هبة خميس | سكندرية تفوز بجائزة أفضل صورة صحفية عالمية لعام 2018

هبة خميس | سكندرية تفوز بجائزة أفضل صورة صحفية عالمية لعام 2018

فازت المصورة الصحفية السكندرية هبة خميس بالمركز الأول في مسابقة الصورة الصحفية العالمية لعام 2018، والتي تم الإعلان عنها رسمياً مساء أمس، لتكون أول مصورة مصرية تفوز بتلك الجائزة.

“سعيدة جدا بتلك الجائزة، وهي لحلم لكثير من المصورين على مستوى العالم”، بتلك العبارة بدأت هبه كلمتها في حفل الإعلان عن الجوائز بعدما أعلن عن حصورها على المركز الأول في فئة القصة المصورة.

وأضافت هبة: “للأسف كل قصة لها جانب مظلم، زي النهارده من سنة بالتحديد فقدت والدي وأنا مسافرة وكان جواز سفري فى سفارة تانية بستعد لرحلة تانية”، وتابعت: “وصلت مصر متأخر ملحقتش أودع والدي وأقوله اني مسامحاه وأرجوك سامحني”.

واستكملت هبة خميس: “أحنا نؤمن بحياة ناس تانية ولحظاتهم لدرجة أننا بنضيع لحظات حياتنا أحنا، فأتمني أننا نعمل شغلنا بشكل لائق وانه يستحق كل التضحية”.

واختتمت كلمتها قائلة: “دي هديتك في سنويتك يا بابا .. الله يرحمك واتمني تكون فخور دلوقتي”.

عن المصورة هبة خميس:

هبه خميس، مصورة صحفية سكندرية، تخرجت في كلية الفنون الجميلة عام 2011، وتدربت لعدة شهور في قسم التصوير الصحفي بجريدة المصري اليوم، ثم انتقلت للعمل بموقع جريدة التحرير، والتي عملت خلالها عدد من التغطيات المتميزة خلال الأحداث السياسية والاجتماعية التي مرت بها مصر في الفترة بعد ثورة 25 يناير.

وترجع بداية الحلم الذي قاد “هبة” إلي تلك التجربة المتميزة، إلى نهاية عام 2015، والتي ترويها قائلة: “جالي رسالة القبول في منحة دراسية مدرسة الصحافة والاعلام في الدنمارك بس الحلو مكملش كان ناقصه حته, المنحة مش كاملة، كانت إعفاء من المصاريف بس، كان بقالي ٥ سنين منتظرة جواب القبول ده فطبعا إحباط الدنيا وأنا بكتب إيميل الاعتذار وفي قهرة تخرج مع كل حرف وإعتذرت وافتكرت أن الموضوع انتهى”.

وتابعت هبة: “تجاربنا أوقات مش بترضى تسبنا حتى لو قررنا نتخلى عنها، أمي التى كانت رافضة سفري علشان ما اسبهاش فجأة جات تقولي “ليه عملتى كدا !! اقبلى وهتدبر !!!!”، وبعدها خاضت هبه رحلة معاناة حتي تستطيع تجميع مبلغ السفر”.

وخلال فترة الدراسة في مدرسة الصحافة والإعلام في الدنمارك، اختارت المصورة هبة خميس مشروع تخرجها بأن تصنع قصة مصورة عن فتيات الكاميرون والتي عرفت عن قصتهم بالصدفة من أحد زملائها، فسافرت على نفقتها الشخصية للتعايش معهم ونقل قصتهم.

اقرأ أيضًا:

“الجمال الممنوع”| قصة مصورة بالإسكندرية ترشحت لأكبر جائزة تصوير بالعالم

قصة “الجمال الممنوع”:

الجمال الممنوع”، قصة مصورة تحكي ظاهرة كي أثداء فتيات الكاميرون اعتقاداً من أسرهن أن ذلك حماية لهن من الاغتصاب.

تلك القصة التي تعايشت خلالها “هبة”، شهراً كاملاً في الكاميرون لتحاول جاهدة نقل الواقع من خلال صور حرصت خلالها أن تظهر محتوى القصة والحدث دون أن تتعرض لإظهار عُري الفتيات قدر المستطاع، فضلاً عن مراعاة إظهار أن الدافع للأمهات لعمل ذلك هو حماية فتياتهن.

وتضيف هبة: “رحلة التصوير لم تكن بالأمر الهين على المصورة الصحفية، فقد عانت كثيراً لإقناع مجتمع أفريقي أن تظهر منه قصة كهذه، والوصول لأول حالة آمنت بأهمية نقل الظاهرة، كان بمثابة بداية الخيط، ولكن الداعم في تلك الخطوات كان التعاون مع الجمعيات الخيرية والحقوقية التي كانت تؤمن بأهمية نقل القصة”.

وراء كل قصة حكاية مؤلمة كانت تستمع إليها “هبة خميس” خلال تصوير قصتها، بعضهن حاولن الهرب من تلك التجربة القاسية، ولم تفلح محاولتهن، وأخريات تعرضن للاغتصاب من ذويهم.

وجع وقهر واكتئاب وألم نفسي، جميعها مشاعر أحيطت بكل فتاة قابلتها “هبة”، كل منهن عبرت عن مشاعرها بطريقتها، وبعضهن لم تعبر بالكلمات ولكن عيناها أجادت الإفصاح عن ما يدور بداخلها، إلا أن تلك القصص المؤلمة لم تزد “هبة” إلا إصرارًا وتحدي على نقل تلك المعاناة، لتكون أول محاولة صحفية تخترق هذا العالم المنغلق على أفكاره وعاداته، وتبرزه عالمياً.

المرحلة الأصعب خلال رحلة التصوير كانت بعدما أصيبت “هبه” بمرض التيفويد، ليكون إكمال التصوير مهمة شاقة، وهو ما نجحت أيضاً في إجتيازه، وعبرت عنه هبه قائلة: “طموحاتي وقتها كانت أني أسلم المشروع و أدخل الامتحان ، حد من زمايلي قالي هتكسبي مسابقة “الورلد برس فوتو” أكبر مسابقة في التصوير الصحفي في العالم وطبعا ولا صدقت “.

جوائز القصة:

بعد أن نفذت القصة اختارت المدرسة مشروع تخرجها من ضمن أربعة مشاريع للمشاركة في مهرجان كوبنهاجن للتصوير، وبعدها رشحوها في ورشة من أكبر ورش عمل التصوير في العالم.

وبعدها حصدت القصة جوائز عديدة، منها مركز شرفي في مسايقتين “Through a Women’s Lens” award Ian Parry scholarship ، وكذلك وصلت القايمة القصيرة في مسابقة مهرجان international photojournalism festival “Vilnius Photo Circle”, Lithuania ، مركز ثاني في  PHmuseum Women Photographers grant, ، وتم نشرها في ٥ دول.

مسابقة الصورة الصحفية العالمية:

وعن الفوز بجائزة الصورة الصحفية العالمية، تقول هبة “دي أكبر مسابقة على مستوى العالم.. الجائزة مفيهاش فلوس ولا أي شيء مادي بس معنويا دي حاجة كبيرة، ومعرض المسابقة بيلف ٤٦ دولة في العالم، وفي ناس عمرك ماكنتي تتصوري أنها تشوف شغلك هتشوفه”.

الوسوم