ما هي مخاطر رطوبة الصيف على الصحة؟

ما هي مخاطر رطوبة الصيف على الصحة؟ تصوير: أحمد دريم

مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل متزايد نتيجة التغيرات المناخية، ترتفع درجات الرطوبة خصوصًا في المدن الساحلية، مثل الإسكندرية، التي تصل نسبة الرطوبة فيها إلى 69%.

الرطوبة هي كمية بخار الماء الموجودة في الهواء، وتختلف حسب درجة الحرارة وضغط الهواء، فكلما كان الهواء أدفأ زادت كمية بخار الماء الذي يحمله.

تأثير الرطوبة على البيئة

زيادة نسبة الرطوبة لها تأثير سلبي على البيئة، يقول محمود سليمان، خبير بيئي، متخصص في التغيرات المناخية، لـ”إسكندراني”، إن العالم يشهد حالة من التغيرات المناخية التي تتفاقم كل عام، نتيجة زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، وبالتالي زيادة نسبة الرطوبة.

يضيف أن نسبة الرطوبة في الجو عندما تزداد، تزيد معها نسبة الشعور بالحر، وزيادة الاحتباس الحراري، وذلك يصبح له تأثير سلبي على الكائنات الحياة، وقد يؤدي إلى وفاة عدد كبير من الحيوانات والبشر في المناطق التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة وبالتالي ارتفاع في نسبة الرطوبة.

يوضح سليمان أن المشكلة تكمن في عدم قدرة تلك الكائنات الحية على التأقلم مع ارتفاع نسبة الرطوبة ودرجات الحرارة، فالرطوبة بشكل عام لها تأثير إيجابي على البيئة، عندما تكون درجات الحرارة المنخفضة، لكن المشكلة تكمن في حال ارتفاع درجات الحرارة.

ويشير إلى أن ارتفاع نسبة الرطوبة من الممكن أن تؤدي إلى زيادة نسبة البكتريا والفطريات في الجو، وبالتالي إصابة الإنسان بمشكلات صحية خطيرة، خصوصًا من يعانون من أمراض الجهاز التنفسي.

تأثير الرطوبة على الجسم

تأثير الرطوبة يمتد إلى جسم الإنسان والصحة العامة، حسبما تقول سلمى محمود، خبيرة التغذية، لـ”إسكندراني”، إن الرطوبة تجعل الجسم يفقد كمية أكبر من الماء عن طريق التعرق، وهو ما يؤدي بدوره إلى الشعور بالعطش الشديد والجفاف في بعض الأحيان لكبار السن، والمرضى والحوامل.

تتابع أن ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو، تؤدي إلى تضرر أصحاب مرض انخفاض الدم بشكل كبير، الذين يشعرون بالتعب والإرهاق، وهبوط في الدورة الدموية، ويجب مواجهة  ارتفاع الرطوبة، بشرب كمية كبيرة من السوائل، ومحاولة عدم التعرض للشمس قدر الإمكان، والبقاء لفترة أطول في أماكن مكيفة قدر الإمكان.

توضح سلمى أن نسبة الإصابة بالربو وحساسية التنفس تزداد في حال زيادة نسبة الرطوبة، كما تزداد نسبة الإصابة بالاتهابات الرئة، وعلى المرضى تجنب الخروج قدر الإمكان، والتعامل مع الطبيب لمعرفة العلاج السليم لحالتهم.

كما تؤثر ارتفاع نسبة الرطوبة على البشرة أيضًا، وظهور ما يسمى بـ”حمو النيل”، خصوصًا للأطفال، ولذلك ينصح بإبعاد الأطفال عن الأماكن الحارة، واستخدام مستحضرات تحمي البشرة، إضافة إلى الاهتمام بشرب كميات كبيرة من مياه الشرب، والسوائل والعصائر الطازجة، لحماية الجلد من تأثير الجفاف وقلة السوائل في الجسم.

الوسوم