حقيقة حائط مصطفى كامل “المسحور”

حقيقة حائط مصطفى كامل “المسحور”

“الموضوع كان من حوالي سنتين، حصل الأول مع صحابي وبعدين معاية، كانوا معدين في المنطقة ديه جنب سور حيطه بليل خالص وكانوا سامعين صوت زي بيبي جوه بيعيط بس صوت صغير” هما قربوا جنب الباب المفتوح اللي في آخر السور شافوا زي واحده بتتحرق لسه بيقربوا منها  لاقوا وشها مفيهوش ملامح  فطلعوا يجروا”.

هذه هي بداية القصة التي يرويها حسام يحيى، طالب جامعي، حول فيلا محاطة بسور كتبت عليها كتابات كثيره متداخله في شارع مصطفى كامل بمنطقة فيلمنج.

يظن حسام مثل غيره، أن هذا المكان “مسحور” يخبئ خلفه “أمر غير طبيعي”، زيتذكر “مره كنت واقف أنا وصحابي بعربيه قدام سور البيت وأنا خلاص عارف من صاحبي قبل كده القصة، وكنا ساعتها بنتكلم و فجأة سكتنا وسمعنا صوت خارج من الداخل يشبه صوت عيل صغير بيصوت بس صوت مش عيل عادي لا صوت غلس خوفنا وطلعنا نجري أنا وأصحابي”.

وتقول ياسمين إبراهيم، مهندسة ديكور  تسكن بالقرب من المنطقة، وتمر أمام الحائط كثيرا “كنت دايما لما بعدي من جانب الحيطة خاصة الصبح بشوف واحده ست جايبة كرسي وفرشة ألوان وقاعدة ترسم، وتكتب على الحيطة كتابات غير واضحة متداخله مع رسومات، لكن كثيرا مررت ليلا بجوار هذا السور ليلا ولم أسمع شيئا”.

سر الحائط

على بعد عدة أمتار من الحائط جلس رجل كبير في السن في نهاية العقد السادس من العمر يعيش في هذا المكان و هو حارس أمن في المنطقة طالبا عدم ذكر اسمه يروي السر وراء هذا الحائط “أولا إحنا  مشكلتنا دايما  إننا بنحب نعمل قصص ونرجع أي حاجه ممكن نسمعها للخرافات، وأنا عايش هنا بحرس المكان بقالي 10 سنين وببات هنا وعمري ما سمعت حاجه من القصص اللي حكتيها…”.

يتابع “الحكاية إن المكان ده ملك سيده فاضلة متعلمة أصيبت منذ عدة سنوات باضطراب عقلي بشكل مفاجئ، وكانت تعيش مع و الدتها التي توفت منذ فترة قريبة،  هذا الحائط ضمن ممتلكتها المحاط بمنزلها، فهي تقوم كل فترة بالكتابه عليه والرسم وقد تصاب بنوبات من الصراخ والتفوه بكلام غير مفهوم، بسبب حالتها المرضية، وهي دائما عندما نقوم بدهن الحائط تعاود الرسم والكتابه عليه مره آخرى، كلام غير مرتب، لكن لا يوجد أصل لأي من الروايات التي يحكيها الناس”.

وتقول سناء محمد، ربة منزل من سكان المنطقة، لا أعلم لماذا تسرد القصص و الروايات حول منازل، وأنها “مسكونه “، مثلما حدث مع عمارة رشدي، التي أطلق عليها “عمارة العفاريت” من كثرة و الروايات والقصص التي نسجت حولها، ومؤخرًا عرفنا أن كل تلك الشائعات لا صحة لها.

ما رأي الدين؟

وحول رأي الدين في الاعتقاد بالأشياء التي من الممكن أن تكون بها سحر أو مرتبطه بخرافة ما، أجابت لجنة الفتوى على الموقع الرسمي للدار الإفتاء المصرية  بأن “العقلية العلمية هي التي ترجع الظواهر إلى أسبابها العلمية وبالاستناد إلى الأدله والبراهين، وعقلية الخرافة هي التي لا ترجع  الظواهر إلى أسبابها الحقيقة، إنما ترجم بالغيب ولا تستند إلى البراهين”.

وأضافت ينبغي أن يكون المسلم صاحب عقلية علمية تؤهلة لعبادة الله سبحانه و تعالى، وعمارة الأرض، وتزكية النفس، ولا ينبغي أن ينساق وراء عقلية الخرافة التي تقوم على الأوهام والظنون، ولا تستند إلى أدلة وبراهين، وقد كثر في زماننا شيوع عقلية الخرافة وإرجاع أسباب تأخر الرزق وغير ذلك من ابتلاءات إلى السحر و الحسد ونحو ذلك.

والصواب هو البحث في الأسباب المنطقية والحقيقة وراء هذه الظواهر ومحاولة التغلب عليها بقانون الأسباب الذي أقام الله عليه مصالح العباد، على المسلم أن يستعين بالله في ذلك ,كما يتعين عليه  أن يزيد من جانب الإيمان بالله والرضا بما قسمه الله له.

واختتمت لجنة الفتوى، على كل حال من لم يجد مبررا منطقيا لما يحدث له، وغلب على ظنه أنه مسحور أو نحوه، فليتعامل مع ذلك بالرقي المباحة والتعوذ المشروع، كالفاتحه والمعوذتين الإستعاذات المأثورة عن النبي- لى الله عليه وسلم- أو غير المأثورة التي لا تتعارض مع آدب الدعاء والذكر.

الوسوم