حكاوى الصيادين| تعرف على أصل المثل المصري “يا عيب الشوم”

حكاوى الصيادين| تعرف على أصل المثل المصري “يا عيب الشوم”

” يا عيب الشوم” مثل يتردد على مسامعنا منذ أمد، دون أن يعلم الكثيرون أصلاً له، وبالرغم من شيوعه على لسان نساء الصعيد، إلا أنه نشأ في البحر وبين الصيادين.

في ساعة صفاء على شاطئ البحر بالإسكندرية وتحديدًا في منطقة المعدية يجلس حسام فلاح – مهندس الاستزراع السمكي والأحياء المائية، بين الصيادين، وبينما يرتشف كوب الشاي الساخن وسط نسمات البحر الهادئة يجلب لنا من الصيادين وحكاويهم قصة “عيب الشوم” من منبعها.

اعتقدنا خطئًا أن الشوم هو تلك العصا الاسطوانية الشكل التي يستخدمها الفتوات في الأفلام قي شجاراتهم، أو تلك التي تصنع منها الشماسي وتثبت في الرمال على الشطئان، ولكن يعرفه فلاح ضمن حلقات “حكاوى الصيادين” بأنه هو الجزء المجوف المتواجد في أول الـ” فلوكة” وآخرها، بغض النظر عن أن تلك التسمية غير متداولة في الوقت الراهن.

للشوم أو التجويف عدة استخدامات، يلخصها فلاح في استخدام الصيادين لها كاستراحة بعد عناء يوم طويل والنوم بداخله فهو يظلل عليهم في ظل أشعة الشمس الحارقة صيفًا، والأمطار المتراطمة شتاءً، وهي تتسع لاحتواء شخصين على الأكثر، نومًا على الجانبين، ومن هنا يأتي “العيب”.

“العيب” الذي يقصده المثل يأتي من نوم رجلين أسفل شومة واحدة في نفس القارب، فبحسب فلاح، مع وجود القارب في عرض البحر وارتطام الأمواج المؤدية حتمًا إلى اهتزاز القارب وتقلب من فيه أثناء نومهم، وبالتالي قد يقتربا من بعضهما البعض ويتماسا دون قصد أو حتى شعور أثناء غفوتهما، ما يدفع من هم خارج المركب إلى الظن خطئًا بأن ذلك يحدث عمدًا، فيصدم بالمشهد الظاهر أمامه ويردد: “يا عيب الشوم”.

وبذلك يتضح أن عيب الشوم هو الأمور الخاطئة أو المعيبة التي تحدث بين رجلين أسفل شوم الفلوكة، فأضحت الكلمة تتداول عند استنكار أي حدث أو فعل يعد عيبًا بحسب العرف المتداول بين مردديه، والمقصود منه أن ذلك الأمر يشبه في بشاعته ذاك الذي يحدث في شوم الفلوكة، وهو ما أعده فلاح استنكار ذكوري بحت.

الوسوم