صور| الأضاحي تملأ شوارع الإسكندرية.. والأهالي: “فرحة العيد الحقيقية”

صور| الأضاحي تملأ شوارع الإسكندرية.. والأهالي: “فرحة العيد الحقيقية” مظاهر الاضحية بالاسكندرية تصوير:مصطفى حسن

 

“شوارع وبرك غارقة بالدماء تفوح رائحته في كل مكان، وجدران ملطخة بالدماء، وكفوف الكبار والأطفال ملونة بالدماء، ملابس غارقة في الدماء ذات اللون الأحمر الفاقع”، ما سبق ليس مشهدًا من حرب أو معركة دامية، لكنه مشهد مألوف لكثيرين، حينما تجد الوجوه ترتسم عليها الفرحة والسعادة، لكون تلك المشاهد المتكررة كل عام هي أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى المبارك من خلال ذبح الأضاحي في كل شوارع محافظة الإسكندرية شرقا وغربا، كنوع من الابتهاج بقدوم العيد.

رصد “إسكندراني” قيام المواطنين بذبح الأضاحي في شوارع وسط وشرق محافظة الإسكندرية، وقيامهم بتلوين كفوفهم بالدماء وبصمه على الحوائط والجدران، بل أيضا قاموا ببصم تلك الكفوف على ملابسهم كنوع من الفرحة بقدوم العيد.

“ننتظر عيد الأضحى بكل شوق وحب لكي نذبح الأضحية، ونسعد بتلك اللحظات التي تشعرنا بالسعادة والحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا في طقوس الذبح، ومنها أن الأطفال يقومون بغمس أيديهم في الدماء وبصمها على حوائط منزلهم، وكذلك الكبار يفعلون ذلك لإحساسهم بالسعادة”، بحسب حسن السكري، 55 عامًا، موظف، وأحد سكان منطقة البيطاش بغربي محافظة الإسكندرية، لـ”إسكندراني”.

ويضيف السكري، أن تلك الطقوس نفعلها كل عام وننتظرها برحابة صدر وفرحة عارمة، ولا يمكن أن نغيرها لأنها تعطينا نوعا من السعادة وتدخل السرور على قلوبنا بأن الله عز وجل منّ علينا بخير هذه الأضحية لنفتدي بها أولادنا وأنفسنا.

أما أحمد جلال، 45 عامًا، محاسب، وأحد سكان منطقة العطارين بالإسكندرية، يقول لـ “إسكندراني”، إنه يقوم بذبح أضحية كل عام فداء لأهل بيته ورزق الله للفقراء، وأنه معتاد كل عام ذبح أضحية من أجل إسعاد أولاده وأسرته لكي يتذوقوا طعم فرحة العيد، مؤكدا أن غلاء الأسعار جعله يقلل هذا العام حجم الضحية التى كان يذبحها، لكون أسعار اللحوم كانت رخيصة فبالتالي كان بإمكانه شراء أضحية كبيرة الحجم، لكنه الآن قلل الحجم ولكنه سيداوم على ذبح أضحية حتى ولو صغيرة في الحجم.

ويتفق معه في الرأي صبحي كرم، جزار بمنطقة العطارين بمحافظة الإسكندرية، ويضيف لـ “إسكندراني”، أن المواطنين الذين يقومون بذبح الأضاحي، قاموا هذا العام بتقليل حجم الأضحية بسبب ارتفاع الأسعار، عكس العام الماضي حيث كانت الأسعار معقولة لكن الناس مازالت تحرص على سنة الذبح لكونها عادة أصيلة لا يمكن للمصريين ألا يفعلوها كل عام فهي تجعل البركات تسكن الشوارع والبيوت.

الوسوم