موظفو “المعهد السويدي” بالإسكندرية عن قرار الإغلاق: الخبر كالصدمة علينا جميعًا

موظفو “المعهد السويدي” بالإسكندرية عن قرار الإغلاق: الخبر كالصدمة علينا جميعًا تكريم موظفو المعهد السويدي_ تصوير: هبة شعبان

يعد شهر مارس، هو الشهر الأخير في تاريخ عمل المعهد السويدي بالإسكندرية، وجاء ذلك بعد مرور 19 عامًا، على افتتاحه، استطاع المعهد خلال تلك الفترة، تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية والمجتمعية، إضافة إلى العديد من المبادرات التراثية، وإثراء أهمية الحوار بين الثقافات المختلفة.

وفي يوم الأحد الماضي، احتفل المركز بإنهاء أنشطته في الإسكندرية، بحضور الدبلوماسي رئيس جامعة الدول العربية الأسبق، ووزير الخارجية الأسبق عمرو موسى، ومساعد وزير الخارجية عمرو رمضان، وعدد من المسؤولين بالسفارة السويدية.

ولم يكتفي المعهد بدعوة القيادات السياسية فقط، بل اهتم بدعوة وتكريم قدامى موظفي المعهد، في لافته إنسانية، حيث تم تكريمهم وتسليم ميداليات تقديرًا لمجهوداتهم خلال الفترة الماضية.

التقى “إسكندراني” بعدد من موظفي وعمال المعهد، لمعرفة تاريخهم مع المعهد، وكيف كان مردود خبر الإغلاق عليهم:

“بشير صالح”، كان يعمل في المعهد منذ عام 2000، أي منذ بدء عمل المعهد بالإسكندرية، بينما بدء في عمله في مجال القنصليات منذ عام 80، متخصص في الأمور اللوجيستية، وخرج على المعاش منذ ثلاث سنوات، ورغم ذلك لم ينسى المعهد تكريمه في نهاية مشواره.

“إسكندرية كلها حزينة على إغلاق المعهد”، هكذا عبر بشير عن شعوره، متمنيًا أن المعهد يستمر في متابعة أعماله، موضحًا أن خلال عمله في المعهد تعلم الكثير من الأمور، نتيجة مقابلته للعديد من الشخصيات الهامة، معتبرًا المعهد له تأثير كبير في التوعية والثقافة بالإسكندرية.

بينما، أوضحت كريمة أحمد علي، تعمل في قسم النظافة بالمعهد، أنها بدأت العمل منذ بدء نشاط المركز في الإسكندرية، مضيفة أنها علمت بالخبر منذ شهور قليلة، وكان الخبر كالصدمة عليهم جميعا.

“المعهد بقى حته مننا، وأحنا حته منا، وحاولنا أننا نكمل، لكن القرار مش في إيدينا، وربنا ما يوري حد شعوري دلوقتي”، بتلك الجملة عبرت كريمة عن حزنها من الإغلاق، كما عبرت عن سعادتها بالتكريم من المعهد، وخاصة أنهم فكروا في تكريمها في نهاية الرحلة، قائلة، “مكنتش أتوقع التكريم، وفرحني رغم حزني على نهاية العمل بالمعهد”.

تقول عزة علي، تعمل بالمعهد منذ 17 عامًا، وهي مسؤولة عن المطبخ بالمعهد، إنها علمت بخبر إغلاق المعهد خلال اجتماع عقد مع موظفي المعهد، مؤكدًا إنه خبر لم يكن بالسهل على الجميع، قائلة “كل حاجة ليها بداية، أكيد ليها نهاية، وده اللي مصبرنا على فراق المعهد”، مشيرة إلى إنها تعلمت الكثير خلال الـ17 عام الماضيين، نتيجة تعاملها مع شخصيات مختلفة وذات طابع هام في الأوساط السياسية والثقافية.

أما عن خطتها المستقبلية، فأكدت أنها ستبدأ في التفكير في عمل مشروع خاص لها، لتتوج فترة عملها في المعهد السويدي في مشروعها الخاص.

يذكر أنه تم الإعلان عن إغلاق المعهد السويدي في شهر نوفمبر الماضي من عام 2018، وتم إرجاع أسباب الإغلاق، لأزمات مالية، وكان عمرو رمضان مساعد وزير الخارجية، أوضح لـ”إسكندراني”، في تصريحات صحفية سابقة، أن إغلاق المعهد جاء بقرار من الجانب السويدي، حيث يعود المبنى لملكية الكنيسة السويدية، والكنيسة طلبت إنهاء أعمالها في مصر لعدم قدرتها على إدارة المكان والمبنى والتكاليف، مشيرًا إلى أن الخارجية المصرية لم تطلب من المعهد الرحيل، ولم يتم حتى أخذ رأي الجانب المصري في ذلك القرار، وتم تبلغيهم بأن المعهد سيغلق رسميًا نهاية مارس المقبل.

 

 

الوسوم