“الأغاني”.. كتاب يلخص الشخصية المصرية خلال قرن

“الأغاني”.. كتاب يلخص الشخصية المصرية خلال قرن

 

 

لأنها السلاح الأقوى لنهوض الحضارات وانتشار الثقافات ومكافحة العنف والتطرف والإرهاب، وتحويل القبح إلي شغف للجمال، من تلك المعتقدات ناقشتها الكاتبة السكندرية بسنت حسين، صاحبة الكتاب الذي صدر مؤخرا تحت عنوان “كتاب الأغاني- دراسة عن الأغنية المصرية من عام 1901 حتى عام 2017.

نبذة عن الكاتبة

بسنت حسين، هي كاتبة مصرية من مواليد محافظة الإسكندرية عام 1987، تخرجت من كلية الصيدلة جامعة الإسكندرية عام 2009 وتعمل بها حاليا، وهي كاتبة قصصية، وحاصلة على المركز الخامس في مسابقة القصة القصيرة تحت إشراف وزارة الثقافة لعام 2012.

صدر لها مجموعة قصصية بعنوان “أغنية لم تغنها داليدا” و كتاب آخر عن الصناعات المندثرة في الإسكندرية بعنوان صُناع الإسكندرية ومترجم للإنجليزية، وأخيرًا صدر لها “كتاب الأغاني” وهو كتاب عن دراسة الأغنية المصرية من عام 1901 وحتى عام 2017.

عالم كتاب الأغاني

” أرى أن الأغنية تقف في مواجهة الإرهاب، وأنا أقف ضد الفكر المتطرف الذي يجعل من صوت المرأة عورة وأن الغناء حرام في حين أن استقبال الرسول محمد في المدينة المنورة كان بالغناء، حينما غنوا طلع البدر عليه كما أن بناء أول مسجد في الإسلام كان على أصوتان الغناء”، هكذا تقول الكاتبة لـ”إسكندراني”.

وتضيف بسنت أنها ناقشت في كتابها الصادر أن الأغنية تقاوم القبح وتجعل النفس أكثر شغف للجمال، وهو ما يقاومه الإرهاب الذي يجد من البيئة الفقيرة الجاهلة تربة له لتغييب العقول وتفكير في كل شيء بعيد عن معتقداته الإرهابية.

وتؤكد أن الأغنية كان لها دور اقتصادي مباشر في تسليح الجيش المصري بعد نكسة 67 من خلال حفلات أم كلثوم، التي كانت تدعم بها الجيش المصري آنذاك.

وتوضح أنها أيضا على الصعيد العالمي قدمت أغنية ديسباسيتو زيادة في الدخل السياحي لجزيرة بورتريكو بنسبة 45%، خلال العام الذي تم عرض الأغنية فيه وهو عام  2017، وهو ما يؤكد أن الأغنية لها تأثير كبير علي المجريات.

في كتابها قالت إن عبقرية سيد درويش، تتجلى في أنه جعل للأغنية دور في المقاومة، إذ إن الأغنية كانت السلاح الوحيد ضد الحصار والرقابة خاصة بعد نفي سعد زغلول، وخرج الشعب ليردد أغنية “يا بلح زغلول” الشهيرة نكاية في الاستعمار آنذاك.

ترى بسنت أن الأغنية هي الفن الأكثر تأثيرا والأوسع انتشارا بين الفنون، حيث يسمع الأغنية الجاهل والمتعلم والمثقف وغير المثقف وجميع الطوائف العمرية .

وعن سبب إصدارها لكتاب الأغاني تقول: إن السبب الرئيسي هو ما شاهدته من تشويه للأغاني في قالب ما يسمى بالمهرجانات، ما جعلني أشعر بالرفض تجاه تلك الظاهرة وأصحح مفهوم الأغنية لدى الناس.

الأغاني لا تحتاج لدراسة

وتقول بسنت حسين، لـ”إسكندراني” إن الأغنية لا تحتاج إلي وسيط أو دراسة أكاديمية بينها وبين المتلقي، لكن الشعر والأدب يحتاج تذوقه لنوع معين من الثقافة والتعليم.

وتشير إلى أن بناء الحضارات يقوم على العلم، إلى جانب الفن، ففي الحضارة المصرية القديمة كان معبد منف يستخدم الموسيقى وبعض الحركات الراقصة لعلاج المرضى، وذلك قبل معرفة البشرية لليوجا أو الزومبا.

بسنت ترى أنه في أي مجتمع نام لا بد من نشر الفن بوعي وتحت إشراف ورقابة على المصنفات الفنية، إذ يتم الترويج للابتذال السينمائي بالدعاية للفيلم من خلال أغنية وراقصة لكي يحقق نجاح.

وترجع بسنت، أهمية الأغنية إلي كون أول آلة موسيقية في التاريخ كانت البوق وذلك من خلال الحضارة المصرية القديمة، إذ تعد الأغنية من أقدم أشكال الفنون على الأرض.

تعلقت الكاتبة على تعيين الدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرًا للثقافة، قائلة “أنا سعيدة لأن امرأة شغلت هذا المنصب المهم، وبالأخص الدكتورة إيناس، لأنها قدمت عدة نجاحات خلال فترة قيادتها لدار الأوبرا.

الوسوم