي، يمكن صوتي العالي وانفعالي وطريقتي الهيستيرية اللي كنت بنده عليه بيها لفتت نظر شوية ناس بس برضه محدش اتحرك، ثواني والقطر ظهر من بعيد فنزلت ومعايا واحد تاني معرفوش من الرصيف على القضبان وبالعافية وبعد معافرة وصريخ وعياط من الواد شيلناه رميناه على الرصيف وطلعنا وراه بسرعة”.

أما عن سبب الوقعة، فأوضح “لمة الناس وعياط الواد ماكنوش مساعدين إنه يتكلم، بعد ربع ساعة هدي شوية وبدأ يرد علينا، تكتشف الكارثة بقى إن الولد كان فعلاً مقرر ينتحر وواخد القرار جد لدرجة إنه لما خرج من المدرسة ساب شنطته في الميكروباص ونزل من غيرها عند شريط السكة الحديد!، طب ليه يا ابني عايز تعمل كده؟، يقول لك عشان أصحابي في الفصل بيتريقوا على شكل أسناني”.

وتابع: “لسه حالاً موصل الولد لبيته، وبالمناسبة والده ووالدته ناس في غاية الاحترام والأدب والذوق عشان محدش يفتكر إن اللي حصل ممكن يكون بسبب تأثير سلبي منهم عليه، الفكرة بس إن الولد ماكنش بيحكي عن التنمر اللي بيسمعه ويشوفه كل يوم وكان بيكتم جواه، ومن عبثية الموقف إن والده كمان طبيب نفسي والموضوع صدمه بس كان متماسك قدام الولد وهيعرف يتعامل معاه عشان يتجاوز المرحلة دي”.

“أنا زيكم كنت بشوف الفيديوهات بتاعت اللى بينتحروا على قضبان المترو وكنت دايمًا أقول إزاي محدش من اللي واقفين بيحاول يتصرف، بس لما اتحطيت فى الموقف فهمت إن غير تناحة وبرود أغلب الناس بس برضه فيه حالة من شلل التفكير بتيجي لأي واحد فى نفس اللحظة لما يشوف ده بيحصل قدامه.. إيه ده هو ده بجد وحقيقى!”.

واختتم كلامه بنصح الأهالي: “ربوا عيالكم إنهم ينضفوا لسانهم وكلامهم اللي بيخرج منهم لغيرهم.. كلمة تافهة من عيل تافه مش متربي ممكن تتسبب في موت واحد، وده مين ده عيل بقى، لا تقول لي شاب مش لاقي وظيفة ولا موظف حالته صعبة ولا واحد بيحب واحدة وسابته، بالبساطة دي ينتحر، آه عادي جدًا، وساعتها للأسف وارد جدًا وده الأغلب إنه ميلاقيش حد يلحقه لأن الحقيقة إن أغلب الناس مش فالحة غير في الفُرجة والتريقة على مخاليق الله”.

الوسوم