صور| بعد نفي شائعة بيع حديقة أنطونيادس.. زائرون: تراث يحتاج إلى الاهتمام

صور| بعد نفي شائعة بيع حديقة أنطونيادس.. زائرون: تراث يحتاج إلى الاهتمام

منذ عدة أيام أشيع على فيسبوك، خبر عرض حديقة “أنطونيادس” للبيع، كما نشر بعضهم صور لافتة على السور الخارجي للحديقة التراثية، التي تقع في منطقة النزهة بسموحة.

اللافتة المنشورة تقول إن هناك حوالي مساحة 1000 متر مطروحة للبيع في المزاد العلني، وهو الأمر الذي أثار قلق كثيرين واستغرابهم.

الصوره المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي

وونفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء فكرة عرض حدائق “أنطونيادس”، في بيان أصدره أول أمس، أو عرضها بالمزاد العلني، وذكر البيان أن المجلس تواصل مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، التي نفت هي الأخرى تلك الأنباء تماما.

وأوضح البيان أن حدائق أنطونيادس هي أرض مملوكة للدولة، ولا يمكن التصرف فيها أو عرضها للبيع، وأنها تتبع معهد بحوث البساتين، التابع لمركز البحوث الزراعية بالوزارة، وأن كل ما يتردد حول هذا الشأن شائعات لا أساس لها من الصحة.

الجذور التاريخية للحديقة

وفي جولة لـ”إسكندراني” داخل حديقة أنطونيادس، وبجانب مبنى إدارة البحوث الزراعية، التابع للمعهد بحوث البساتين، يذكر أحد الموظفين هناك، الذي فضل عدم ذكر اسمه،أنه من المستحيل عرض أو بيع حديقة “أنطونيادس” أو الحدائق المجاورة لها: النزهة والورد، التي تتبع نفس الإدارة فالحديقة مدرجة على أنها تراث.

ويتابع “أما عن جذورها التي يشار أنها تمتد للعصور البطلمية، فقد كانت مساحة الحدائق تمتد لأكبر من الحديقة الموجودة حاليا، حتى أن حديقة الحيوان جزء من حديقة النزهة.

في هذا العصر كانت الحدائق تضم مزروعات الموالح، لذلك أطلق عليها خلال فترة قبل الميلاد “جنات النعيم”، كما أن التماثيل اليونانية داخل الحديقة تراثية.

ويضيف: بالنسبة للسور الخارجي الذي توجد عليه اللافتة فهو غير تابع للحديقة، لكنه يتبع هيئة الإصلاح الزراعي، وهو في الأصل أحد أملاك الخواجه سموحة، التي سميت المنطقة على اسمه، وليس تابعا لحديقة أنطونيادس وإدارة البحوث الزراعية.

وفيما يخص تماثيل “أنطونيادس”، قالت الدكتورة منى حجاج، أستاذ الآثار اليونانية بكلية آداب آثار جامعة الإسكندرية، في تصريح سابق لـ”إسكندراني” إن حديقة أنطونياديس لا تحتوى على أي تماثيل أثرية، لكنها كلها تماثيل فنية منحوتة حديثا، والعامود الأثري الوحيد بها، يوجد في مدخل الحديقة.

زوار الحديقة: المكان يحتاج للاهتمام

وهو يتجول بين الزهور في الحديقة، يقول حسن يوسف، موظف في كلية الزراعة جامعة الإسكندرية، أحد زوار الحديقة ومحبيها، متناولا أنواع النباتات فيها، وذكرياته “الجنينة زمان كان الشجر فيها أشكال وألوان وكانت أجمل من دلوقتي بكتير، وأي واحد بيزورها ليه ذكريات فيها مع أسرته”.

ويتابع يوسف أثناء التجول: مع الأسف كل مدى في تدهور مفيش اهتمام بيها، خاصة إن كمان التذكره رمزيه جدا  3 جنيهات، وهذا ما اتفق معه في الرأي موظف قطع التذاكر داخل الحديقة الذي أكد أنه على أمل توفير ميزانيه للتطورها.

ياسمين سرور-مهندسة ديكور، تتذكر، عندما كانت طالبة في الفنون جميلة “كنت بروح أنا وزملائي كتير أنطونيادس، عشان نرسم الطبيعة الصامتة والتماثيل ونصور كمان.. مفيش طالب فنون جميلة مارحش أنطونيادس وورسمها، وانزعجت جدا من الشائعة التي أثيرت حول بيعها”.

نهى هنو، كاتبه صحفية، مصوره فوتوغرافية، تقول إنها وقعت في حب حديقة “أنطونيادس” عندما كانت في زيارة للتصوير الفوتوغرافي تقريبا قبل عام ونصف العام.

“كانت أول مرة آجي حديقة أنطونيادس، وكانت بالنسبالي أحلى من حديقة المنتزه، فكانت تتمتع بهدوء جميل كما أني شاركت في معرض للصور الفوتوغرافية بأحد الصور التي التقطها هناك، وأعتز جدًا بهذه الصور حتى اليوم” كما تقول هنو.

وتضيف هنو: شائعة البيع أصابتني بالحزن والإحباط، وقد أسعدني خبر نفي الشاتعة، فهذا مكان جميل وثروة يجب أن نهتم بها ونطورها، فهي تشبه الحدائق الأوروبية.

تنهي حديثة بوصف الحديقة: إنها تراث ينبغي أن نحافظ عليه، فهي لا تقدر بثمن مثلها مثل المباني القديمة التراثية، فكل هذه المعالم جزء من تاريخ و تراث الإسكندرية.

 

الوسوم