فيديو وصور| قصة فتاة بالإسكندرية قهرت الصعاب وتحولت من مهندسة ديكور لسيدة أعمال

فيديو وصور| قصة فتاة بالإسكندرية قهرت الصعاب وتحولت من مهندسة ديكور لسيدة أعمال هند حسين صاحبة المشروع- تصوير: مصطفى حسن

تصوير – مصطفى حسن:

في شقة صغيرة المساحة، قليلة الإمكانيات، في منطقة “شدس” بالإسكندرية، تشعر عند دخولك لها للمرة الأولى أنها غير مرتبة وغير منظمة، وربما تتوقع أن تكون مخزنًا، ولكن بعد دقائق تكتشف أنك في ورشة لصنع منتجات يدوية، تصدر إلى خارج مصر، وتمتلكها سيدة شابة.

هند حسين تخرجت من كلية فنون جميلة، عملت في بداية تخرجها كمهندسة ديكور، ثم قررت منذ خمسة أعوام، أن تترك عملها لتبدأ مشروعها الخاص، وهو صنع “منتجات يدوية بالجلد”، تصدر لخارج مصر.

بداية الفكرة
لم تبدأ هند بمصنع خاص بها، أو رأس مال كبير، فبدأت بمبلغ 500 جنيه، وكان مقر عملها هو المنزل، في غرفتها الخاصة، بعد أن قررت ترك العمل كمهندسة ديكور لعدم الشعور بتحقيق ذاتها في هذا العمل، وكثرة ساعات العمل دون عائد مادي كبير يحقق ما تطمح به.

قررت هند أن تتعلم كيفية صنع منتجات يدوية من خلال ورشة بسيطة تعرف فيها على المبادئ، ثم بدأت تنمي مهاراتها عن طريق الانترنت، وتعرف الجديد عن هذا المجال أولًا بأول، ومعرفة أفضل الخامات اللازمة.

استمرت هند على مدار سنتين في العمل من المنزل، وتطوير نفسها بشكل ذاتي، ثم بدأت بتكوين فريق عمل خاص بمشروعها مكون من 6 أفراد، عندما زادت طلبات العملاء، ولم تستطيع بمفردها تنفيذ المطلوب في الوقت المحدد، حتى تحولت الفكرة من تجربة جديدة إلى مشروع قائم على أرض الواقع، يصدر منتجاته إلى جميع محافظات مصر، وخارج مصر كالسعودية، والأدرن، والنمسا، وأمريكا، والإمارات.

أول منتج
كان أول منتج نفذته هند شنطة جلد، وقررت الاحتفاظ بها، وتباينت ردود الأفعال التي حصلت عليها من أقاربها وأصدقائها، فالكثير من التعليقات كانت “مُرضية” -على حد تعبيرها- ومنهم من اعتبر أن ما قامت به “تضييع وقت”، و”مالوش لزمة”.

لم يكن الدعم الذي حصلت عليه هند في البداية معنوي فقط، بل ساعدها الكثير من أصدقائها وأقاربها، بشرائهم لمنتجاتها، ومساعدتها ماديًا، تقول هند، “أختي الكبيرة لحد دلوقتي بتشتري مني كل فترة منتج وتشجعني دايمًا”.

التحديات التي واجهتها
“ضيق الوقت”، كان هو التحدي الأول لهند، فهي متزوجة ولديها أبناء، فالتنسيق بين مهامها كأم وزوجة، وبين عملها الذي يتطلب عدد ساعات طويلة كان تحد كبير بالنسبة لها.

“زوجي كان الداعم الأول لي”، هكذا عبرت هند عن مساندة زوجها لها، في بداية عملها، سواء من الناحية المعنوية، وتشجيعه لها طوال الوقت، أو من الناحية المادية، ومساعدتها في شراء الخامات، والتعامل مع التجار.

كما كان التحدي الأكبر لها عندما قررت توسيع المشروع، هو البحث عن عمالة مدربة تستطيع تنفيذ المهارات المطلوبة، حتى استطاعت تكوين فريق عمل لديه الرغبة في تعلم صنع منتجات يدوية، وقامت هي بتدريبهم، حتى أصبحوا قادرين على العمل بشكل دائم.

الرؤية المستقبلية
لم يكن تصدير منتجات يدوية من الجلد هو الحلم الأكبر لهند، فتسعى إلى إنشاء مركز خاص لها، لتعليم الشباب صنع منتجات يدوية، كما تحلم بتوسيع المشروع ليكون قائم على كل أنواع المنتجات اليدوية وليس فقط الجلد، وزيادة العمالة، ومساعدة كل من يريد أن يبدأ مشروعه الخاص.

وتسعى هند أيضًا لإنشاء “جاليري”، لها هي وأصدقائها الذين لهم مشروعاتهم الخاصة في مجال المنتجات اليدوية، وخلق “براند” خاص بهن.

من الأمور التي تتمناها هند، أن تمثل مصر خارجيًا في المعارض التي تقام، فعلى الرغم من نجاح مشروعها، وتصدير منتجاتها إلى دول عربية وأجنبية إلا أنها لم تتلق أي دعم من الدولة، وهي لا ترغب في دعم مادي، ولكنها تحتاج إلى دعم معنوي.

نصائح لمن يرغب في بدء مشروعه الخاص
تنصح هند كل من يريد أن يبدأ مشروعه الخاص، أن تكون الخطوة الأولى هي تعلم كل ما يخص المجال الذي يرغب في خوضه، والتعرف على خبرات الآخرين في المجال، وعدم فقد الأمل،
فكل مشروع وله أزماته ونجاحه، والاستمرارية فالمعاناة هي التي ستؤدي إلى النجاح في النهاية.

تؤكد هند أن ضرورة التطوير من النفس باستمرار، ومعرفة آخر التطورات، من أسباب النجاح لأي فكرة أو مشروع في بدايته، ومعرفة نقاط القوة والتميز بها، ونقاط الضعف للعمل عليها.

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم