قرار حظر بيع الدواجن يقلق أصحاب المزارع ويشرد صغار المربين

قرار حظر بيع الدواجن يقلق أصحاب المزارع ويشرد صغار المربين

سادت حالة من الغموض والقلق بين أصحاب مزارع الدواجن الصغيرة، غير التابعة للإشراف البيطري، والمربين الصغار، بعد الإعلان عن بدء تطبيق قرار حظر بيع الدواجن الحية في أبريل المقبل بالقاهرة والجيزة، كمقدمة لتعميمه في باقي المحافظات.

وكانت اللجنة المسئولة عن تفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009 الخاص بمنع تداول الطيور الحية، قد اشترطت أخذ عينات جبرية من كل مزرعة بعد نهاية الدورة وقبل نقل الدواجن إلى المجازر، من قبل طبيب  بيطرى مختص ليقوم بإجراء كافة التحاليل والفحوصات عليها للتأكد من سلامتها قبل البيع، علاوة على وجود طبيب مقيم فى كافة المجازر لمتابعة والإشراف على عملية الذبح والتجزئة.

هذه الشروط السابقة رأى أصحاب المزارع أنها غير ممكنة التطبيق في تفاصيلها بالنسبة لأصحاب المزارع الصغيرة والمربين المحدودين، وهو ما يعني احتمال غلق عدد كبير من هذه المزارع.

خسارة وغلق

يرى إبراهيم سعد، مربي دواجن بمزارع الغربية وأحد الموردين لمحال الإسكندرية، أن القرار في مجمله جيد ويوافق عليه ولكن تفاصيله لم تعلن بعد وقد تكون سبب في فشل التطبيق، مشيرا إلى أن المزارع لن يضرها تطبيق القرار في حالة الاعتماد على الإنتاج المحلي، ولكنها سوف تغير آلية العمل والتوزيع، ويجب أن توفر الدولة سيارات مبردة لضمان سلامة وصول المنتج للمستهلك، متوقعا في حالة عدم توفير السيارات أن تلجأ المزارع الكبرى لشرائها ولكن المزارع الصغيرة ستواجه الخسارة والغلق.

ويضيف أنه في حالة الاعتماد علي المنتج المستورد أو الشركات الكبرى التي لديها مزارع خاضعة للإشراف البيطري، ففي تلك الحالة سوف يكون مصير مربي الدواجن جميعا الغلق، وسيصبح القرار خدمة لتجارة رجال الأعمال علي حساب آلاف العمال في المزارع الصغيرة.

فيما يعلق عبد الفتاح مسعود؛ مربي دواجن بمزرعة العامرية ومورد لمحال غرب الإسكندرية، أن تفاصيل تطبيق القرار ما زالت مبهمة، ولهذا حتى الآن لم تتضح إيجابياته أو سلبياته عليهم، فعلي سبيل المثال ماذا سيكون مصير بقية الطيور كالأرانب والحمام والسمان، التي لا تباع إلا حية.

نقص المجازر

ويضيف مسعود أن الإسكندرية وحدها بها ما يقرب من ٢٠ ألف محل دواجن، وأن المجزر الوحيد القريب منها يقع بالطريق الصحراوي، وطاقة استيعابه  لا تتعدى ٢ مليون دجاجة يوميا تورد إلى القاهرة والإسكندرية ومحافظات أخرى.

ومن هنا يتوقع مسعود أن تطبيق القرار سيتبعه زيادة في عدد المجازر، وبالتالي توفير مزيد من فرص العمل يجب أن توجه لصالح عمال المهنة الذين سوف يضرهم القرار وخاصة من عمال محال بيع الدواجن.

بينما يشير رفعت المنوفي؛ تاجر وموزع الدواجن الحية لمحال البيع، إلى أن تنفيذ القرار سيخلق سوق سوداء، وهذا ما حدث في عام ٢٠٠٩ وقت صدوره، حيث كان أصحاب محال الدواجن يبيعون بعيدا عن أعين الحكومة، حتى استقرت الأوضاع وعادوا لمزاولة المهنة بطبيعتها، مؤكدا أن هذا ما سوف يتم في حالة تطبيق القرار وخاصة في المناطق الشعبية التي ينتشر فيها محال بيع الدواجن الحية.

يذكر أن اللجنة المسؤولة عن تطبيق القرار قد أشارت إلى احتمال غلق بعض المزارع، مشيرة إلى صرف تعويضات لأصحاب المزارع المتضررين، في إطار الشروط التي وضعتها اللجنة للارتقاء بمنظومة الدواجن.

الوسوم