ولاد البلد

على طريقتهم الخاصة.. السوريون والعراقيون في الإسكندرية يحتلفون بـ “شم النسيم”

على طريقتهم الخاصة.. السوريون والعراقيون في الإسكندرية يحتلفون بـ “شم النسيم” مظاهر الاحتفال بشم النسيم في الإسكندرية
شم النسيم هو واحدًا من أهم الأعياد والاحتفالات التي يتشارك فيها جموع المصريين طقوسًا معينة، مثل تناول البيض الملون في الصباح، وفي وجبة الغداء يتصدر الفسيخ والرنجة والبصل الأخضر، الموائد المصرية، بينما الجاليات العربية التي تقيم في مصر فلها طقوس أخرى للاحتفال على الرغم من أنهم غير مقيمين ببلادهم.

 

السوريون في شم النسيم

“السوريون في شم النسيم المصري”، نحن لا يوجد لدينا يوم اسمه “شم النسيم”، لكن مسماه لدينا كسوريين هو عيد الربيع، “عيد الأم السورية”، والذي ارتبط لدينا بأسطورة قديمة، حول “عشتار” ومحبوبها “دوموزين”، وهي القصة التي ترمز لتجدد الخصوبة مع بدء فصل الربيع، وعشتار في تلك الأسطورة السورية، هي الأم والأرض والطبيعة، التي تتزين بكل الأشكال الجمالية، حيث كان يرمز إلى الأم الكبرى “عشتار” بأنها الكاهنة المقدسة، أو إحدى العذراوات أو الملكة، ثم صارت شجرة الصنوبر التي يتم تزيينها احتفالًا بالعيد، هكذا شرحت زينة قلوان، 38 عامًا، ربة منزل، سورية، ومقيمة في محافظة الإسكندرية، معنى شم النسيم في سوريا، لـ “إسكندراني”.

وتضيف زينة، أنهم أيضًا كان لديهم العيد الثاني للربيع في سوريا، وكان يتم الاحتفال به كعيدًا لرأس السنة، وكان يبدأ به الاحتفال يوم 25 مارس، ويستمر حتى الأيام العشرة الأولى من شهر أبريل الحالي، مؤكدة أنهم كان لديهم عدة طقوس يقومون بها، منها زيارة مقامات الأولياء الصالحين والقديسين، وإعداد بعض الأطعمة السورية، والتجمعات العائلية، ورقص “الدبكة” والاستماع لأنغام الأغاني السورية القديمة.

وتتفق معها في الرأي، فاطمة العشيري، 43 عامًا، ربة منزل، سورية، ومقيمة في محافظة الإسكندرية، وتضيف لـ “إسكندراني”، أن طقوسهم في الاحتفال بعيد الأم السورية، مختلف تمامًا عن شم النسيم المصري، فهم لايأكلون “الفسيخ و الرنجة”، ولكنهم حال إقامتهم في مصر، يحتفلون بممارسة بعض من عاداتهم مثل إعداد وجبات “عروسات الزعتر، والمجدرة، والبرغل الأحمر”، ويقومون بالخروج والتنزه مع أولادهم الذين لايتذكرون سوريا، سوى بذاكرة الحرب والدماء.

العراقيون في أعياد الربيع 

ويحتفل العراقيون على طريقتهم، حيث يقول كاظم النظار، 43 عامًا، عراقي مقيم بالإسكندرية، لـ “إسكندراني”، إن شم النسيم المصري غير موجود لديهم بطقوسه المصرية، لكنه موجود لدينا تحت مسمي “عيد النيروز” الذي يدل على اليوم الجديد أو الضوء الجديد، في نفس التوقيت، ويضم طوائف وفصائل من السنة والشيعة والأكراد، الذين يحتفلون به جميعًا، مؤكدًا أنه أيضًا كان يسمى عند البابليين والأشوريين، بدولة العراق القديمة  “عيد ذبح الخروف”، حيث كان يقومون بالاحتفال به، من خلال قيام النساء بتجهيز الكعك والحلوى العراقية والبيض الملون.

ويضيف النظار، أنهم حال إقامتهم في مصر يقومون بالاحتفال به، من خلال عمل الأكلات العراقية والحلوى والبيض الملون، فضلًا عن قيامهم بالتنزه والخروج للترويح عن أنفسهم، لكن في بلادهم كان له طعم مختلف مع الأهل والأصدقاء.

الوسوم