خبراء تعليم: إلغاء الشهادة الإبتدائية أعاد المنظومة لنصابها العلمي “بشرط”

خبراء تعليم: إلغاء الشهادة الإبتدائية أعاد المنظومة لنصابها العلمي “بشرط” طلاب مدارس بالإسكندرية - أرشيفية

لقي قرار الدكتور طارق شوقي – وزير التربية والتعليم، بإلغاء الشهادة الإبتدائية، تأييدًا كبيرًا لدى خبراء بالتعليم قالوا إن القرار أولى الخطوات الإيجابية التي تضع المنظومة التعليمية على الطريق السليم والنصاب العلمي.

وضع الأمور في نصابها العلمي:

“ما قام به الوزير هو إعادة ضبط العملية التعليمية، ووضع الأمور في نصابها العلمي والتربوي الصحيح”، بتلك الكلمات علق الدكتور شبل بدران؛ عميد كلية التربية الأسبق والخبير التربوي، مضيفاً إن جميع دول العالم المتقدمة علميا تقسم التعليم إلى ما يسمي بالمرحلة الأساسية وهي التي تشمل المرحلتين الإبتدائية والإعدادية دون تقسيم بينهما.

وأضاف بدران أن هذا القرار يضع الوزارة والطالب على الطريق السليم، حيث سيضع الطالب أمام الاجتهاد من أجل العلم والتميز وليس من أجل تحصيل الدراجات فقط وإجتياز اختبارات النجاح للإنتقال من مرحلة إلى أخرى، بل ستكون مرحلة التكوين الأساسي للطالب شاملة 9 سنوات دراسية طبقاً للنظام الحديث.

وكان الدكتور طارق شوقي – وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قال إنه سيتم اعتبار الصف السادس اﻻبتدائي سنة نقل عادية.

وأشار الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقده أول أغسطس الجاري، للإعلان عن مقترح نظام التعليم الجديد، إلى أن أحكام المادة رقم 4 من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، تنص على أن تكون مدة الدراسة في التعليم الأساسي 9 سنوات، على أن يتكون من حلقتين، الحلقة الأولى ابتدائية ومدتها 6 سنوات والحلقة الثانية الإعدادية ومدتها 3 سنوات.

القرار يصب في مصلحة الطالب:

فيما قال أحمد فتحي السيد – خبير تربوي ومتخصص ترشيد سلوك بإدارة شرق التعليمية، إن القرار يصب في مصلحة الطالب أولاً، حيث يجعله يتعامل مع المنظومة التعليمية براحة نفسية ودون ضغط عصبي وتخوف من الامتحانات، وبالتالي يكون الاجتهاد والتحصيل هو الهدف الأساسي له ولأسرته التي سوف يخف من عليها أيضاً عبء مصروفات الدروس الخصوصية من أجل النجاح وتتحول لدروس تقوية من أجل التأسيس السليم.

وأضاف السيد أن المنظومة التعليمية تحولت خلال السنوات الماضية إلى ساحة مادية أكثر منها علمية، وذلك بسبب سيطرة القطاع الخاص على التعليم وكذلك فوضى الدروس الخصوصية بداية من المرحلة الإبتدائية بدعوى تأهيل الطالب، حتى أصبح هدف الطلاب وأولياء الأمور هو اجتياز الامتحان بغض النظر عن التأسيس والتعليم، مؤكداً أن إزالة عبء الشهادة من تلك المرحلة وجعل التعليم الأساسي مرحلة شاملة سيحد من تلك الظاهرة ويعيد الاهتمام بالجانب العلمي والتأسيسي.

يحتاج عدة آليات لضبطه:

فيما اعتبرت غادة فهمي؛ معلمة لغة عربية بالمرحلة الإبتدائية، القرار إنه خطوة جادة من وزير التربية والتعليم في إطار العمل على تطوير العملية التعليمية؛ خاصة وإنه سوف يقلل الدروس الخصوصية ويجعل اهتمام الطالب بالمدرسة والنشاطات العلمية ويوجه تركيزه في تلك الجوانب بعيدا عن الضغط النفسي.

وأضافت فهمي، إن القرار يحتاج مجموعة من الآليات لضبطه ومنها تفعيل النشاطات المدرسية وعمل درجات خاصة لتقييم الطلاب من خلالها، وكذلك جعل القدرات ضمن الاختبارات الأساسية بين المراحل التعليمية لتركيز إهتمام أولياء الأمور بها، وعمل برامج جديدة ومطورة لقياس مستوى التأسيس اللغوي والحسابي للطلبة.

اقرأ أيضًا:
معلمون ينتقدون إلغاء الشهادة الإبتدائية: طلاب بالإعدادية لا يجيدون القراءة ولا الكتابة

الوسوم