“مي” تعيد تدوير البلاستيك ليكون ملجأ لإطعام الطيور

“مي” تعيد تدوير البلاستيك ليكون ملجأ لإطعام الطيور صورة أرشيفية- تحمل رخصة المشاع

450 عامًا، هو الوقت الذي يحتاجه عنصر “البلاستيك” ليتحلل، وكانت النتيجة زيادة نسبة التلوث، وخصوصًا مع تزايد سلوكيات البشر، وإلقاء القمامة والفوارغ البلاسكتية في البحر، ما اضر بالأسماك والكائنات البحرية، حتى الطيور.

مي حمادة صاحبة المبادرة، تصوير: هبة شعبان
مي حمادة صاحبة المبادرة، تصوير: هبة شعبان

كان ذلك هو الدافع وراء مي حمادة الناشطة في حقوق الحيوان والحياة البرية، رئيس فريق إنقاذ السلاحف بالإسكندرية، للتفكير عن طريق بسيطة وقابلة للتنفيذ لإعادة تدوير البلاستيك، وتقليل نسبة التلوث.

تتوقع هيئة الأمم المتحدة للبيئة أن تزيد كمية البلاستيك عدد الأسماك في البحار والمحيطات بحلول 2050، ما لم يكن هناك إجراء يضع حدًا لذلك.

“فكرت أعمل حاجة نستفيد بها من الأزايز البلاستيك الفارغة، التي تملأ الشوارع، خصوصًا بسبب ظاهرة النباشين، وكان لازم الفكرة تكون بسيطة وسهلة ولا تحتاج إلى شركة لإعادة التدوير”، هكذا تقول مي لـ”إسكندراني”، عن دوافعها لتنفيذ فكرتها.

قررت مي أن تحول تلك الزجاجات البلاستيكية المستخدمة إلى وسيلة لإنقاذ الحيوانات، عن طريق استخدامها كأطباق لوضع الطعام والمياه للحيوانات في الشوارع والبلكونات الخاصة.

مي تتخوف أن يضيع مجودهما بسبب “النباشين”، الذين يأخذون العبوات البلاستيكية من الشوارع دون مراعاة هدفنا من وضع الطعام والشراب للحيوانات، لذلك قررت استهداف العصافير أولا من خلال البلكونات.

تضيف مي، أنها تواصلت مع عدد من أصدقائها ورحبوا بالفكرة، وكان عددهم 7 أشخاص، وبدأوا في تجميع الزجاجات البلاستيكية، و”عصيان” خشبية، ثم بدأوا صنع أشكال متنوعة تناسب جميع أنواع وأحجام العصافير والطيور، كما تكون مناسبة لوضع الطعام والمياه.

تبدأ مي توزيع تلك الزجاجات بعد إعادة تدويرها، في الاحتفالية التي تنظمها على كورنيش الإسكندرية في الأيام المقبلة،دعمًا للاحتفال بيوم الأرض، كما تعتزم توعية المواطنين بأهمية إعادة التدوير للحد من التلوث.

تواصلت مي مع عدد كبير من المدارس ودور الأيتام، لتنظيم ورش عمل، لتعليمهم كيفية إعادة تدوير الأكياس البلاستيك من خلال صنع أشكال شنط للتسوق، إضافة إلى فكرة الزجاجات.

كما تحلم مي أن يكون هناك ثقافة استخدام الزجاجات البلاستيكة لإطعام الكلاب والقطط، في شوارع مصر، دون تعرضها للسرقة أو التخريب، قائلة، “دي أمنية من أمنيات حياتي وتواصلت مع شركات إعادة تدوير ولكن صعب تنفيذها في الوقت الحالي، لكن إن شاء الله هيجي اليوم وننفذها في شوارع مصر”، هكذا تختتم حديثها.

الوسوم