الحلقة الأخيرة| جريمة “الخواجة”.. من المجموعة القصصية “الدافع” لنشوى فاروق

الحلقة الأخيرة| جريمة “الخواجة”.. من المجموعة القصصية “الدافع” لنشوى فاروق

التأهب:

في تلك اللحظات كانت تقوم الشرطة المصرية بتجهيز أكبر عدد من قوات الشرطة و سيارات قطاع الأمن المركزي والكلاب البوليسية المدربة الخاصة برجال مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، والذين انتشروا حول أسوار الفيلا  في الخفاء منتظرين انطلاق “ساعة الصفر ” التي سوف يعلنها رئيس المباحث للقبض علي ” الخواجة” زعيم الشبكة.

لحظة فزع شديدة انتابت ” الخواجة” لحظة شروده عندما رن جرس هاتفه المحمول، يا تري من المتحدث ها هو ” جينو ” الشخص المنتظر

قال جينو لـ “الخواجة”:  أستعد يا “خواجة” ساعة الصفر حانت وسوف تكون الليلة عندما أزورك ليلا لنتناول نخب نجاحك وتوليك القيادة خلفا لـ جدك “إسكوبار”، انتظرني، وباقي العملاء سوف يكونوا في انتظارنا علي ساحل الشاطئ مستقلين لانش سريع مدون عليه كلمة ” نجم الليل الساطع” ونحن من سنقوم بنقل البضاعة إليهم .

رد ” الخواجة” قائلا : تمام .. أنا في انتظارك .. ومستعد للتنفيذ .. ثم أغلق الهاتف

أخذ ” الخواجة ” نفسا عميقا عبر فيه عن هموم تلك الشحنة الكبيرة وانفراجه تسليمها في الليل.

ساعة الصفر:

غربت الشمس، وبعد منتصف تلك الليلة القمرية التي كان فيها القمر مضي، صوت السيارة الـ “لاند كروزر” الخاصة بـ ” جينو” أجتاح المكان، هرول ” الخواجة” سريعا وفتح باب الفيلا.

“الخواجة” قائلا: جينو مرحبا بك في إمبراطوريتي

ضحك ” جينو” وقال تقصد إمبراطوريتنا، لقد خانك التعبير يا صديقي

بضحكة صغيرة رد ” الخواجة” قائلا : لا تغضب يا صديقي كانت مجرد مزحة

ودخلا سويا إلي أروقة الفيلا ثم جلسوا علي أريكة بالصالون و تناولا نخب كأس من الخمر احتفالا بإتمام أول عملية تصنيع ” للكوكايين” في الشرق الأوسط.

وفور انتهائهما من تناول النخب، توقفا عن الاحتساء وتجاذبا أطراف الحديث وقال ” جينو” الجماعة في انتظارنا الآن عبر الساحل، يجب أن نأخذ البضاعة حتى نقوم بتسليمهم الشحنة قبل شروق الشمس و حتى لا يشعر بنا خفر السواحل و يفضح أمرنا.

كانت تلك المحادثة بمثابة الإشارة الحمراء لرجال الشرطة الذين كانوا ينتظرون لحظة خروج “الخواجة” بالشحنة والقبض عليه.

قام” الخواجة” بتجهيز حقيبة جلدية كبيرة وضع بها ” الكوكايين”

وقال “الخواجة” لـ” جينو”: أنا مستعد كل شئ علي ما يرام، متى سنخرج من الفيلا؟

أجاب “جينو”: أنا سوف أخرج الأول بمفردي وسوف أنتظرك بالقرب من الشاطئ

بامتعاض شديد تساءل ” الخواجة”: ومع من سوف تكون البضائع؟

رد عليه “جينو”: معك أنت يا ” خواجة” وذلك طبقا لتعليمات البابا

هز ” الخواجة ” رأسه معربا عن موافقته

في تلك اللحظات نقلت أجهزة التصنت الصوتي والمرئي لرجال الشرطة قرار ” المنظمة” وعلموا أن ” جينو” سوف يخرج في الأول بمفرده، في ذلك الوقت ظهر “جينو” خارج أبواب الفيلا مستقلا سيارته الـ “لاند كرورز “.

تركوه رجال الشرطة يخرج وذهب إلي شاطئ، “جينو” لم يكن هو المقصود لدي الشرطة بل كان الصيد السمين هو ” الخواجة ” .

أعطي الضابط  أوامره بالاستعداد لكافة القوات والهجوم علي ” الخواجة” لحظة خروجه من باب الفيلا  حاملا حقيبة ” الكوكايين”.

وبعد مرور نحو 15 دقيقة من خروج ” جينو ” من الفيلا، خرج ” الخواجة” حاملا حقيبة “الكوكايين”.

وفي رمقه عين فوجئ ” الخواجة ” بتدافع قوات الشرطة نحوه ومحاصرتها له  بالأسلحة من كل اتجاه حينها أيقن أنه وقع في الفخ الذي أعدته له الشرطة المصرية.

تم ضبطه سريعا متلبسا بحيازة حقيبة ” الكوكايين” وقامت قوات الشرطة بتحريز محتويات المختبر الموجود داخل “بدورن الفيلا” والتي كانت عبارة عن ” كميات كبيرة من لبن البودرة، بالإضافة إلى جميع أنواع الأدوات والآلات المستخدمة في التصنيع، و٤٥ ورقة بردى مخبأ بكل منها كيس من النايلون، وعلبة زجاجية تحتوى على مسحوق لمخدر الكوكايين، ومجموعة أجولة تحتوى مساحيق، ومواد كيماوية مختلفة، وبعض الأدوات، و أوعية بها آثار مساحيق بيضاء اللون.

كل هذا كان هو الخيط الذي سمح لرجال الشرطة اقتياد “الخواجة” بين الكلبشات، وسبب أخر هو اعترافه بالواقعة تفصيليا لإيقانه الكامل بأنه ضبط متلبسا فلا داعي للجدال .

وسريعا ما كان ” الخواجة” واقفا خلف قضبان محكمة جنايات الإسكندرية والتي حكمت عليه بالسجن لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ بعد إخطار دولة المكسيك بالحكم ضد أحد أبنائها.. وهو حاليا يقضي العقوبة بين جدران السجن المصري، لتنتهي أسطورة إسكوبار الجد والحفيد؟

كنتم مع قصة جريمة “الخواجة” من مجموعة قصصية الدافع الصادرة عن دار أكتب للنشر جميع الحقوق محفوظة والتي تحمل رقم إيداع 3152\ لسنة 2011

 

 

 

 

الوسوم