قتل وانتحار وشذوذ.. حوادث مفزعة بـ”تعليم الإسكندرية” خلال 10 أيام

قتل وانتحار وشذوذ.. حوادث مفزعة بـ”تعليم الإسكندرية” خلال 10 أيام مدارس الاسكندرية تستقبل الطب فى اول يوم دراسة تصوير مصطفى حسن

طالب يقتل معلمته، وأخري تلجأ للانتحار تاركه خلفها تسجيلا صوتيا تصرح فيه أنها حاولت الهروب من التنمر الذي تتعرض له، وعامل بمدرسة خاصة متهم بانتهاك طفولة التلاميذ وممارسة الشذوذ، أحداث درامية شهدتها الساحة التعليمية في الإسكندرية علي مدار 10 أيام ماضية.

تحرش عامل بأطفال KG2

الحادث الأخير كان نهاية الأسبوع الماضي، والذي أتهم فيه مجموعة من أولياء أمور عامل بمدرسة خاصة شرقي الإسكندرية بممارسة الشذوذ مع أبنائهم، وأحيل الأمر للنيابة للتحقيق.

بدأت الواقعة بتداول مقطع فيديو على موقع  “فيسبوك” يكشف فيه عن واقعة اعتداء وتحرش جنسي من قبل فرد أمن بمدرسة خاصة، بمنطقة جناكليس، بحق تلاميذ في مرحلة الـkg2، يصطحبهم في شقة سكنية تقع في عقار مجاور للمدرسة في فترة الراحة بين الحصص.

جلال عبد الرازق، محامي التلاميذ المجني عليهم، قال في تصريح لـ”إسكندراني” إن عددا من أولياء الأمور حرروا بلاغا في نيابة الرمل أول، يتهموا فيه فرد أمن، يبلغ من العمر 47 عاما، بتهم اصطحاب الأطفال معه إلى إحدى الشقق السكنية المجاورة، وإلى المرحاض أثناء الفسخة المدرسية، ويحاول خلع ملابسهم والتحرش بهم.

وأضاف عبد الرازق أنه بحسب تحقيقات النيابة فإن الواقعة تم اكتشافها من أحد أولياء الأمور، بعد أن أخبره طفله بالصدفة أنه يخرج خارج المدرسة إلي شقة سكنية بصحبة العامل، وعلي أثر ذلك اكتشف تكرار الأمر مع أكثر من طالب.

وأكد عبد الرازق أن ننيابة الرمل أول في الإسكندرية، برئاسة المستشار أحمد سمير، قررت حبس العامل، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالتحرش الجنسي بـ4 تلاميذ صغار أعمارهم 5 سنوات بمرحلة الـ” كي جي 2″، في حمام المدرسة وبشقة سكنية مجاورة لها.

ومن جهتها قالت آمال عبدالظاهر، وكيل وزارة التربية والتعليم، لـ”إسكندراني” إن المديرية فتحت تحقيق خاص وأرسلت لجنة للمدرسة للتأكد من حدوث تلك الواقعة بداخلها، وثبت لأعضائها أن الواقعة تمت خارج نطاق المدرسة.

وأضافت عبدالظاهر، أن العامل اعترف في التحقيقات ارتكاب الفعل الفاحش مع الأطفال، لكن خارج أسوار المدرسة، وأن النيابة ستكشف حقيقة خروج الأطفال من المدرسة مع العامل خلال اليوم الدراسي من عدمه ومحاسبة المسؤولين عن ذلك علي أثره.

انتحار طالب

الواقعة الثانية كانت الأكثر صدى علي مواقع التواصل الاجتماعي، وأطلق عليها “ضحية التنمر” وكانت لفتاة تبلغ من العمر 19 عاما، طالبة في الصف الثاني بمعهد التمريض، والتي لجأت للانتحار للتخلص من مضايقات مشرفات ومدرسات المعهد علي شكلها وبشرتها السمراء، وهو ما أكدته في تسجيلها الصوتي، عثرت عليه أسرتها عقب وفاتها.

“يابنتي والله العظيم تعبت جدًا ما حد يعرف اللي في كل شوية تخدنى على جنب ويوم الخميس اللى فات أخدتتني الأوضة،  وقالتلي أنتِ شبه الولد.. وشعرك منكوش إزاي.. قولتلها ياميس دا كِرلي”.. تلك الرسالة كانت تسجيل صوتي تركته إيمان لإحدى صديقاتها على مكتب بغرفتها لتصف من خلالها المعاناة التي عاشتها قبل أن تفتح باب الشرفة وتلقي نفسها من الطابق الرابع.

وتضيف إيمان في التسجيل “مش كده طول ما أنتى منتقداني هبقى كرهاكي وكارهة المعهد والدراسة.. أنتي منتقداني على طول.. وأنا مش بحب الأسلوب ده.. أنا من ساعة ما دخلت تمريض وأنا في اكتئاب.. تعبت والله”.

وفي محضر رسمي حمل رقم 4886 لسنة 2018 إداري قسم شرطة كرموز، اتهمت والدة إيمان- بحسب ما روته لـ”إسكندراني- مديرياتها بالتسبب في وفاة نجلتها، مؤكدة أنها قبل وفاتها دخلت في حالة اكتئاب حاد وكانت دائمة الشكوى لها عما تتعرض له من انتهاك ونقد لشكلها.

وتروي الأم يوم الحادث قائلة “رجعت من المعهد الساعة واحدة ونص يوم الأربعاء وسألتها عاملة إيه فردت عليا العادي، نزلت الشغل وقبل المغرب رجعت البيت لقيت إيمان منهارة ونهرتني إني مش عارفة أجيب حقها، قولتلها استحملي يابنتى هانت وتتخرجي، ولم يمر لحظات و فتحت البلكونة وألقت بنفسها”.

طالب يقتل معلمته

الحادث الثالث كان قتل طالب لمعلمته داخل شقتها أثناء حضوره درس خاص، وجاءت تفاصيل الواقعة طبقا لبيان أمني، عندما تلقى قسم أول المنتزه بالإسكندرية بلاغا بالعثور على جثة “هانم. م. ع ” 59 سنة- مدرسة، داخل منزلها، وبالانتقال عُثر على جثة المجني عليها مسجاة على ظهرها، وبها عدة طعنات بأنحاء متفرقة.

وتوصلت تحريات أجهزة البحث بقطاع الأمن العام إلى أن وراء ارتكاب الواقعة طالب في سن 16 سنة بالصف الأول الثانوى، وتم القبض عليه وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات اعترف بارتكابه الواقعة وقرر قيامه بممارسة إحدى الألعاب الإلكترونية تستند إلى وقائع إحدى مسلسلات الرسوم المتحركة، و ولدت تلك اللعبة لديه فكرة القتل.

وأكد الطالب أنه يوم الحادث أحضر سكينين من منزله وتوجه لمنزل المجنى عليها كعادته أسبوعيا لتلقيه درسا خصوصيا لديها ولدى دخوله لمنزلها طلب منها كوب ماء، ثم وجه إليها عدة طعنات فأودى بحياتها وفر هاربا تاركا حقيبته وحذاءه والجاكت الخاص به.

الوسوم