فيديو وصور| صيادو جليم.. مأساة 600 أسرة مهددة بالتشرد بسبب قرار

فيديو وصور| صيادو جليم.. مأساة 600 أسرة مهددة بالتشرد بسبب قرار تصوير نيفين سراج

كتبت – شيماء عثمان ونيفين سراج

تصوير وفيديو – نيفين سراج

150 من أصحاب المراكب وثلاثة أضعاف هذا العدد من مساعديهم، أي نحو 600 صياد وصاحب مركب يسيطرون على صيد الأسماك بمنطقة جليم بالإسكندرية منذ ما يزيد عن قرن من الزمان، أوقفوا عن مزاولة مهنتهم منذ 4 أشهر قضوها بلا مصدر دخل، دون سبب واضح.

أوضح محمود محمد عبد المنعم، صاحب مركب بمنطقة جليم، الأزمة التي بدأت قبل رمضان الماضي، بأن الجهة المسؤولة عن الصيد سمحت لهم بالصيد في تلك المنطقة منذ سنوات، وأنه يزاول المهنة منذ عام 1998، موضحًا انهم يعتمدون في عملهم على الصيد ليلاً بسبب كثرة الأسماك في ذلك الوقت مقارنة بساعات النهار، ولكنهم بدأوا يواجهون بعض المشكلات التي استجدت عليهم دون غيرهم.

وأضاف عبد المنعم أن الجهة المسؤولة طالبت صيادي جليم وميامي بتراخيص الملاحة، فيما يتعلق بالأنوار الملاحية، فسارعوا من جانبهم بالتنفيذ، ولكنها عادت مرة أخرى لتطالبهم باستبدال المجاديف بالموتور الخارجي، لتعود مرة أخرى لمنعهم من الصيد ليلاً، مشيرًا إلى أنه الوقت الذي يعتمد عليه الصيادين في عملهم نظرًا لزيادة أعداد السمك في ذلك الحين.

وأشار إلى أن قرار منع الصيادين من الصيد ليلاً صدر منذ 4 أشهر ولم يطبق سوى على صيادي جليم وميامي فقط دون زملائهم بمنطقتي بحري وأبو قير، موضحًا أنهم يسددون كافة الضرائب والتأمينات المستحقة عليهم، كما يدون على الكارنيهات الخاصة بهم نوع المركب”آلي” والحرفة “سنار”، دليل على أن الصيد ليلاً مسموح لهم وفقًا للقانون رقم 287 لسنة 2011.

 

وقال طارق عبد الواحد، صاحب مركب صيد، إن العديد من الصيادين ومساعديهم تضرروا بسبب هذا القرار غير المعروفة أسبابه ولا يجدوا قوت يومهم، ويعتمدون في ذلك على الدين، حتى أنهم اضطروا على بيع شباكهم وغزلهم ليتمكنوا من السفر إلى القاهرة ومواجهة المسؤولين للوقوف على أسباب المنع، مضيفًا: “4 شهور مش لاقيين نأكل عيالنا” وذلك رغم تجديدهم لتراخيص الملاحة والصيد، وسداد قيمة الضرائب والتأمينات.

وأوضح ان فئة الصيادين في منطقة جليم فئة منتجة، فهي تعتمد على صيد أسماك البحر، مثل” الدينيس، الشراغيش، وغيرها” لتصديرها إلى الخارج، وهي بجودة عالية مقارنة بالدول الأخرى، فضلاً عن أن قرار منعهم من الصيد ليلاً تسبب في ارتفاع الأسعار في أسواق الإسكندرية بشكل غير مسبوق، فهم يمدونها بما يزن طن أسماك يوميًا، وبالتالي انخفضت كمية المعروض منها بعد القرار المذكور، بحسب قوله.

لم يسدد طارق على مدار الشهرين الماضيين قيمة إيجار مسكنه -بحسب كلامه- ما يهدده وولديه وزوجته بالطرد في الشوارع دون مأوى، متسائلاً: “هل سترضى عنه الدولة حال اتجاهه إلى المتاجرة في المخدرات لتحيا أسرته حياة كريمة بعد أن اعتادت على الكسب والعيش الحلال”، ويعول محمود عبد المنعم، 3 أبناء ووالديه، ومصدر رزقه الوحيد ذاك المركب، الذي يقول عنه أنه يفقد من كفاءته يوميًا بسبب توقفه في الشمس طيلة تلك المدة دون عمل أو إبحار، ما سيؤدي بالتبعية إلى خسارته 30 ألف جنيه قيمة المركب.

وأضاف انه وزملائه ارتضوا بقرار الهيئة العامة للسياحة والمصايف، والتي نقلتهم من منطقة الحوض، التي تعد أكثر أمنًا، إلى البحر المفتوح، والتي تهددهم بالغرق حال ارتفاع الأمواج، بحجة إقامة نقطة تفتيش، إلا أنها أجرتها لعمل مقهى بعد ذلك، وأرسى الصيادين مراكبهم وسط الجمهور من المصيفين على شاطئ جليم المجاني.

وأكد طارق ان الصيادين لن يتمكنوا من التوجه بمراكبهم للصيد في بحري أو أبو قير أو أي منطقة أخرى، نظرًا لسنوات عمرهم التي قضوها في جليم، ولأن لكل منطقة صياديها المسيطرين عليها والذين لن يسمحوا بوجود دخلاء عليهم، فضلاً عن استخدام سياسة البلطجة من قبل البعض لفرض سيطرتهم جبرًا على كل من تسول له نفسه التداخل وسطهم ومقاسمتهم لقمة عيشهم.

وأشار أبو حمزة – صياد، إلى أن الأسماك التي يستخرجها صيادي جليم يصدر للخارج، وأنها على جودة تفوق البلدان الأخرى، فالشراغيش يأتي من إيطاليا إلى الإسكندرية، فيزيد حجمه 4 أضعاف نتيجة لجودة المرعى، مضيفًا ان النائب إلهام المنشاوي، عضو مجلس النواب عن دائرة الرمل أول، توجهت إليهم واستمعت إلى مشكلاتهم، متعهدة بأن تلقى حلول لها قبيل عيد الأضحى، وطالب الصيادين بالسماح لهم بالصيد ليلاً مرة أخرى أسوة بزملائهم وإعمالاً للقانون.

وحاول” اسكندراني” التواصل مع النائب إلهام المنشاوي للتعرف على ما توصلت إليه بسبب تلك الأزمة، إلا أنها لم تجب.

الوسوم